أفريقيا برس – الجزائر. سلمت الأحزاب السياسية المعنية بالمشاورات حول قانون الانتخابات والتعديل التقني للدستور مقترحاتها، للجهات المختصة مركزة على تخفيف شروط الترشح، ومراجعة نسب تمثيل المرأة والشباب في القوائم الانتخابية، وتعزيز آليات الرقابة والشفافية في المسار الانتخابي، إلى جانب اقتراح اشتراط المستوى الجامعي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية.
وحسب المقترحات التي قدمتها التشكيلات الحزبية، فقد دعت هذه الأخيرة إلى تعديل المادة 21 من قانون الانتخابات، معتبرة أنه بالنظر إلى الدور الأساسي الذي يلعبه القضاء في جميع مراحل العملية الانتخابية فمن الضروري حسبها إدراج ممثل عن نقابة القضاة ضمن تركيبة مجلس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ضمن فئة الشخصيات المستقلة التي يعينها رئيس الجمهورية.
وفي السياق ذاته، شددت المقترحات على ضرورة تمكين الأحزاب السياسية وقوائم المترشحين من ممارسة حق الطعن بخصوص تعيين المنسقين الولائيين والبلديين أمام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مع فتح المجال عند الاقتضاء للطعن أمام الجهات القضائية المختصة، بهدف ضمان شفافية التعيينات المرتبطة بتسيير العملية الانتخابية وتكريس مبدأ الرقابة القانونية.
وحرصا منها على دعم مصداقية العملية الانتخابية على المستوى المحلي، اقترحت التشكيلات الحزبية إدراج عضو ممثل عن المجلس الشعبي الولائي، منتخب من طرف زملائه، ضمن أعضاء اللجنة الخاصة على مستوى الولاية، بما يسمح – حسبها – بإشراك ممثلين منتخبين في آليات المتابعة والإشراف الميداني.
كما تناولت المقترحات مسألة ترتيب المترشحين داخل القوائم الانتخابية، حيث دعت الأحزاب إلى منحها صلاحية ضبط ترتيب مترشحيها في القوائم المشاركة في الانتخابات التشريعية وفق ما تراه مناسبا، مع اقتراح إضافة فقرة قانونية صريحة لتدارك ما اعتبرته إغفالا في النص الحالي، وتمكين الأحزاب من إدارة تشكيل قوائمها بمرونة تنظيمية أكبر.
ومن بين المقترحات المقدمة إنشاء لجنة حزبية تضم ممثلين عن الأحزاب المشاركة في الانتخابات، تتولى لعب دور الوسيط مع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في حال تسجيل عوائق أو تجاوزات في حق المترشحين.
أما بخصوص شروط إعداد قوائم المترشحين، فقد أكدت المقترحات على ضرورة تخفيف القيود المفروضة حاليا، بهدف الحد من ظاهرة العزوف الانتخابي وتمكين الأحزاب من تجنيد المواطنين للمشاركة.
وفي هذا الصدد، تم اقتراح إلغاء الشرط الإجباري من بعض الأحزاب والمتعلق بجمع 250 توقيع لكل مقعد في الدائرة الانتخابية، وتعويضه بشرط جمع 10 توقيعات فقط من المنتخبين في الدائرة المعنية من دون اشتراط انتمائهم لنفس الحزب، على غرار الأحكام المكرسة في المادة 253 من الدستور الخاصة بالانتخابات الرئاسية – حسبهم – أو اعتماد بديل يتمثل في 50 توقيعا لكل مقعد.
وفيما يخص مسألة تمثيل النساء والشباب، اقترحت التشكيلات السياسية تخفيض نسبة تمثيل النساء إلى 30 بالمائة بدل 50 بالمائة، خاصة في الانتخابات المحلية، مبررة ذلك بصعوبة تطبيق النسبة الحالية في عدد من البلديات النائية، وضرورة مراعاة خصوصية هذه المناطق، بالتوازي مع التأكيد على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
وفيما يتعلق بمحور التعديل التقني للدستور، تضمنت المقترحات المقدمة من بعض التشكيلات السياسية الدعوة إلى إدراج شرط المستوى الجامعي ضمن شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، في إطار تحديد معايير التأهيل العلمي للمترشحين لهذا المنصب.
أما بخصوص المجلس الأعلى للقضاء، فقد شددت المقترحات على ضرورة تعزيز استقلالية السلطة القضائية وتوسيع تمثيل الكفاءات القانونية داخله، حيث تم اقتراح أن تشمل الشخصيات الأربع التي يختارها رئيس الجمهورية ضمن عضوية المجلس “محاميا، ومحضرا قضائيا وموثقا، وعضوا في مجلس حقوق الإنسان” بما يضمن تنوع الخبرات القانونية والحقوقية داخل الهيئة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





