إقصاء المترشحين وفق أحكام نهائيّة وعلاقة مباشرة بالفساد

إقصاء المترشحين وفق أحكام نهائيّة وعلاقة مباشرة بالفساد
إقصاء المترشحين وفق أحكام نهائيّة وعلاقة مباشرة بالفساد

أفريقيا برس – الجزائر. اقترحت أحزاب ائتلاف الأغلبية تعديل نص المادة 200 من المشروع التمهيدي لقانون الانتخابات، من خلال ضبطها بدقة أكبر، وربط إقصاء المترشحين من الاستحقاقات الانتخابية باشتراط أدلة دامغة تثبت تورطهم في قضايا فساد، مع التأكيد على عدم إقصاء أي مترشح ما لم يكن محل حكم نهائي بعقوبة سالبة للحرية، وذلك على خلفية الجدل الذي رافق إقصاء عدد معتبر من المترشحين في استحقاقات سابقة بسبب ما وُصف حينها بـ”شبهة الفساد”.

وأنهت، الخميس، الأحزاب الأربعة الممثلة في كل من حزب جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي، حركة البناء الوطني، جبهة المستقبل، إعداد مقترحاتها الخاصة بمشروع قانون الانتخابات الجديد، على أن يتم تسليمها إلى الجهة المختصة بداية الأسبوع الجاري، في إطار المشاورات الموسعة المتعلقة بمراجعة النص.

ومن جملة المقترحات التي توصلت إليها الأحزاب، الدعوة إلى دعم القوائم الحرة في الانتخابات ماديّا، بهدف تحيق المساواة مع الأحزاب السياسية، تحقيقا لمبدأ العدالة والتوازن بين جميع المترشحين، لاسيما فئة الشباب، وتمكينهم من خوض غمار المنافسة الانتخابية في ظروف متكافئة.

كما ركزت المقترحات على الضبط الدقيق لنص المادة 200 من قانون الانتخابات، والتي كانت قد أثارت جدلا واسعا خلال الاستحقاقات السابقة، خاصة انتخابات مجلس الأمة، بعد إقصاء عدد كبير من المترشحين بدعوى ارتباطهم بما وصف بـ”شبهة الفساد”.

وفي هذا السياق، اقترحت الأحزاب ضرورة تشديد شروط الإقصاء، وربطها حصريا بوجود أدلة قانونية دامغة تثبت تورط المترشح في قضايا تمس مصلحة الدولة، لاسيما المتعلقة بالفساد، مع التنصيص صراحة على أن يكون الإقصاء مرتبطا بصدور حكم قضائي نهائي بعقوبة سالبة للحرية.

ودعت الأحزاب، في الإطار ذاته، إلى إعادة صياغة وضبط الفقرة التي تنص على أنه “ألا يكون المترشح معروفا لدى العامة بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية”، معتبرة أن هذه الصيغة فضفاضة وقابلة للتأويل، ما يستوجب تحديدها بدقة قانونية تمنع أي استعمال تعسفي قد يؤدي إلى إقصاء غير مبرر للمترشحين.

ومن بين النقاط التي ثمنتها أحزاب الأغلبية في مسودة المشروع التمهيدي، إسناد مهمة الدعم المادي واللوجستي للعملية الانتخابية إلى مصالح الوزارة المكلفة بالداخلية، مع توضيح دور وزارة الشؤون الخارجية فيما يتعلق بتنظيم الانتخابات في الخارج، معتبرة أن هذا التوجه يعزز فعالية التسيير ويحسن ظروف تنظيم الاستحقاقات.

واعتبرت الأحزاب أن إلزام الإدارة المختصة، ممثلة في وزارة الداخلية، بتوفير جميع الوسائل المادية والبشرية الضرورية لسير العمليات الانتخابية، ووضعها تحت تصرف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، يعد نقطة إيجابية، خاصة في ضوء التجارب السابقة التي أبانت عن صعوبة اضطلاع سلطة الانتخابات بهذا الجانب بمفردها.

وفي هذا السياق، نصت المسودة التي وُزعت على الأحزاب السياسية في إطار توسيع دائرة التشاور بخصوص المشروع، على أن “وزارة الداخلية تلتزم بتوفير كل الوسائل المادية والبشرية الضرورية للعمليات الانتخابية والاستفتائية، ووضعها تحت تصرف السلطة المستقلة”، على أن تُحدد كيفيات تطبيق ذلك بموجب مرسوم تنظيمي لاحق، وهو ما يعني عمليا إحالة الجوانب المتعلقة بالتنظيم المادي واللوجستي والمالي للعملية الانتخابية إلى وزارة الداخلية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here