أفريقيا برس – الجزائر. اقترح حزب الجمهوريين اليميني تشديد إجراءات صب معاشات المهاجرين المقيمين خارج أراضي هذا البلد الأوروبي، والذي سيكون الجزائريون في طليعة المعنيين به، بالنظر لكونهم يستفيدون من ربع ما تدفعه فرنسا للمتقاعدين في الخارج.
وجاءت هذه التطورات من خلال مقترح تعديل على قانون المالية الفرنسي للعام 2024 قدّمه 19 نائبا بالجمعية الوطنية عن حزب الجمهوريين، ويهدف إلى ما وصفوه الحد من حالات التحايل في تلقي معاشات التقاعد في الخارج من طرف أشخاص مجهولين أو موتى.
ويفهم من هذا الإجراء، إن تمت المصادفة عليه، أن عمليات التحقق من حياة الشخص الذي يتلقى المعاش ستشمل جميع المستفيدين دون استثناء، بالنظر إلى أن الإجراءات سابقا كانت تشمل فقط حالات تشك فيها المصالح الفرنسية، بينما يكتفي البقية بإرسال شهادة الحياة مرة كل ستة أشهر أو مرة كل سنة، ما يعني أن الجزائريين سيكونون أول المعنيين بها بالنظر لكونهم أكبر مستفيد من معاشات التقاعد الفرنسي من حيث التعداد.
وورد، ضمن مقترح التعديل، أن الجزائر، على سبيل المثال، تمثل لوحدها 26 بالمائة من المعاشات الفرنسية المدفوعة خارج الاتحاد الأوروبي، بمجموع 815 ألف و254 أورو، في حين أن حالات التحايل، وفق تقرير لمجلس المحاسبة الفرنسي، بلغت سنة 2017 200 مليون يورو، استفاد منها 53 ألف 604 أشخاص مقيمين خارج التراب الفرنسي، من أصل 6.5 مليار يورو هو قيمة معاشات التقاعد التي تدفعها الصناديق الفرنسية خارج إقليم البلاد.
وجاء المقترح كما يلي: “يتم استكمال المادة L161-24-1 من قانون الضمان الاجتماعي بجملة نصها كما يلي: “عندما يكون المستفيد المذكور في المادة L161-24 من هذه المجلة مقيما بالخارج، فإن إثبات الحياة هذا يعتبر صالحا بمجرد أن يتم التصديق عليه فعليا من قبل وكيل دبلوماسي أو قنصلي للجمهورية الفرنسية، ومعترف به قانونا كموظف للحالة المدنية”.
واقترح أصحاب العديل تعويض نفقات الدولة الفرنسية المترتبة عن إجراءات المعاينة الفعلية للتأكّد من حياة المتقاعدين المقيمين بالخارج، من خلال إقرار ضريبة إضافية على التبغ المنصوص عليها في الفصل الرابع من الباب الأول من قانون الضرائب على السلع والخدمات.
كما برر الجمهوريون مقترحهم بالنظر إلى أن شهادة الحياة التي ترسل عادة من بلد المستفيد من المعاش إلى الصناديق الفرنسية المختلفة، تتضمن فقط تأشيرة الحماية المدنية للبلد المعني، مع وجود قيود مفروضة على الدخول لسجلات الحالة المدنية الأجنبية، مشيرين إلى أنه لهذه الأسباب رأى مجلس المحاسبة الفرنسي أن خطر الاحتيال في الطلبات السنوية للحصول على شهادة الحياة لا يؤخذ بعين الاعتبار بالشكل الكافي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





