شهدت المؤسسة التشريعية بغرفتيها (مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني), خلال سنة 2018, المصادقة على مشاريع قوانين هامة منبثقة من التعديل الدستوري لسنة 2016 ومواكبة لتطور المجتمع الجزائري, كما سجلت نشاطا مكثفا في إطار الدبلوماسية البرلمانية. ومن أهم مشاريع القوانين المصادق عليها خلال هذه السنة التي عرفت في شهر جويلية المنصرم اختتام الدورة البرلمانية الأولى من العهدة التشريعية الثامنة 2017-2018 وافتتاح الدورة العادية 2018-2019 في شهر سبتمبر الماضي, مشروع القانون العضوي الذي يحدد شروط وكيفيات الدفع بعدم الدستورية الذي صدر في الجريدة الرسمية شهر سبتمبر. كما صادق البرلمان,على مشروع القانون العضوي المتعلق بالمجمع الجزائري للغة الأمازيغية, الذي جسد إرادة السلطة العليا للبلاد في تعزيز الهوية الوطنية من خلال اعتماد الإطار التشريعي والأدوات القانونية الملائمة التي تمكن من الارتقاء باللغة الامازيغية وفق مقاربات علمية رصينة وبعيدة عن كل مظاهر التشنج والارتجال.ويحدد هذا القانون مهام وتشكيلة وتنظيم وسير هذا المجمع الذي سيؤدي مهامه بالتعاون مع جميع الشركاء المعنيين, سيما الهيئات الوطنية والجمعيات التي تنشط في مجال ترقية اللغة الأمازيغية وتطويرها. ومن جهة أخرى, وافق ممثلو الشعب على مشروع القانون المتعلق بالصحة الذي يضمن الحق في العلاج في كل الوطن عبر قطاع عمومي ومؤطر, ويكرس العلاج المجاني لكل المواطنين المتواجدين فوق التراب الوطني سيما الاشخاص الذين هم في حالة صعبة.كما كرست أحكام نص القانون أيضا مبدأ الطبيب العام المرجعي الذي سيكون المحور الذي بفضله ينظم العلاج في الجزائر. وقد صادق البرلمان بغرفتيه خلال نفس الفترة, على مشروع القانون العضوي الخاص باختصاصات مجلس الدولة ومشروع القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية, ومشروع قانون المالية لسنة 2019 ومشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2018 ومشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2016, بالإضافة إلى مشروع القانون المتعلق بالتجارة الالكترونية.
