الحبس النافذ لمتهمين بالتخابر مع عملاء دولة أجنبية

الحبس النافذ لمتهمين بالتخابر مع عملاء دولة أجنبية
الحبس النافذ لمتهمين بالتخابر مع عملاء دولة أجنبية

أفريقيا برس – الجزائر. أصدرت، الأربعاء، محكمة جنح بئر مراد رايس بالعاصمة، أحكاما ابتدائية بين البراءة والحبس النافذ في حق 15 شخصا، من ضمنهم 10 متهمين في حال إيقاف منذ مارس الماضي، على خلفية الاشتباه في الجميع بإجراء اتصالات مع عملاء دولة أجنبية للإضرار بالمصلحة الوطنية، وهي الأفعال المعاقب عليها بالمادتين 70 و73 من قانون العقوبات، فيما تم توقيع عقوبة مدتها 15 سنة حبسا نافذا ضد جزائري مقيم في فرنسا يدعى “ع. س”، وهي العقوبة التي التمسها ممثل الحق العام بحق هذا الأخير في جلسة محاكمة الجميع التي تمت بتاريخ 27 أكتوبر الفائت.

فيما كانت النيابة طالبت بتوقيع عقوبات تتفاوت بين 5 و8 سنوات حبسا نافذا ضد جميع المتابعين في القضية المعروفة في الوسط الإعلامي بـ”نشر وثائق مصنفة وعرض منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية”.

وقضت هيأة المحكمة الابتدائية بعقوبة سنتين حبسا منها سنة حبسا مع وقف التنفيذ بحق المتهم الرئيس الموقوف منذ 9 أشهر المدعو “س.ب” مدير قناة موقوفة، كما تم تسليط نفس العقوبة على ثلاثة آخرين غير موقوفين أحدهم سائق في شركة عمومية ذات طابع تجاري.

وأدانت ذات المحكمة، أربعة أشخاص بينهم موظفون في مؤسسات اقتصادية وتجارية بعامين حبسا نافذا وغرامة مالية قوامها 100 ألف دينار جزائري والقضاء بحكم ابتدائي مدته عاما حبسا مع وقف التنفيذ في حق شخصين آخرين، فيما نطقت بحكم البراءة بحق ثلاثة آخرين.

فيما شددت المحكمة العقوبة ضد “ع.س” المتهم الفار الذي يقيم في دولة أجنبية ومحل متابعات وأحكام قضائية في الجزائر لمتابعته بأفعال من شأنها المساس بأمن الدولة، واستقرار مؤسساتها وسيرها العادي.

وعالجت محكمة بئر مراد رايس، في 27 أكتوبر المنقضي، أحد أخطر ملفات ارتباط أشخاص يقيمون في الجزائر بشبكة عملاء دولة أجنبية، واستغرقت أطوار المحاكمة أكثر من 13 ساعة، لخطورة الوقائع التي توبع بها الأشخاص الـ15 في ملف الحال.

وتركزت الوقائع الخطيرة على شخص جزائري مطلوب دوليا من الجزائر لمتابعته في قضايا عدة تمس بالمصلحة الوطنية، حيث ربط اتصالات مع أشخاص في الجزائر بينهم موظفون كانوا في اتصال مستمر معه لغاية تخص نشر وثائق مصنفة وعرض منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية، وذلك بعد إيقافهم في 20 مارس الماضي من قبل المصالح الأمنية المختصة وإخضاع الجميع إلى تحقيقات مركّزة.

وخلصت هيأة المحكمة إلى التأكيد أن الغاية من وراء ذلك هو التشكيك في مؤسسات الدولة وأن قوانين الجمهورية الجزائرية تعاقب كل من ثبت بحقه التورط في قضايا مماثلة، تنفيذا للمادة 65 من قانون العقوبات، التي لا تتسامح تحديداً مع كل من قام بجمع معلومات بغرض تسليمها إلى عملاء بدولة أجنبية والتي يؤدي استغلالها إلى الإضرار بمصالح الوطن.

وحاولت هيآت دفاع المتهمين إنكار تهم الاتصال بعملاء دولة أجنبية، لكن كان لهيئة المحكمة، رأي قانوني على أساس وجود وسائل إثبات تمثلت في نسخ من محادثات بين المتهمين في الجزائر عبر منصات سرية، والشخص المقيم في الخارج، وهو محل أمر بالقبض الدولي بعد متابعته في عديد القضايا بتهم ذات صلة بالمس بأمن الدولة والتخابر الأجنبي.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here