أفريقيا برس – الجزائر. تبنى المشاركون في المؤتمر الوزاري الإفريقي حول الإنتاج المحلي للأدوية وتكنولوجيات الصحة، اليوم الجمعة، 28 نوفمبر، “إعلان الجزائر”، تتويجا ليومين من المناقشات بين وزراء الصحة والصناعة الصيدلانية وممثلي الهيئات الإفريقية والدولية.
ووفقا لما نقله التلفزيون الجزائري، يتضمن “إعلان الجزائر” 13 التزاما جماعيا للدول الافريقية المشاركة، يجسد رؤية موحدة لتحقيق الأمن الصحي للقارة.
وتتضمن هذه الالتزامات تعزيز أقطاب تصنيع المنتجات الصيدلانية واللقاحات المحلية والاقليمية عبر أفريقيا، بالاستفادة من فرص منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية “زليكاف”، وتشجيع الشراكات المستدامة بين القطاعين العام والخاص بهدف زيادة القدرات الصناعية وتحفيز الاستثمارات طويلة الأجل.
كما تلتزم الدول الافريقية المشاركة بتعزيز الوكالات التنظيمية الوطنية وتسريع عملية التوحيد التنظيمي من خلال الوكالة الافريقية للدواء والبرنامج الافريقي لتنسيق الأنظمة التنظيمية، مع ضمان جودة وأمان وفعالية المنتجات الصحية، بهدف بلوغ المستوى الثالث على الأقل من مستويات النضج التنظيمي في تحقيق هذا الهدف.ويتضمن الإعلان كذلك دعم الاعتراف المتبادل بالقرارات التنظيمية داخل المجموعات الاقليمية لتسهيل وصول أسرع إلى الأدوية واللقاحات والأجهزة الطبية ذات الجودة، ودعم دور المؤسسة الافريقية للتكنولوجيا الصيدلانية وغيرها من الآليات الرامية إلى تسهيل نقل التكنولوجيا والوصول إلى الملكية الفكرية وتعزيز الابتكار المحلي.
كما تم الالتزام بتعزيز التعاون بين الجامعات ومعاهد البحث والصناعة لتطوير رأس المال البشري وبناء منظومات الابتكار، مع دعوة المؤسسات المالية القارية والدولية، إلى توفير آليات تمويل مبتكرة للمنتجين ووكالات الاقتناء، إضافة إلى تسهيل حصول المشترين الأفارقة على قروض ميسرة لضمان طلب مستقر وتشجيع الانتاج المحلي.
كما تم كذلك الالتزام بتعزيز آليات الشراء الموحد على المستويين الاقليمي والقاري لضمان الوصول إلى أسواق للأدوية المنتجة محليا، والحصول على أسعار تنافسية، وتقليل تشتت الطلب، تعزيز الوصول العادل إلى الأدوية واللقاحات والأجهزة الطبية لجميع السكان الأفارقة، وكذا إدماج الانتاج المحلي في سياسات الرعاية الصحية الأولية لضمان وصول عادل يتماشى مع أهداف التغطية الصحية الشاملة.
كما تم الالتزام بالحفاظ على تبادل منتظم بين الدول الافريقية والجهات التنظيمية وممثلي الصناعة والشركاء بهدف تقييم التقدم المحقق وتحديد التحديات المطروحة لتعزيز السيادة الصيدلانية لإفريقيا، وتشجيع الدول الأعضاء الافريقية على دمج هذه الالتزامات في سياساتها واستراتيجياتها الوطنية.
ويأتي “إعلان الجزائر” تجسيدا لتطلعات أجندة الاتحاد الافريقي 2063، بما في ذلك أهدافها الرامية إلى تعزيز النظم الصحية، وأخذا بعين الاعتبار “الآثار السلبية التي خلفتها جائحة كوفيد-19 على سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الصحية”.
كما يأتي إقرارا بالحاجة “الملحة” إلى تطوير قدرات انتاج محلية مستدامة، وتعزيز التقارب التنظيمي، وضمان الوصول إلى التمويل لكل من المنتجين والمشترين، وفقا لذات المصدر.
وتم اعتماد “إعلان الجزائر”، من طرف 29 دولة مشاركة في المؤتمر، وهي: الجزائر، جنوب إفريقيا، أنغولا، بنين، بوتسوانا، بوركينا فاسو، الكاميرون، الكونغو، جمهورية الكونغو الديمقراطية، جيبوتي، مصر، إثيوبيا، الغابون، غانا، كوت ديفوار، كينيا، مدغشقر، موزمبيق، النيجر، نيجيريا، رواندا، السنغال، سيراليون، تنزانيا، تشاد، توغو، أوغندا، زامبيا، زيمبابوي.
وعبرت الدول المشاركة في المؤتمر عن تقديرها “لدور الجزائر كبلد مضيف ولما حققته من تقدم في تغطية أكثر من 82 بالمائة من الاحتياجات الصيدلانية الوطنية من خلال الانتاج المحلي”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





