أفريقيا برس – الجزائر. حذّر “مشروع القانون الأساسي” القضاة من مخاطر وسلبيات استعمال مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تتعارض مع واجب التحفظ ويمس بسمعة السلطة القضائية، خاصة “الفايسبوك” الذي تحمل مساحته أمورا خطيرة ومدسوسة، كما يعتبر إهمالا للمنصب كل قاض قام بأي عمل فردي أو جماعي من شأنه أن يؤدي إلى وقف أو عرقلة سير العمل القضائي والقيام أو المشاركة في أي إضراب أو التحريض عليه.
وفي هذا السياق، نصت المادة 27 من مشروع القانون المعدل والمتمم للقانون العضوي رقم 04-11 المؤرخ في 6 سبتمبر 2004 والمتضمن القانون الأساسي للقضاء، على ما يلي: “يجب على القاضي أن يتحلى بالحيطة والحذر في استعماله شبكات التواصل الاجتماعي وتكنولوجيات الإعلام والإتصال، ويمنع عليه استعمال هذه الوسائل لمناقشة الملفات القضائية خارج الأطر القانونية المحددة، تحت طائلة المتابعة التأديبية ودون الإخلال بالمتابعة الجزائية المحتملة”.
وحسب مضمون نص المادة، فإن النواب العامين لدى المجالس القضائية، ملزمون بتحسيس القضاة بمخاطر الاستعمال غير الحذر لشبكة التواصل الاجتماعي وعن الضرر الجسيم الذي يمكن أن يسببه استعمالها على الحياة الفردية والعائلية وكذا على مؤسسات الدولة ومعطياتها الرسمية ومواردها البشرية.
مشروع النص الجديد يلزم القاضي أيضا بواجبات التحفظ، وتجنب كل تصرف أو عمل يمس بهيبة ووقار وسمعة السلطة القضائية وأعضائها والالتزام بمبادئ وأحكام القانون الأساسي للقضاة وللقوانين السارية المفعول، حيث تنص المادة 26 من ذات القانون “على القاضي مهما كانت وضعيته، أن يلتزم في كل الظروف، بواجب التحفظ واتقاء الشبهات والسلوكيات الماسة بحياده واستقلاليته، وأن يحترم الواجبات التي تفرضها عليه المهنة وأن يسلك في كل الأحوال سلوك القاضي الشريف”.
بالمقابل، وفي القسم المتعلق بالواجبات، فإن المادة 29 من مشروع القانون الأساسي للقضاء، تؤكد على ضرورة إيلاء القاضي العناية اللازمة لعمله وأن يتحلى بالإخلاص والعدل وأن يسلك سلوك القاضي النزيه الوفي لمبادئ العدالة، ويمكن لرئيسيْ الجهة القضائية، ضمانا لحسن سير العمل القضائي، ان يقوما كتابيا بلفت انتباه القضاة التابعين لاختصاصهما، عن كل تقصير في أداء مهامهم.
كما يمكن لوزير العدل، حافظ الأختام، توجيه تنبيه كتابي، لقضاة النيابة العامة ومحافظة الدولة والقضاة العاملين في الإدارة المركزية لوزارة العدل ومصالحها الخارجية وفي مؤسسات التكوين والبحث التابعة لوزارة العدل والمؤسسات الأخرى تحت الوصاية، عن التقصير في أداء مهامهم و/أو المساس بحسن سير المصالح التابعين لها ولدواعي حسن سير المرفق العمومي للقضاء، فيما توجب المادة 28، على القاضي أن يصدر أحكامه طبقا لمبادئ الشرعية والمساواة والحياد وألا يخضع في ذلك إلا للقانون.
وبخصوص الملفات المعروضة على القاضي، فإن المادة 30 من مشروع القانون الجديد توجب على هذا الأخير أن يفصل في القضايا المعروضة عليه في أجل معقول، فيما تلزم المادة 31 القاضي على ضرورة المحافظة على سرية المداولات وعدم اطلاع أي كان على معلومات تتعلق بالملفات القضائية، ولو بعد انتهاء مهامه، إلا إذا نص القانون صراحة على خلاف ذلك.
وإلى ذلك، تمنع المادة 32 من مشروع القانون العضوي، القاضي من القيام بأي عمل فردي أو جماعي من شأنه أن يؤدي إلى وقف أو عرقلة سير العمل القضائي والقيام أو المشاركة في أي اضراب أو التحريض عليه، ويعتبر ذلك إهمالا لمنصب عمله، كما يجب على القاضي أن يحسن مداركه العلمية والمهنية، وهو ملزم بالمشاركة في أي برنامج تكويني، في حين عليه أن يتحلى بالمواظبة والجدية خلال التكوين ومساهمته أيضا في تكوين القضاة ومستخدمي قطاع العدالة، وهذا حسب ما جاء في المادة 33 من ذات القانون.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





