أويحيى يرفض الخوض في قضية تأجيل الرئاسيات

يرفض الوزير الأول أحمد أويحيى الخوض في مسألة الانتخابات الرئاسية القادمة بحيث يلتزم الصمت رغم كل ما أثير بشأن اجتماعه مع قادة التحالف الذي كان حاضرا فيه وتحفظ على إبداء موقفه من كل السيناريوهات المطروحة على الساحة سواء ما تعلق بتأجيل رئاسيات 2019 أو بمبادرة الإجماع الوطني المرتبطة بتمديد العهدة الرئاسية وتعديل الدستور الأمر الذي  يطرح عدة تساؤلات حول مدى رضى الوزير الأول عن السيناريوهات المطروحة وإن كان سيتبنانها ام ان رجل الدولة يملك أوراقا أخرى سيلعبها في الوقت المناسب. تثير السرية التي حــظي بها اجتماع الثلاثاء الماضي وعدم خوض أي مسؤول مم حضروا هذا اللقاء الذي  تم بعيدا عن أعين الإعلام.

ويبدو أنه هندس للمرحلة القادمة الكثير من التساؤلات  فتسريبات الاجتماع لم تخرج عن إطار التصورات المطروحة والمتوقعة التي أثيرت في مجملها على لسان الموالين لرئيس الجمهورية وحتى المعارضين خاصة مسألة تأجيل الانتخابات الرئاسية وإحداث تعديلات دستورية. لكن اللافت للانتباه هو أن مخرجات هذا اللقاء التي وضعت بين يدي رئاسة الجمهورية بالنظر لحضور مستشار رئيس الجمهورية ما تزال طي الكتمان

وفي خضم كل الحراك الجاري والتستاؤلات المطروحة يثير التزام الوزير الأول احمد اويحيى في ثاني ظهور له بعد مشاركته في مؤتمر تاج  الصمت الكامل تجاه كل ما تعلق بالمشهد السياسي العام، والانتخابات الرئاسية القادمة الشك ويفتح باب التأويلات والتساؤلات حول مدى رضى الوزير الأول وزعيم ثاني اكبر قوة سياسية في البلاد عن السيناريو المطروح المتعلق بتأجيل الانتخابات الرئاسية أو عدم رضاه واحتفاظه بأوراق قد تلعب في الوقت بدل الضائع.  فعلى الرغم من أن التحليلات التي تصب هنا وهناك في ظل الضبابية التي تخيم على المشهد السياسي وعدم فصل الر ئاسة لحد الساعة في هذا الإستحقاق، نجد الوزير الأول الذي يتحرك حزبيا في إطار التحالف الرئاسي من أجل دعم استمرارية رئيس الجمهورية.

كما أعطى تعليمات لأعضاء المكتب الوطني بالشروع في حملة انتخابية لفائدة رئيس الجمهورية، ودعم برنامج التحالف، يرفض المغامرة بأي تصريح بخصوص الانتخابات المنتظرة لاسيما أن معالم المرحلة القادمة لم تتحدد بعد وتشوبها العديد من السيناريوهات والاطروحات، وهو ما يحتمم على الوزير الاول صاحب الحنكة السياسية التزام الصمت وعدم الخوض في أي مسألة او تصريح من شأنها أن تحسب عليه في حال تغيرت المعطيات وأفرزت سيناريوهات غير متوقعة.

ويبدو أنه حتى الوزير الاول يعيش نفس السوسبانس بشأن القرار المنتظر والسيناريو الذي سيبرز مع بداية العام الجديد على اعتبار  أنه يتمسك بإجراء الإنتخابات الرئاسية في موعدها لكنه في المقابل يدعم مبادرة حزب تاج التي من ركازئها البحث عن الإجماع الوطني وتمديد العهدة الرئاسية، لكن الرجل يفضل العمل بمبدأ الثابت في القانون كما في السياسة أنه لا ينسب لصامت أو لغير متكلم حديث أو قول.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here