أفريقيا برس – الجزائر. استقبل كل من وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، اليوم الأحد 15 فيفري، بمقر وزارة المحروقات والمناجم، وزير الطاقة والنفط الموريتاني، محمد ولد خالد، الذي يقوم بزيارة رسمية الى الجزائر.
ووفقا لما أفادت به وزارة المحروقات، خلال اللقاء الموسع الذي جمع أعضاء الوفدين، استعرض الجانبان حصيلة التعاون الثنائي وآفاق تعزيزه، لاسيما في مجالات الطاقة، والمحروقات، والتكوين، وتبادل الخبرات في مجال تحلية مياه البحر بما يتماشى مع تطلعات البلدين نحو تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق المصالح المشتركة.
وأكد عرقاب استعداد الجزائر لتعزيز حضورها كشريك استراتيجي لموريتانيا في تطوير مواردها البترولية والغازية، من خلال دعم مشاريع الاستكشاف والإنتاج، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، لاسيما عبر مجمع سوناطراك وفروعها، الذي يجري مشاورات متقدمة مع نظيرته الموريتانية في مختلف مراحل سلسلة القيمة، من الاستكشاف إلى النقل والتحويل والخدمات البترولية.
وشدد على أهمية تثمين الموارد المنجمية، خاصة الفوسفات، وتعزيز التعاون في مجال صناعة الأسمدة، إلى جانب تكثيف برامج التكوين ونقل المعرفة التقنية لفائدة الكفاءات الموريتانية، من خلال معاهد التكوين التابعة للقطاع، وعلى رأسها المعهد الجزائري للبترول (IAP) وأكاديمية سوناطراك للتسيير، بما يرسخ شراكة قائمة على بناء القدرات وخلق قيمة مضافة مستدامة.
فيما أبرز عجال من جانبه أهمية توسيع التعاون في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، وتعزيز قدرات التبادل الكهربائي، إلى جانب دراسة فرص الاستثمار المشترك في مشاريع الطاقات المتجددة، لاسيما الطاقة الشمسية الكهروضوئية، بما يواكب التحولات الطاقوية ويعزز الأمن الطاقوي في البلدين.
مشيرا إلى استعداد الجزائر، من خلال مجمع سونلغاز، لمرافقة الجانب الموريتاني في تطوير البنى التحتية الكهربائية، وتقديم الدعم الفني في مجالات الدراسات الهندسية، وإنجاز المشاريع، وصيانة الشبكات، إضافة إلى استعمال الطاقات النظيفة في دعم التنمية المحلية.
وزير الطاقة والنفط الموريتاني من جانبه، أكد أن هذه الزيارة تعكس متانة علاقات الأخوة والتعاون التي تجمع بين الجزائر وموريتانيا، مشيدا بما تتوفر عليه الجزائر من خبرة رائدة في مجالات المحروقات والمناجم والطاقة.
وأعرب عن تطلع موريتانيا إلى الاستفادة من التجربة الجزائرية، لاسيما من خلال تطوير الشراكات التقنية والاستثمارية، وتعزيز برامج التكوين وبناء القدرات، بما يسهم في دعم جهود موريتانيا لتطوير مواردها الطبيعية وتحقيق تنمية مستدامة تخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وفي ختام اللقاء، جدد الوزيران عرقاب وعجال التأكيد على التزام الجزائر بتعزيز علاقاتها الأخوية والاستراتيجية مع موريتانيا في مجالات الطاقة والمحروقات والمناجم، والعمل المشترك على تفعيل مذكرات التفاهم والاتفاقيات المبرمة، وترجمتها إلى مشاريع ملموسة ذات أثر اقتصادي وتنموي، بما يسهم في دعم الاستقرار الطاقوي وتعزيز التكامل الإقليمي في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
ويرافق وزير الطاقة والنفط الموريتاني، محمد ولد خالد، وفد رفيع المستوى يضم مسؤولي كبرى المؤسسات الموريتانية الناشطة في قطاع الطاقة، على غرار الشركة الموريتانية للمحروقات (SMH)، والشركة الموريتانية للكهرباء (SOMELEC)، والشركة الموريتانية للتكرير (SOMIR)، إلى جانب عدد من إطارات الوزارة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





