الرئيس الجزائري: لا وجود لوساطة مع المغرب

الرئيس الجزائري: لا وجود لوساطة مع المغرب
الرئيس الجزائري: لا وجود لوساطة مع المغرب

أفريقيا برس – الجزائر. نفى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وجود وساطة بين بلاده والمغرب لإعادة العلاقات المقطوعة منذ عام 2021، فيما كشف عن استرجاع 20 مليار دولار من الأموال المنهوبة.

وكان تبون يتحدث في مقابلة مع وسائل إعلام محلية، الخميس، بث التلفزيون الجزائري الرسمي مقتطفات منها.

وردا على سؤال بشأن المعلومات المتداولة حول وجود وساطة مع المغرب، قال تبون: “لو كانت هناك وساطة فالشعب الجزائري أولى بسماع المعلومة”.

وخلال الايام الأخيرة، أشيع في وسائل إعلام دولية أن ملك الأردن عبد الله الثاني قام خلال زيارته إلى الجزائر مطلع ديسمبر/ كانون أول الجاري بوساطة بين الجزائر والرباط تشمل إعادة تشغيل أنبوب الغاز الذي يصل إسبانيا مرورا بالأراضي المغربية.

وقطعت الجزائر علاقاتها مع المغرب منذ أغسطس/ آب الماضي، بسبب ما قالت إنها “أعمال عدائية” من الرباط ضدها، وهو ما نفته الأخيرة.

وعلى صعيد منفصل، أكد تبون، بثقة كبيرة، أن تونس لن تنهار، وأنها ستخرج منتصرة من أزمتها.

وقال: ” الرئيس التونسي قيس سعيّد إنسان نزيه ومثقف وقومي. ونحن نكن أقصى الاحترام لكل الشعب التونسي، ولن نسمح بالتدخل في شأن تونس لا لأنفسنا ولا لأي طرف آخر”.

وجدد تبون، التأكيد على أن الحل الوحيد في ليبيا هو تنظيم الانتخابات، واحترام خيارات الشعب الليبي.

مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يتعرض للتشويش

وكشف الرئيس الجزائري عن وجود تشويش بخصوص مشروع إفريقي هام يربط عددا من دول القارة.

وردا على سؤال يتعلق بمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الرابط بين الجزائر والنيجر ونيجيريا، أكد أن مرحلة الدراسات انتهت تقريبا.

وصرح تبون بأنه تم إنجاز بعض أقسامه.

وأشار إلى أن الجزائر متفقة مع دولة النيجر على أن تتكفل بإنجاز القسم الذي يربط الأنبوب من نيجيريا إلى غاية الحدود الجزائرية، لافتا أن هذا المشروع المهم يتعرض “للتشويش”.

الجزائر تقدم عرضا لافتا لأوروبا في ظل أزمة خانقة تعيشها

وأكد تبون، استعداد بلاده لتصدير فائض إنتاجها من الكهرباء نحو أوروبا، في ظل الأزمة الطاقوية التي تعيشها.

وأشار إلى أن بعض الدول الأوربية تقوم بقطع التزود بالكهرباء على سكانها في فترات محددة في إطار إجراءات التقشف الطاقوي، مما يشكل فرصة لتعزيز صادرات الجزائر في مجال الطاقة، حسبما نشرته وكالة “واج”.

وأضاف أنه اقترح على بعض الدول الصديقة إنجاز خط كهربائي (كابل) يربط الجزائر بأوروبا في أقرب نقطة من إيطاليا على مسافة 270 كلم، وهي مسافة “غير بعيدة”.

وفي هذا السياق، تحدث تبون عن القدرات التي تتمتع بها الجزائر في مجال توليد الكهرباء، فضلا عن وجود صناعة محلية للتوربينات الغازية.

وصرح في هذا الشأن بالقول: “كل الامكانيات متوفرة للتزود بالطاقة من الجزائر، فحتى الدول التي لا تمتلك خط أنابيب لنقل الغاز يمكنها أن تتزود بالكهرباء مباشرة”.

وبخصوص الغاز، أكد الرئيس تبون على ضرورة مضاعفة الاكتشافات في هذا المجال من أجل رفع حجم الصادرات من نحو 53 مليار متر مكعب حاليا إلى ما يقارب 100 مليار متر مكعب.

واعتبر أن زيادة الاكتشافات الغازية تعد أكثر من ضرورة في ظل ارتفاع مستوى الاستهلاك الداخلي، إذ أصبحت الجزائر بفضل مستوى التنمية التي بلغته، من أكبر الدول الإفريقية المستهلكة للغاز.

وخلال لقائه مع ممثلي وسائل الإعلام، وصف تبون 2023 بـ”سنة تعزيز وتكريس ما تم تحقيقه من إنجازات”.

وأكد أنه “ليس راضيا مائة بالمائة عما تم تجسيده حتى الآن، حيث كان من الممكن أن نحقق أكثر من ذلك”.

وصرح بأن هناك تغييرات وأن الجزائر تطمح إلى أكثر من ذلك لأن الجزائر الجديدة لا تتعلق فقط برئيس الجمهورية أو تغيير بعض الأشخاص أو الحكومات، بل تتعلق بتغيير الذهنيات حتى تنسجم أكثر مع فكرة البناء.

أن تكون صديقي لا يعني أن تقول لي من أزور وسأسافر إلى روسيا

وأكد تبون، في لقاء مع وسائل إعلام محلية، إن روسيا دولة صديقة.

وأضاف أن “الولايات المتحدة دولة صديقة، الصين دولة صديقة، الهند دولة صديقة.. ولا يوجد أي مشكل في ذلك”.

وتابع قائلا: ” أن تكون صديقي لا يعني أن تقول لي من أزور.. وسأسافر إلى روسيا”.

وأكد الرئيس تبون أن العلاقات بين الجزائر وروسيا ليست وليدة اليوم وتعود لأكثر من 60 عاما.

وقال إن عام 2023 سيتوج بانضمام الجزائر إلى مجموعة “بريكس” بشرط أن تتمكن بلادنا من رفع إنتاجنا إلى 200 مليار دولار.

وفي سياق آخر، قال تبون إن بلاده ستواصل تحركاتها من أجل حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة.

وظلت فلسطين تطالب بعضوية كاملة في الهيئة الأممية، فهي تحظى فقط بصفة عضو مراقب، ويمنحها حصولها على العضوية الكاملة اعترافا دوليا بدولتها.

وحسب ميثاق الأمم المتحدة، يتطلب الحصول على العضوية الكاملة قرارا من مجلس الأمن، بموافقة تسع دول أعضاء، شرط عدم اعتراض أي من دول الفيتو، وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين.

وكشف الرئيس الجزائري عن استرجاع ما قيمته 20 مليار دولار من الأموال المنهوبة في عهد سلفه الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.

ولم يوضح تبون إن كان الأمر يتعلق بأموال مهربة إلى الخارج أم موجودة في الداخل فقط.

لكن السلطات الجزائرية أعلنت في 2021 حجز أموال قدرت بـ 850 مليون دولار، إضافة إلى مركبات وعقارات، في إطار تحقيقات “فساد حقبة بوتفليقة” موجودة على التراب الجزائري.

ولا يوجد رقم رسمي حول حجم الأموال المهربة خلال عهد بوتفليقة الذي استقال من الرئاسة في 2 أبريل/ نيسان 2019، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه اندلعت في 22 فبراير/ شباط من العام نفسه.

غياب منتخبنا عن المونديال يعتبر أكثر من خيبة، المشكلة لا تتعلق بالإصلاح

وقال تبون: ” غياب منتخبنا عن المونديال يعتبر أكثر من خيبة، المشكلة لا تتعلق بالإصلاح، ما وقع وقع”.

وأضاف “تأسفت كثيرا لغياب الجزائر عن أول مونديال يقام في بلد عربي وقريب منا. شاءت الأقدار، وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين. ربنا لم يكتب لنا هذا وهو يعرف الأسباب”.

وفشلت الجزائر في التأهل لنهائيات كأس العالم قطر 2022، بعد خسارتها على أرضها أمام الكاميرون 2/1 في مباراة العودة من الدور الفاصل، رغم فوزها ذهابا /1 صفر.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here