العدوان على غزة يطبع يوميات الجزائريين

العدوان على غزة يطبع يوميات الجزائريين
العدوان على غزة يطبع يوميات الجزائريين

أفريقيا برس – الجزائر. مع تصاعد أحداث العدوان الإسرائيلي على غزة، وزيادة أعداد الشهداء، وتداول صور الجرائم البشعة والمجازر الجماعية للعدو الصهيوني، ضد الأطفال والنساء والمسنين، باتت “غزة” محور حديث واهتمام الجزائريين في البيوت والشوارع والمقاهي والمدارس وأماكن العمل وفي كل مكان، وهذا ما توجته مسيرات الخميس أين خرج الجزائريون في 58 ولاية للتعبير عن تضامنهم المطلق مع الأشقاء في غزة وتنديدهم بالوحشية والنازية التي يمارسها الكيان الصهيوني في فلسطين أمام أنظار العالم..

مُسنون منتصبون أمام شاشات التلفزيون طيلة اليوم، يتابعون الأخبار العاجلة لتطور الأحداث في غزة المحاصرة، أين تجد عجوزا في الثمانين من العمر، وهي تذرف الدموع عند مشاهدة أشلاء الأطفال ومخلفات القصف، وهي تقول لزوجها التسعيني: “لقد تذكرت ما كانت تفعله فرنسا في أطفالنا وأهالينا في الاستعمار”.. ليرد عليها زوجها: “الله يكون معاهم النصر يتطلب تضحية نحن ضحينا بمليون ونصف مليون شهيد..”. وشباب جالسون في المقاهي يناقشون السيناريوهات المفتوحة للحرب وأهم تصريحات قادة العالم والخبراء والدبلوماسيين وإمكانية تطور الحرب إلى جبهات إقليمية مفتوحة بعد الضربات الموجعة التي يوجهها حزب الله في شمال فلسطين للجيش الإسرائيلي، وإمكانية تدخل إيران وروسيا وتركيا والصين في الحرب بعد تصاعد تصريحات قادة هذه البلدان الداعمة للمقاومة منذ اليوم الأول من الحرب، في حين تجد مسافرين على متن وسائل النقل الجماعية “خاشعين” وهو يتابعون أخبار المقاومة على شاشات الهاتف الذكي متأثرين بمشاهد القتل والتشريد وصور الجرحى في المستشفيات وبكاء من فقدوا أهاليهم في العدوان.

ولجأت العديد من العائلات الجزائرية إلى تعليق العلم الفلسطيني على الشرفات، تضامنا مع غزة، في حين أقدم العديد من أصحاب السيارات والمحلات إلى الاستماع إلى أناشيد المقاومة الباسلة لرفع الهمم والمعنويات ونشر صور الانتصار التاريخي التي حققته حركة حماس ومختلف فصائل المقاومة في السابع من أكتوبر بعد الهجوم التكتيكي والإبداعي ضد الإسرائيليين في عقر دارهم وأسر أكثر من 250 أسير من الجنود والمواطنين..

وبدورها، تواصل المساجد عبر كافة أنحاء الجمهورية في نشر دروس التوجيه لحشد التضامن والدعم للمحاصرين في غزة، حيث لجأ العديد من الأئمة إلى تنشيط دروس يومية في المساجد تتحدث تطورات العدوان وتحقيق وعد الله للمؤمنين بالنصر ونشر عقيدة التوحيد والإيمان بالله عز وجل أنه على كل شيء قدير.

ومن جهتها، تستمر العديد من الجمعيات في جمع التبرعات وإرسالها لغزة للتخفيف من معانات عائلات الشهداء التي فقدت أفرادها ومنازلها تحت وطأت الحصار والقصف على غرار ما تقوم به جمعية البركة الدولية التي ينشر رئيسها الأستاذ أحمد إبراهيمي صور وصول المساعدات لعائلات الشهداء، وهو ما ساهم في التفاف عدد كبير من الجزائريين على هذه الحملات التي بادرت إليها أيضا العديد من الجمعيات في مختلف ولايات الوطن.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي لا حديث إلا عن غزة الصامدة والباسلة، ونشر جرائم العدو الصهيوني على نطاق واسع ليعلم العالم وحشية وهمجية الاحتلال الذي يحاول تغليط الرأي العام الدولي والطعن في المقاومة وحق الشعب الفلسطيني في الاستقلال، أين رفع العديد من المؤثرين والمشاهير والإعلاميين راية الدفاع عن المقاومة وفضح جرائم الاحتلال ومواجهة محاولات الإعلام الغربي لتشويه الحقيقة.

وفي الجانب السياسي، لجأت العديد من الأحزاب إلى التكتل في ما يسمى “الهيئة الجزائرية للأحزاب الداعمة لفلسطين” التي تعبر حسبها عن موقف الأحزاب السياسية الجزائرية في دعم القضية الفلسطينية، ودعت إلى تشكيل لجنة حقوقية لتوثيق جرائم الحرب التي ارتكبها المحتل الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني وتحريك دعوة جنائية إلى المحكمة الدولية لإدانة المحتل بالتعاون مع اللجان الدولية المماثلة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here