جمعية العلماء المسلمين تؤيد رفع أجور الأئمة

ضبطت التنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية برنامجا تشاوريا قاعديا يتعلق بأرضية المطالب المطروحة للنقاش مع وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الذي فتح أبواب وزارته لحوار اجتماعي من دون شروط.

وتمسكت التنسيقية، حسب تصريح أمينها العام، بمسودة تضم 47 مطلبا، تضاف إليها مطالب تقنين “الحماية الأمنية” وتكريس “رمزية” الإمام، إضافة إلى إشراك النقابة في إعداد القانون الأساسي وتفعيل مضمون اتفاق 2015 الموقع بين الطرفين، إضافة إلى فرض وثيقة التزامات يوقعها الوزير وتلزم مصالح الدولة، قبل أن يخاطب الوزير بقوله: “نرجو أن تكون اقتراحاتكم مدروسة ومتوافقة مع قوانين العمل”.

قدمت التنسيقية أرضية مطالب تضمنت 47 بندا، يخص الحياة الاجتماعية والمهنية والجسدية والمعنوية لـ32 ألف موظف في القطاع، ووضعت منذ عدة أشهر حزمة من المقترحات لتحسين الوضع المحيط بموظفي القطاع. وأدرجت النقابة مطالب متعددة، منها إدراج تغييرات جوهرية في القانون الخاص بهم وإنصاف بعض الفئات الهشة، وإعادة النظر في نظام المنح والعلاوات، وإدراج منحة الخطر في القانون على اعتبار أن الأئمة والمؤذنين ومختلف الموظفين المرتبين بالمساجد والمؤسسات التابعة للقطاع، معرضون لكافة المخاطر الناتجة عن عملهم في أوقات الليل، خصوصا المغرب العشاء والفجر، وأثناء تنقلاتهم لفك الخلافات العشائرية والمشاكل الاجتماعية للمواطنين، وحتى أثناء تدخلهم في أحداث الشغب والإخلال بالنظام العام، كما حدث في غرداية وأحداث السكر والزيت وأحداث ورڤلة وغيرها.

ويجزم نقيب الأئمة بأن القانون الحالي يحرم بعض الرتب من الترقية، مثل رتبة المؤذن والتعليم القرآني، رغم حيازتهم على شهادات جامعية، أو شهادات أعلى أو تربصات معتمدة، وهذا مناف لقانون الوظيفة العمومية، حيث يبقى المؤذنون والمعلمون في رتبة واحدة طيلة مسارهم المهني، في ظل افتقاد منحة الخبرة البيداغوجية وحقوق السكن والإيواء وغيرها من الحقوق المهضومة، كما جدد مطلب الموظفين بإدراج مواد قانونية في أقرب وقت لتجريم المساس والاعتداء على الموظفين.

وعاد الأمين الوطني للأئمة، جلول حجيمي، إلى مضمون الاتفاق الموقع بين الوزير محمد عيسى وممثلي النقابة سنة 2015، والذي تضمن “التزامات ووعودا بصب زيادات تتراوح ما بين 40 و60 بالمائة لفائدة الأئمة والمعلمين وكافة موظفي قطاع الشؤون الدينية والأوقاف، وهي وثيقة قال عنها الإمام حجيجي إنها وثيقة إطار زرعت وقتها الأمل في نفوس منتسبي القطاع، لكنها ظلت “مجرد وعود وهي نقطة الخلاف الجوهري الذي ترتبط به جميع الحركات الاحتجاجية”، حسب ذات المتحدث.

ويطالب الأئمة برفع التهميش والإقصاء في إعداد قوائم البعثة والموارد البشرية المؤهلة لأداء مهام التأطير الشرعي والعلمي للحجاج، ووقف تجاوزات تتعلق بمنح الأولوية لذوي الولاء “إداريين”، غير مكونين شرعا لتولي مهمة الإشراف الميداني الشرعي على أداء المناسك.

من جهته، دافع عبد الرزاق ڤسوم عن مطالب الأئمة بقوله: “أعتقد أنه ما كان لهذه الحركة أن تكون لو أن كل قطاع وعى واجباته في الموضوع، فمن حق الإمام أن يكون مكتفيا ذاتيا وأن تكون له أجرة تحفظ كرامته وتؤمنه من الطمع والتسول، خصوصا أنه يتعامل مع صدقات وأموال زكاة. لذا أغنوه عن أن يمد يده إلى أموال الصدقة”. ودعا ڤسوم محمد عيسى إلى الدفاع عن الأئمة وحماية حقوقهم.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here