استحداث مديرية جديدة لتجفيف منابع نهب المال العام

1
استحداث مديرية جديدة لتجفيف منابع نهب المال العام
استحداث مديرية جديدة لتجفيف منابع نهب المال العام

أفريقيا برس – الجزائر. تم، بصفة رسمية، استحداث مديرية جديدة للإدارة العامة على مستوى الديوان المركزي لقمع الفساد، بقرار من وزير العدل، حافظ الأختام في خطوة تؤكد انتقال الدولة إلى مرحلة أكثر صرامة في مكافحة الفساد.

وحسب ما علمته مصادر اعلامية، فإن المديرية الجديدة مكلفة بتوفير الوسائل المادية والمعنوية والبشرية اللازمة للتحريات، ما يمنح أجهزة العدالة دعما عمليا مباشرا لإنجاز التحقيقات بدقة وفعالية أكبر. ويأتي هذا القرار لتعزيز التنسيق مع وزارة المالية، من أجل غلق منافذ التلاعب بالمال العام وربط مكافحة الفساد بمسار الإصلاح الاقتصادي والسياسي للدولة.

وفي التفاصيل، فقد عيّن وزير العدل، حافظ الأختام لطفي بوجمعة، وفقا لمرسوم رئاسي مؤرخ في 30 جويلية 2025، سعيد حمداني مديرا جديدا لمديرية الإدارة العامة بالديوان المركزي لقمع الفساد، بعد أن شغل هذا الأخير منصب مدير الدراسات بذات الهيئة لأزيد من 12 سنة، مما سيعزز الديوان بإمكانات مادية وبشرية من شأنها دعم عمله الميداني، كما سيعطي نفسا جديدا لمواصلة البحث والتحري في مجال مكافحة جرائم الفساد ومختلف أشكال المساس بالاقتصاد الوطني والمال العام وتهريب الأموال إلى الخارج وتبييضها.

وتوضع مديرية الإدارة العامة تحت سلطة المدیر العام وتنقسم بدورها إلى عدة مدیریات فرعیة، وذلك بحسب ما حدّدته المادة 17 من المرسوم الرئاسي 426-11 المعدّل والمتمم مهام مدیریة الإدارة العامة حیث نصت على ما یلي:

“تكلف مدیریة الإدارة العامة بتسییر مستخدمي الدیوان ووسائله المالیة والمادیة”، فيما تتشكّل هذه الأخيرة من مدیریتین، أولهما المدیریة الفرعیة للموارد البشرية التي تتكون من 3 مكاتب، ويتعلق الأمر بمكتب تسییر ومتابعة مستخدمي الدیوان والموضوعین تحت التصرف، وكذا مكتب التكوین والامتحانات والمسابقات إلى جانب مكتب التنظیم والمنازعات القانونیة والنشاط الاجتماعي.

أما بخصوص المديرية الفرعية الثانية، فتشمل مهمتها الميزانية والمحاسبة والوسائل، والتي تتشكّل هي أيضا من ثلاثة مكاتب وتتمثل في مكتب التقديرات الميزانية والصفقات العمومية، إلى جانب مكتب المحاسبة والعمليات الميزانية، وكذا مكتب وسائل التسيير والأرشيف.

ومعلوم أن الديوان المركزي لقمع الفساد، خاض منذ سنة 2019 حربا ضروسا ضد الفساد، وبرز كذراع فولاذية لتجسيد إرادة الدولة وقوتها الحاسمة في الضرب على أيدي الفاسدين والمفسدين، من خلال التحقيقات والتحريات المعمّقة في ملفات حساسة أسفرت عن سقوط رؤوس كبيرة، وزجت بالعديد من الوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال في السجن ليتم إدانتهم بأحكام ثقيلة وصلت إلى 20 سنة، على شاكلة السعيد بوتفليقة والوزيرين الأولين السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال والوزراء السابقين عبد السلام بوشوارب، وجمال ولد عباس والسعيد بركات والطيب لوح، وعمار غول وغيرهم والعشرات من مسؤولي مؤسسات عمومية وخاصة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here