أفريقيا برس – الجزائر. يجتمع مكتب المجلس الشعبي الوطني بحر هذا الأسبوع لتحديد أجندته التشريعية الخاصة بسنة 2026، والتي ستكون آخر دورة برلمانية في إطار العهدة التاسعة، وسط ترقّب واسع من النواب لنزول مشروع قانون الأحزاب السياسية، بعد ما تمّت المصادقة عليه خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وحسب معطيات، فإن مشروع قانون الأحزاب السياسية سيكون ضمن الأجندة التشريعية للمجلس مع نهاية الشهر الجاري، بالنظر إلى ما يحمله من أهمية كبيرة، وسط توقعات بإدخال تغييرات تمس عدة بنود في هذا المشروع، استجابة لمطالب الطبقة السياسية التي شاركت في صياغته، ورفعت مقترحاتها إلى الجهة المكلفة بإعداده، لاسيما ما يتعلّق بقضية العهدات، وتحديد مصادر تمويل الأحزاب السياسية، إلى جانب ملف التنظيم الداخلي للأحزاب، والفصل في مسألة التجوال السياسي.
وفي هذا الإطار، يستعد النواب لاستقبال هذا المشروع، الذي ساهموا في بلورة جزء من مقترحاته ضمن الملاحظات المرفوعة خلال مراحل الإعداد السابقة.
ويرتقب، حسب المصادر ذاتها، أن يُعاد النظر في المادة التي تتناول التأكيد على أنّ “أجهزة الحزب تُنتخب لمدة خمس سنوات كحد أقصى، مع إمكانية تجديدها مرة واحدة فقط”، خاصة وأن التشكيلات السياسية التي شاركت في الصياغة عبرت عن رفضها تعميم هذا الإجراء على جميع أجهزة الحزب، مطالبة بحصره فقط في القيادات الحزبية.
ويهدف المشروع الجديد لقانون الأحزاب، في انتظار التعديلات المرتقبة، إلى إنهاء ظاهرة التجوال السياسي، حيث ينصّ على منع المنتخبين الذين يشغلون مناصبهم في البرلمان من تغيير انتمائهم الحزبي خلال فترة عهدتهم الانتخابية، مع تحديد عقوبة الشطب من العضوية في حال مخالفة هذا القرار.
وبرّر المشرع الجزائري هذا التعديل بأن “ظاهرة التجوال السياسي تؤثر سلبا على مصداقية العمل السياسي”، وتساهم في إضعاف ثقة المواطن في المؤسسات المنتخبة.
كما تنصّ أحكام المشروع على إمكانية طلب الإدارة لأي وثائق ثبوتية ضرورية لاستكمال دراسة طلب تأسيس الحزب أو طلب اعتماده، أو في حال طلب استبدال أي عضو لا يستوفي الشروط المطلوبة.
وفي هذه الحالة، يتم تمديد الآجال القانونية لدراسة هذه الملفات لمدة ثلاثين يوما ابتداء من تاريخ إيداعها، وذلك بهدف “تمكين الإدارة من البت فيها ضمن الآجال المحددة قانونًا، والتي يجب احترامها”.
وألزم المشروع التمهيدي لقانون الأحزاب السياسية التشكيلات الحزبية باعتماد أسلوب الانتخاب الديمقراطي لتقلّد المسؤوليات داخل الهياكل الحزبية، وكذا الاعتماد على مبدأ التداول الديمقراطي في تنظيم الحزب وتسييره.
هذا ووصفت تشكيلات سياسية مصادقة مجلس الوزراء على مشروع القانون العضوي للأحزاب وتأجيل تعديل قانون الانتخابات بالخطوة المهمة، التي من شأنها إعادة ترتيب الخارطة الحزبية في البلاد، مؤكدة أن إعادة النظر في تنظيم الأحزاب وتمويلها وقياداتها تحصنها من كل أشكال الانحراف والتوظيف السياسي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





