أفريقيا برس – الجزائر. قرر أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والتجارية والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني تعليق أشغالهم لمدة 5 أيام، احتجاجا على ما وصفوه تدخل وزير التجارة كمال رزيق في نشاط اللجنة بعد توجيه هذا الأخير إرسالية لمكتب المجلس يعتذر فيها عن حضور رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة لجلسة استماع على مستوى اللجنة.
وحسب ما جاء في التقرير الذي رفع لرئيس المجلس ابراهيم بوغالي واطلعت عليه “الشروق”، فإن أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية تفاجأوا بإرسالية صادرة عن أمانة المجلس تحمل رقم 504/2022 والتي استلمتها الأمانة يوم 15 مارس تضمنت تعذر الاستماع لأعضاء الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة لضيق الوقت وفقا لإرسالية وجهها وزير التجارة وترقية الصادرات كمال رزيق، وهو الأمر الذي أثار استغراب النواب الذين تفاجأوا بتأكيد رئيس الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة شباب الطيب الحاضر في القاعة المخصصة للاجتماع أنه لم يعتذر بأي صيغة كانت لا كتابيا ولا شفهيا عن الحضور لعقد جلسة الاستماع أمام أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية.
إرسالية وزير التجارة اعتبرها أعضاء اللجنة تعديا على عمل اللجنة وصلاحياتها وتدخلا في شؤون مؤسسة تشريعية دستورية، ليضيف هؤلاء في التقرير الذي رفع لرئيس المجلس “رغم وصاية وزارة التجارة على الغرفة الجزائرية للصناعة والتجارة كان الأجدر أن تراسل هذه الأخيرة غرفة التجارة بدلا من النواب”.
بالمقابل، وصف رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والتجارية بالمجلس الشعبي الوطني اسماعيل قوادرية الخطوة التي أقدمت عليها مصالح وزارة التجارة، بغير المقبولة لأن هذه الأخيرة كان عليها الاتفاق مع الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة بدل تعطيل عمل اللجنة.
وأضاف قوادرية في تصريح لـ”الشروق” أن أعضاء اللجنة الاقتصادية يرفضون التدخل في عملهم لاسيما أن أبواب اللجنة يقول – المتحدث – مفتوحة أمام كل الجزائريين والفاعلين في الميدان الاقتصادي والتجاري للاستماع لهم، وهذا تماشيا مع توصيات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي شدد على ضرورة ضمان انطلاقة اقتصادية حقيقية تكون بمشاركة كل الفاعلين في هذا القطاع.
ومعلوم أن لجنة الشؤون الاقتصادية والصناعة والتجارة والتخطيط بالغرفة السفلى للبرلمان، كانت قد وضعت مخططا لتنظيم خرجات استعلاماتية بالولايات تحمل طابع التحقيق للتحري في ملف المشاريع المتعثرة، وبرمجت جملة من اللقاءات مع مسؤولي القطاعات المعنية لإعداد تقرير نهائي على شاكلة التقرير الذي صدر يوم 15 فيفري حول ندرة مادة زيت المائدة والتي حملت فيه وزارة التجارة جزءا من المسؤولية من خلال الخلل في نظام الرقابة الدورية وإصدار إحصاءات غير واقعية واتخاذ قرارات ارتجالية منها قرار منع بيع زيت المائدة للأشخاص الأقل من 18 سنة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





