تبّون.. طرحٌ واقعيّ ومواقف واضحة

تبّون.. طرحٌ واقعيّ ومواقف واضحة
تبّون.. طرحٌ واقعيّ ومواقف واضحة

أفريقيا برس – الجزائر. ثمّنت أحزاب سياسية مضمون الخطاب الذي وجهه للأمة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الثلاثاء، أمام أعضاء البرلمان بغرفتيه، وما حمله من رسائل قوية ووضوح في المواقف وواقعية في الطرح.

وفي هذا الصدد، نوه حزب جبهة التحرير الوطني بالخطاب، معتبرا إياه تكريسا لتقليد أصيل في التواصل الصريح والمسؤول مع الشعب.

وأوضح الحزب، في بيان له، الأربعاء، أنه “تابع، باهتمام بالغ وبفخر كبير، خطاب رئيس الجمهورية الموجه للأمة أمام غرفتي البرلمان كتقليد رئاسي أصيل في التواصل الصريح والمسؤول مع الشعب، ولكونه جسد نهج الدولة الجزائرية الجديدة القائمة على الوضوح وتحمل المسؤولية”.

وحول مضمون خطاب رئيس الجمهورية في شقه المتعلق بأداء مختلف القطاعات، ثمّن الحزب “النتائج الإيجابية والملموسة المحققة، تحت القيادة الحكيمة والمتبصرة لرئيس الجمهورية”، مشيرا إلى أن “الجزائر اليوم تعيش مرحلة مفصلية عنوانها التحول العميق والطفرة النوعية غير المسبوقة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.

وتوقف الحزب عند إعلان رئيس الجمهورية توسيع دائرة الحوار الوطني، معتبرا أن هذا المسعى يشكل “خيارا استراتيجيا ثابتا لتعزيز الجبهة الداخلية وترسيخ اللحمة الوطنية عبر شراكة حقيقية ومسؤولة بين جميع الفاعلين السياسيين، خدمة للمصلحة العليا للوطن وحفاظا على استقراره وسيادته”.

كما تناول الحزب ما ورد في الخطاب حول الشأن الاقتصادي والاجتماعي، مبرزا أن الجزائر حققت “إنجازات تاريخية وقفزات نوعية غير مسبوقة، شملت تحفيز الاستثمار وتحقيق الأمن الغذائي ومرافقة المؤسسات الناشئة وإنعاش النسيج الاقتصادي الوطني، إلى جانب إجراءات جريئة ومسؤولة لحماية القدرة الشرائية للمواطن بما يؤكد صواب الخيارات الاقتصادية ونجاعة السياسات العمومية المنتهجة”.

وخلص الحزب إلى تجديد “دعمه الثابت لكافة القرارات السيادية التي يتخذها رئيس الجمهورية”، مبرزا “انخراطه الكامل في معركة البناء الوطني والعمل الدءوب من أجل جزائر قوية، سيدة في قرارها، منتصرة بإرادة شعبها، وفية لتضحيات الشهداء”.

ومن جهتها، ثمّنت حركة البناء الوطني ما تضمنه خطاب رئيس الجمهورية، مؤكدة أنه جسد التزاما بالعهود ووفاء لمرجعية بيان أول نوفمبر.

وأوضح الحزب في بيان له، الاربعاء، أن خطاب رئيس الجمهورية، أمام غرفتي البرلمان، يعد تجسيدا لشعار “بالشعب وإلى الشعب”، وأن ما تضمنه من محاور يعكس “أخلاق الالتزام بالعهود والوفاء لمرجعية بيان أول نوفمبر كإطار مرجعي منظم للدولة ومؤسس لها”.

وتوقفت الحركة عند السياق الذي جاء فيه خطاب رئيس الجمهورية للأمة، مؤكدة أنه تزامن مع “حملات مسعورة ومحاولات خبيثة متكررة لتشويه صورة الجزائر للنيل من استقرارها وإضعاف إرادة شعبها ونخبها في التحرر والسيادة وكسب رهان التنمية”.

ومن هذا المنطلق، أبرزت الحركة، أن خطاب رئيس الجمهورية، إنما هو “فرصة جديدة لتفنيد كل تلك الادعاءات والمخططات، ولتأكيد عزم الدولة على الوفاء بالتزاماتها وتوعية مواطنيها بالإنجازات والتحديات، بعيدا عن كل أبواق التضليل التي تسعى لعرقلة مسار النهضة الوطنية”.

واستعرض بيان الحركة عدة جوانب من محاور خطاب رئيس الجمهورية، مرحبا بالتأكيدات المتكررة، للرئيس، “بالتزامه الصادق بالحوار الوطني مع الأحزاب السياسية، وبكل المخرجات البناءة التي سيسفر عنها بعد اعتماد القانون العضوي للأحزاب السياسية”.

وثمّنت الحركة الالتزام الصارم الذي أبداه رئيس الجمهورية حول “صون اجتماعية الدولة كخيار نوفمبري أصيل ودستوري لا رجعة فيه”، مشيدة “بالرؤية التنموية الشاملة التي يقودها ويرافع عنها دائما” اضافة إلى “المواقف الدبلوماسية الجزائرية المشرفة”.

ومن جانبها، اعتبرت جبهة المستقبل، خطاب رئيس الجمهورية، انعكاسا لوضوح الرؤية السياسية للدولة.

وأوضح الحزب في بيان له، الأربعاء، أن هذا الخطاب كرّس “العرف والتقليد الرئاسي في التواصل مع الشعب كموقف وممارسة”، كما أنه عكس “وضوح الرؤية السياسية للدولة الجزائرية المبنية على المصارحة والمكاشفة، وعرض الحصائل بكل مسؤولية وشفافية، وثباتها على مسار الإصلاح، وتعزيز دولة المؤسسات والحوكمة الرشيدة”.

وأعرب الحزب عن تلقيه بإيجابية “تأكيد رئيس الجمهورية على الانفتاح على الحوار الوطني، باعتباره خيارا استراتيجيا لتقوية الجبهة الداخلية وترقية الممارسة السياسية وتكريس الشراكة بين مختلف الفاعلين في خدمة المصلحة العليا للوطن”، مؤكدا “استعداده الكامل وانخراطه المسؤول في هذا الحوار”.

كما ثمّن الحزب “ما تحقق من مكاسب اقتصادية، خاصة دعم الإنتاج الوطني، تشجيع الاستثمار والمؤسسات الناشئة، حماية القدرة الشرائية، فضلا عن صون الطابع الاجتماعي للدولة”.

وفيما يخص مواقف الجزائر المتعلقة بنصرة القضايا العادلة، نوهت جبهة المستقبل بثبات تلك المواقف لاسيما ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وتأكيد رئيس الجمهورية حرص الجزائر “الدائم على أمن واستقرار جوارها الإقليمي”.

وخلص الحزب إلى تأكيد “مواصلة دعمه لمسار الدولة، تحت قيادة رئيس الجمهورية، والعمل بكل مسؤولية من أجل جزائر قوية”.

وبدوره، نوه حزب تجمع أمل الجزائر “تاج” بفحوى الخطاب الذي تضمن “تشخيصا دقيقا للأوضاع الوطنية ورؤية واضحة لتعزيز مسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.

واعتبر الحزب أن التزام رئيس الجمهورية بتكريس دولة القانون وتعزيز الممارسة الديمقراطية وتوطيد العدالة الاجتماعية يعكس “حرصا صادقا على بناء جزائر قوية بمؤسساتها، متماسكة بجبهتها الداخلية وقادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة”.

كما ثمّن تأكيد رئيس الجمهورية، مرة أخرى، التزامه بفتح حوار وطني مع الأحزاب السياسية، ما يبرز “الدور المحوري للأحزاب السياسية في تأطير المجتمع”.

بدوره، يرى حزب صوت الشعب أن خطاب رئيس الجمهورية تضمن “تشخيصا صريحا لواقع الأمة ورؤية شاملة لمختلف التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل وضع إقليمي ودولي بالغ التعقيد”، منوها بما ورد في الخطاب من تأكيد على “استمرارية نهج الدولة الجزائرية في طابعها الاجتماعي كخيار سيادي ثابت، نابع من بيان أول نوفمبر ومبادئ الثورة التحريرية المجيدة”.

كما اعتبرت حركة النهضة، هي الأخرى، أن تقديم رئيس الجمهورية لحصيلة مسار الإصلاحات أمام غرفتي البرلمان يعد “خطوة على الطريق الصحيح لتكريس دور السلطة التشريعية وتجسيد مفهوم تعدد السلطات والفصل بينها وتكاملها”.

وأشادت الحركة بتمسك رئيس الجمهورية بفتح حوار سياسي مع الأحزاب السياسية، مؤكدة أن هذا المسار “يكتسي أهمية بالغة، متى كان الحوار جديا، شاملا، صادقا، فعالا، يفضي إلى توسيع الشراكة السياسية وتعزيز الثقة بين مختلف الفاعلين”.

وفيما تعلق بالجانب الاجتماعي، سجلت الحركة توافقها مع ما أشار إليه رئيس الجمهورية بخصوص استرجاع مكانة الطبقة المتوسطة كركيزة أساسية للتماسك الاجتماعي والاستقرار المجتمعي، معتبرة أن “دفع العجلة الاقتصادية إلى الأمام ودعم الاستثمار وإعادة بعث الصناعة الوطنية لا يتحقق إلا بضمان انعكاس نتائجها على القدرة الشرائية للمواطنين”.

ومن جانبه، أشار حزب الكرامة الى أن خطاب رئيس الجمهورية أمام البرلمان جاء “في سياق وطني وإقليمي بالغ الحساسية يفرض ترسيخ منطق الدولة وتعزيز الجبهة الداخلية”، مثمنا ما تضمنه الخطاب بخصوص “المنهج المؤسساتي في تسيير الشأن العام وإعادة الاعتبار للمؤسسات الدستورية، وعلى رأسها البرلمان، من خلال تفعيل صلاحياته التشريعية”.

وفي ذات السياق، سجلت جبهة النضال الوطني ارتياحها لفحوى خطاب رئيس الجمهورية الذي “اتسم بقدر عال من المسؤولية والوضوح والصراحة وعكس ممارسة سياسية حميدة لتقليد التواصل المباشر مع ممثلي الشعب”، منوهة بما جاء فيه من مضامين شملت “معطيات دقيقة ورؤية شاملة تبرز اهتماما واضحا من السيد الرئيس بتقوية المؤسسات الدستورية وتعزيز دور السلطة التشريعية واحترام التوازن بين السلطات”.

المصدر: الشروق

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here