أفريقيا برس – الجزائر. أرجأ الفرع الثالث للقطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد، الخميس، لتاريخ 20 جانفي الحالي مناقشة قضية الفساد المتابع فيها الوزير السابق للسكن عبد الوحيد طمار، و35 متهما من رجال الأعمال وأبناء المسؤولين وضباط المتواجدين في السجون المدنية والعسكرية، وتعلق الأمر بكل من وزير السكن السابق عبد الحميد تمار، إلى جانب المدعو “م،فصيل”، “ل. عبد الرحمن”، “ب. بشير”، والمستثمر “صحراوي عبد المالك”، كما تم ربط الاتصال بالمؤسسات العقابية التي يتواحد بها كل من رئيس الأفسيو السابق “علي حداد” بسجن تازولت بباتنة، ونجل الوزير الأول السابق “فارس سلال” بولاية الشلف، كما تضم قائمة المتهمين أيضا كل من “ملزي حميد” و”حداد عمر” و”متيجي يوسف” و”كونيناف نوة طارق” وممثلين لعدة شركات متهمة في الملف كأشخاص معنويين.
كما تضمن الملف 29 شاهدا أغلبهم لم يحضروا جلسة خلال المناداة على أسمائهم من قبل القاضي، على رأسهم الوزيرة السابقة “نورية بن غبريط” ورجل الأعمال متيجي حسين وكذا حداد عمر بصفتيهما شاهدين إلى جانب ممثلين عن عدة بنوك منها بنك الفلاحة والتنمية الريفية والبنك الوطني الجزائري.
وبعد فراغ القاضي من المناداة على أطراف قضية الحال من متهمين وشهود وأطراف مدنية، طالبت محامية المتهم كونيناف نوة طارق هيأة المحكمة بتمكينها من الإطلاع على وثائق مدرجة بملف الحال تخص 383 وثيقة من اجل الاستناد عليها خلال تحضير الدفاع للمرافعة في حق المتهمين، قبل تأجيل الملف للتاريخ السالف ذكره، كما تمسك دفاع المتهم عبد المالك صحراوي بطلب الافراج عنه للمرة الثانية وهو ما رفضته المحكمة تأييدا لإلتماسات النيابة.
ويتابع المتهمون في ملف الحال بوقائع خطيرة، حيث وجهت لهم 10 جنح ثقيلة تضمنها قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06، تتعلق بالتزوير في المحررات العمومية بإحداث تغيير في المحرر، التبديد والاستعمال غير الشرعي لأموال عمومية عهدت إلى موظف بحكم وظيفته، منح امتيازات غير مبررة للغير مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية، استغلال النفوذ، استغلال الوظيفة، تغيير الطابع الفلاحي لأرض مصنفة فلاحية، المساس بالأملاك الوطنية والمساس بوضعية الساحل الطبيعية.
تأجيل النظر في ملف وزيرة الصناعة السابقة تمازيرت إلى تاريخ 13 جانفي
وبنفس الجلسة أجل القاضي محاكمة الوزيرة السابقة للصناعة جميلة تامزيرت، بطلب من دفاعها جانب 17 متهما آخرين يتواجدون تحت الرقابة القضائية ويتعلق الأمر بإطارات وزارة الصناعة والمجمع والبنوك المتابعين في ملف “مجمع الرياض”، لتاريخ 13 جانفي الجاري.
وتعتبر الوزيرة السابقة للصناعة جميلة تامزيرت المتهمة الوحيدة الموقوفة في ملف الحال، والتي ظهرت في المكان المخصص للموقوفين مرهقة جدا وقلقة من مصيرها، حيث كشفت هيأة الدفاع السبب الذي كان وراء ذلك، بعد أن نادى قاضي الفرع الثالث للقطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد، على المتهمين والشهود والأطراف المدنية.
وذكرت هيأة الدفاع أن تامزيرت التي ستحاكم بصفتها مديرة سابقة لمجمع الرياض كانت تحت الرقابة القضائية منذ سنة 2016 بعد انطلاق التحقيق في الملف، وامتثلت لأوامر العدالة من خلال الحضور الدائم للإمضاء أمام قضاة التحقيق، قبل أن يتم توقيفها بالمؤسسة العقابية منذ أزيد من سنة، وتمسك الدفاع بضرورة الإفراج قائلا إنها ستلتزم تجاه المحكمة بالحضور، إلا أن القاضي رفض الطلب الذي تقدمت به هيأة الدفاع ورفض الإفراج عن الوزيرة السابق للصناعة جميلة تامزيرت.
ويتابع المتهمون في ملف الحال بتهم ثقيلة تضمنها قانون مكافحة الفساد والوقاية منه وتتعلق “بإساءة استغلال الوظيفة عمدا على نحو يخرق القرائن والتنظيمات وذلك بغية الحصول على منافع غير مستحقة، منح امتيازات غير مبررة عند إبرام الصفقات العمومية، التبديد العمدي واختلاس ممتلكات عمومية عهد بها إليه بحكم وظيفته أو بسببها، استغلال النفوذ، تعارض المصالح، التصريح الكاذب بالممتلكات وتبييض العائدات الإجرامية الناتجة عن جرائم فساد”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





