شبكة خطيرة لتهريب “الحرّاقة” أمام جنايات وهران

شبكة خطيرة لتهريب “الحرّاقة” أمام جنايات وهران
شبكة خطيرة لتهريب “الحرّاقة” أمام جنايات وهران

أفريقيا برس – الجزائر. بَرمَجت، محكمة الجنايات الابتدائية لمجلس قضاء وهران، 30 أكتوبر الجاري للفصل، في قضية تنظيم وتدبير رحلات الهجرة غير النظامية على متن قوارب فائقة السرعة، وذلك بعد إعادة تكييف وقائع القضية من جنحة إلى جناية لخطورة حيثيات القضية، التي يتابع فيها 12 شخصا.

وحَدَّدت، جنايات وهران، نهاية الشهر الجاري، موعدا للبت في وقائع ملف الحال، بعد تحقيقات قضائية واسعة، استغرقت أكثر من 22 شهرا على مستوى محكمة عين الترك، حيث استأنف ممثل الحق العام، قرار الإحالة على محكمة الجنح أمام غرفة الاتهام في وهران، التي رأت أن الوقائع الخطيرة، التي يتابع من أجلها أعضاء التشكيل العصابي الخطير، تحمل طابعا جنائيا، مقررة قبول الاستئناف شكلا ومضمونا، ما استدعى في نهاية المطاف، نقل الملف من طابعه الجزائي إلى الجنائي وجدولة القضية ضمن القضايا الـ103 المقرر معالجتها في الدورة الجنائية الابتدائية القادمة التي ستنطلق بتاريخ 23 أكتوبر الجاري.

ووضعت المحكمة الجنائية، قضية المهرب الخطير “ب.ك” 45 عاما ومن معه للنظر في 29 نوفمبر، بعد توقيف ثلاثة من معاونيه في شهر أبريل الماضي من أصل 12 شخصا على صلة بجناية تسفير البشر إلى الضفة الأخرى من المتوسط.

وذكرت المصادر، أن المتهمين الموقوفين يتابعون بجناية تكوين جماعة إجرامية منظمة عابرة للحدود وجناية تنظيم وتدبير رحلات الإبحار السري وتعريض حياة الأشخاص إلى الخطر وكذا حيازة وسائل نقل بحرية محظورة التداول.

وكان قاضي التحقيق، قد استمع إلى مجموعة من الشبان الموقوفين في أبريل 2021 في رحلة هجرة سرية فاشلة في شاطئ كاب فالكون في عين الترك في الساحل الغربي لوهران، وأدلوا باعترافات مثيرة تكشف عن مخطط الحرقة المنظم من قبل التشكيل العصابي المفكك، وكذا الاستماع إلى المتهمين الموقوفين التسعة في بداية الأبحاث الأمنية، وعمل على إجراء مواجهة فيما بينهم.

ووفق مصادر مطلعة، فإن المواجهة التي أجريت بين المتهمين فجرت خلافات بين العقل المدبر وبعض الشركاء، الذين قدموا اعترافات تؤكد أنهم اشتغلوا لديه باستقطاب الحراقة عن طريق الوسطاء في مدن جزائرية مختلفة، وكذا تقديم إغراءات لآخرين بركوب قارب سريع بواسطة تطبيقات عديدة في شبكة النت، وتم خلالها تبادل الاتهامات فيما بين المتابعين في القضية، بدليل أن المتهم الرئيس المنحدر من مدينة أرزيو، اعترف أنه كان يمنح نسبا لشركائه في كل رحلة إبحار سري تصل إلى 200 ألف دينار جزائري، نظير كل رحلة سرية، فيما ذهبت إفادات بعض المتهمين إلى التأكيد، أن المتهم كان يجني ما لا يقل عن 800 مليون سنتيم في الرحلة الواحدة، يقتطع ما مقداره 500 مليون سنتيم كأرباح صافية من المبلغ الإجمالي الذي تجمعه الشبكة من الحالمين بمعانقة الفردوس الأوروبي المزعوم.

كما زعم أن القارب المحجوز “فانتوم” المجهز بمحرك قوة دفعه 115 حصان بخاري، هو مسجل باسم شخص آخر وليس ملكه، رافضا الكشف عن هوية البارون الهارب.

وكانت التحقيقات المنجزة ساعدت، على إيقاف ثلاثة من معاوني العقل المدبر للشبكة المفككة، كانوا في حال فرار وأصدر بحقهم قاضي التحقيق، مذكرات بحث قضائي، إذ تم إيقافهم في ولايات وهران، الشلف خميس مليانة في عين الدفلى.

ومعلوم أن التحقيقات الأمنية، أسفرت عن حجز معدات هائلة من قبل الفرقة الجنائية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية، أهمها ثلاث سيارات وقارب سريع طوله 8 أمتار وهواتف محمولة وشماريخ وكذا 22 سترة نجاة مع دلاء كبيرة لتخزين البنزين، علاوة على مبالغ مالية مهمة، تشكل متحصلات المتاجرة في هذا النشاط الإجرامي العابر للحدود.

وتأتي قضية الحال المطروحة للفصل أمام المحكمة الجنائية الابتدائية، مُوازاة مع تشديد غير معهود تفرضه حاليا قوات خفر السواحل في شواطئ غرب البلاد ووهران تحديداً، بتشكيل دوريات ثابتة لتأمين المسالك البحرية المشبوهة، التي تعتبرها عصابات التهريب، قبلة مفضلة لانطلاق قواربها السريعة نحو الجزر الإسبانية خاصة البلياردو، مورسيا، قادش. هذا الحصار على الهجرة غير الشرعية، أربك حسابات شبكات التهريب، التي تبحث عن منافذ جديدة غير النقاط التقليدية، لمعاودة نشاطها الإجرامي.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here