تبون: تنمية إفريقيا محور الشراكة الإيطالية الإفريقية

تبون: تنمية إفريقيا محور الشراكة الإيطالية الإفريقية
تبون: تنمية إفريقيا محور الشراكة الإيطالية الإفريقية

أفريقيا برس – الجزائر. توجه الرئيس عبد المجيد تبون إلى المشاركين في أشغال القمة الثانية الإيطالية–الإفريقية، المنعقدة اليوم الجمعة، 13 فيفري، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، برسالة قرأها نيابة عنه الوزير الأول، سيفي غريب.

وثمن الرئيس تبون المبادرة التي تندرج في إطار خطة “إنريكو ماتي” من أجل إفريقيا، والتي تُخلّد اسم شخصية تاريخية ارتبطت بالدفاع عن استقلال القرار واحترام سيادة الشعوب، وكان صديقًا وفيًّا لثورة التحرير الجزائرية، وفقا لما أفادت به مصالح الوزير الأول.

واعتبر الرئيس تبون، هذه القمة فرصة لتقييم ما تحقق منذ إطلاق خطة “ماتي”، وتحديد الأولويات المستقبلية بصورة جماعية وبنّاءة، مؤكدًا أن الجزائر تُعد شريكًا فاعلًا في هذه الخطة، انطلاقًا من قناعتها بأن إفريقيا لم تعد تقبل أن تكون موضوعًا للسياسات، بل فاعلًا كامل السيادة في إعدادها وتنفيذها.

كما أبرز عمق العلاقات الجزائرية–الإيطالية وتجربتها الممتدة عبر عقود، والتي تشكّل اليوم دعامة عملية لخطة “ماتي”، بما يعكس أن توفر الإرادة السياسية والثقة المتبادلة بما يسمح بتحقيق نتائج ملموسة تخدم مصلحة الشعبين وتعزز الاستقرار الإقليمي.

وأشار الرئيس تبون إلى أن الشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة بين الجزائر وإيطاليا تُعد نموذجًا ناجحًا للتعاون الثنائي.

فتنظر الجزائر إلى التعاون الطاقوي كشراكة طويلة المدى قائمة على المصلحة المتبادلة واحترام السيادة الوطنية.

وتُعد الجزائر موردًا أساسيًا للغاز الطبيعي إلى إيطاليا، وتسهم في تعزيز أمنها الطاقوي، إلى جانب مشاريع استراتيجية مشتركة بين سوناطراك وENI في مجالي الاستكشاف والإنتاج.

وأضاف الرئيس تبون أن التعاون بين البلدين اتسع ليشمل مجالات حيوية أخرى، من بينها المشروع الزراعي المتكامل بتيميمون، ومركز “إنريكو ماتي” للتكوين والبحث والابتكار الفلاحي بسيدي بلعباس، ذي البعد الإفريقي، والذي يعكس الالتزام المشترك بالاستثمار في رأس المال البشري ونقل المعرفة.

كما أكد أن مثل هذه المشاريع تجعل من خطة “ماتي” إطارًا عمليًا فعّالًا متى ارتكزت على مشاريع هيكلية، واحترمت أولويات التنمية في البلدان الافريقية، وكانت مؤطّرة إفريقيًا في تصورها وتنفيذها.

واستعرض الرئيس تبون في رسالته أولويات القارة، وفي مقدمتها بناء شراكات متوازنة تقوم على الندية والثقة والمصالح المشتركة طويلة المدى، بعيدًا عن المقاربات الظرفية أو الأحادية.

كما أوضح “أن نجاح الشراكة الإيطالية–الإفريقية، يقتضي جعل التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إفريقيا محورًا لأي تعاون، مع احترام السيادة الوطنية والخيارات التنموية، وتعزيز التنسيق مع أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، وتوفير التمويل الكافي والتنفيذ الفعّال للمشاريع.”

الرئيس تبون وفي ختام رسالته جدد التأكيد على “استعداد الجزائر لمواصلة الإسهام في إنجاح الشراكة الإفريقية–الإيطالية بروح مسؤولة وبنّاءة، مع التطلع إلى مرحلة جديدة من خطة “ماتي” تكون أكثر طموحًا وشمولًا وفعالية، بما يسمح ببناء مستقبل مشترك مزدهر يخدم إفريقيا وإيطاليا على السواء.”

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here