أفريقيا برس – الجزائر. ينطلق أعضاء اللجنتين المتساويتي الأعضاء، الخميس المقبل، في أولى اجتماعاتهم لحسم الأحكام الخلافية في قانوني المرور وتجريم الاستعمار، وفق المادة 145 من الدستور، بهدف إعداد تقرير نهائي يتضمن الصياغة التوافقية حول المواد محل الخلاف.
وسيعقد اجتماع دراسة المواد محل الخلاف في قانون تجريم الاستعمار بمقر الغرفة العليا للبرلمان، بينما تخصص جلسة أخرى للنظر في قانون المرور بمقر الغرفة السفلى بهدف وضع حد للنقاط المختلف عليها بين الغرفتين وضمان توافق بين اعضاء الغرفتين.
ويأتي الاجتماع الأول بخصوص المواد محل الخلاف في قانون تجريم الاستعمار، بحضور عشرة أعضاء معينين من الغرفتين وخمسة أعضاء احتياطيين تحسبا لأي تغير في النصاب أو طارئ تشريعي، حسب مصادر، وفي الوقت نفسه، ستعقد الجلسة الثانية يوم الخميس نفسه في مقر الغرفة السفلى للنظر في مواد الخلاف المتعلقة بقانون المرور، في محاولة للوصول إلى صياغة توافقية حول المواد التي أثارت جدلا مؤخرا.
ومن المنتظر ان يركز الأعضاء خلال الاجتماعين على دراسة المواد المختلف حولها بعمق، وتبادل وجهات النظر، وصياغة تقريرين مفصلين يحددان المواقف النهائية لكل لجنة، والعمل على بلورة صياغة توافقية للنقاط المثيرة للجدل، تمهيدا لعرضها لاحقا أمام نواب الغرفتين للتصويت والمصادقة عليها، وفق ما تنص عليه المادة 145 من الدستور، من دون إمكانية إدخال أي تعديل على النص النهائي إلا بموافقة الحكومة.
وسبق ذلك تعيين الأعضاء المكلفين بدراسة الأحكام محل الخلاف في قانون المرور، البالغ عددها 11 مادة، وهم كل من يحي شارف وصالح رقيق ونور الدين بونفلة ودليلة بن جودي ومحمد رباح ونصر الدين بابا عدون ومحمد العربي سليماني ويوسف أيدر ويوسف بوكوشة وعبد الحميد بوشرمة، من مختلف التشكيلات السياسية الممثلة في الغرفتين، ويتولى رئاسة الجلسة العضو الأكبر سنا، ونفس الأمر بالنسبة للمواد محل الخلاف في قانون تجريم الاستعمار البالغ عددها 13 مادة، والتي تتعلق بالاعتراف والتجريم، لضمان تنظيم النقاش بطريقة منهجية ودقيقة.
وتنص المادة 145 من الدستور على أنه في حال استمرار أي خلاف بين الغرفتين، يطلب الوزير الأول أو رئيس الحكومة، حسب الحالة، اجتماع لجنة متساوية الأعضاء تتكون من ممثلين عن كلتا الغرفتين، وذلك في أجل أقصاه 15 يوما، لاقتراح نص يتعلق بالأحكام محل الخلاف.
وتنهي اللجنة نقاشاتها خلال مدة مماثلة، وتعرض الحكومة هذا النص على الغرفتين للمصادقة عليه، مع الإشارة إلى أن أي تعديل على هذا النص لا يتم إلا بموافقة الحكومة، وفي حال استمرار الخلاف، يمكن للحكومة أن تطلب من المجلس الشعبي الوطني الفصل النهائي، مع الأخذ بالنص الذي أعدته اللجنة أو بالنص الأخير الذي صوت عليه، وإلا يتم سحب النص إذا لم تخطر الحكومة المجلس الشعبي الوطني.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





