أفريقيا برس – الجزائر. أكد النائب الجزائري عن “جبهة التحرير الوطني” علي ربيج، أن “ملف الهجرة والهجرة غير النظامية في الجزائر، لم يعد مجرد ظاهرة غير إنسانية، بل أصبح هناك تعاون وشراكة بين الجماعات الإرهابية وهذه التنظيمات، التي تنشط في مجال تهريب والمتاجرة بالبشر، والهجرة غير الشرعية”.
وأضاف ربيج أن “العدد الذي جاء في بيان الجيش حول توقيف أكثر من 24 ألف مهاجر غير نظامي من جنسيات مختلفة خلال عام 2025، عند الحدود الجزائرية، التي وصلوا إليها بطريقة غير قانونية، عبر شبكات تهريب البشر، التي تنشط في منطقة الساحل، قد يكون مختلفا عن الواقع، حيث أننا بالمقابل نشهد أعدادا أكبر استطاعت أن تنفذ إلى داخل التراب الجزائري وهذا نراه في المدن الجزائرية”.
وأردف النائب الجزائري عن “جبهة التحرير الوطني”، أن “الجزائر ليست في عداء مع شعوب دول الساحل وليست ضد استقبال المهاجرين، لكن أشكال دخولهم للبلاد اختلفت، حيث أصبحت الجماعات الإرهابية تستغل هؤلاء في نقلهم والمتاجرة بهم وتقديم وعود لهم بالتهريب والعبور إلى الضفة الأخرى، وهم في انتظار ذلك، في الجزائر يمارسون نشاطات إرهابية ويتاجرون في المخدرات، وأصبح التفريق بينهم وبين المهاجر لظروف إنسانية غير وارد”.
وأكد علي ربيج أن “قوات الجيش تتعامل بحزم مع هذه الظواهر، والحل الوحيد هو ردع أي شخص يريد إدخال هؤلاء إلى الجزائر سواء من ليبيا ومالي والنيجر أو أي بلد”، متوقعًا أنه “ستزداد عملية توقيف هؤلاء في المستقبل، لأننا أمام جماعات تهدد استقرار الجزائر ويمكن توظيفها لخلق بؤر توتر أمني وتزوير العملات والتجارة بالكوكايين وقد يتم استعمالها من قبل أعداء الوحدة الترابية وإدخال أي معدات لوجيستية لمحاربة الوحدة الوطنية”.
وأوضح أن “الجزائر ليست في عداء مع الشعوب الأفريقية بقدر ما نحن ملزمون بحماية التراب الوطني ومنع اختراقه، مع العلم أن البلاد تتبنى عقيدة الدعوة إلى الحوار السياسي في الدول الأفريقية، التي تشهد توترًا أمنيًا وانقلابات عسكرية لخلق استقرار في هذه البلدان وحماية حدودها.
وأكد تقرير صادر عن الجيش الجزائري للحصيلة السنوية أن المفارز المشتركة للجيش في الجزائر وقوات حرس الحدود التابعة له أوقفت أكثر من 24 ألف مهاجر غير شرعي، خصوصا من دول الساحل الأفريقي ودول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، على الأراضي الجزائرية، في المناطق الحدودية الواقعة جنوبي البلاد والمتاخمة لمالي والنيجر، وذلك بين الأول من يناير/ كانون الثاني 2025 و31 ديسمبر/ كانون الأول من العام ذاته.
وكان الجيش الجزائري، أفاد في حصيلة الأسبوع الأخير من عام 2025، بأن وحداته أوقفت 493 مهاجرا غير شرعي، مؤكدًا أن “آلاف المهاجرين غير النظاميين يفرون من دول الساحل والصحراء إلى المناطق الحدودية الجزائرية، مثل عين قزام وتين زواتين وبرج باجي مختار وغيرها، عبر شبكات تهريب البشر والمهاجرين، قبل محاولات الوصول إلى مدن مركزية جنوبي الجزائر مثل تمنراست وأدرار وغرداية وغيرها”.
وأضاف التقرير: “هناك من يقيمون فترة معينة، ويعملون مؤقتا في الزراعة والبناء والتجارة تمهيدا لتوفير ما يكفي من مال للانتقال إلى مدن شمال الجزائر الساحلية، بهدف الانطلاق منها في رحلات هجرة”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





