أفريقيا برس – الجزائر. قضت محكمة الجنايات للأحداث لدى مجلس قضاء باتنة، شرق الجزائر، بإدانة التلميذ الذي اعتدى بالطعن على الأستاذة ريحانة بن شية داخل الحرم المدرسي بخمس سنوات، بينها سنتان سجناً نافذاً.
وجاء الحكم مخففاً قياساً لوقع الجريمة التي اهتزت لها الجزائر في كانون الثاني/يناير الماضي، وطبيعة التهمة التي تمثلت في جناية محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. ووضع التلميذ خلال هذه المدة في مركز لإعادة التربية قبل محاكمته.
وكانت هذه الحادثة واحدة من أكبر القضايا التي اهتم لها الجزائريون في الفترة الأخيرة. وتسببت الصورة التي تظهر فيها الأستاذة ريحانة بن شية وهي بلباس التدريس وقد تم طعنها بسكين في الظهر، في صدمة كبيرة في المجتمع، ولم يصدق كثيرون أن الصورة حقيقية حتى تأكد فعلاً من جهات رسمية أن الواقعة حدثت بالفعل، وأن مرتكب الفعلة هو أحد تلاميذها.
وأظهرت صور الأشعة المنشورة للأستاذة أن السكين دخل جسمها بعمق 17 سنتمتراً، وهو ما استدعى نقلها إلى مستشفى متخصص لإنقاذ حياتها. وورد في بيان النيابة حول وقائع ما حدث، أن الضحية قامت باستدعاء ولي التلميذ في العاشرة صباحاً من نهار اليوم لتخبره بسلوكات ابنه، وفي منتصف النهار وبينما كانت الضحية بالقرب من الإدارة، اقترب منها المشتبه به في فناء المتوسطة وهو يحمل بيده خنجراً ذا مقبض خشبي ليوجه لها ضربة في ظهرها ويلوذ بالفرار.
واضطر وزير التربية عبد الحكيم بلعابد عقب الحادثة، للتنقل بنفسه إلى ولاية باتنة والكشف عن بدء تحقيق للنظر في تفاصيل الحادثة، وقال إنه سيتم «اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد كل شخص مسؤول، حيث سيطبق القانون وسيتم رد الحق لأصحابه».
وسبق لعدة نقابات ناشطة في قطاع التربية أن دقت ناقوس الخطر في السنوات الأخيرة حول استفحال ظاهرة العنف في المدارس، حيث يتعرض أساتذة للاعتداء من قبل تلاميذ أو أوليائهم. كما بات شائعاً لدى تلاميذ في الثانويات أو المدارس المتوسطة تعاطي بعض أنواع المخدرات والأقراص المهلوسة، وهو ما يجعلهم في حالة غير طبيعية تدفعهم لارتكاب اعتداءات ضد زملائهم أو حتى أساتذتهم.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





