لا ظلم بعد اليوم للعمال والنقابيين في الإدارات العمومية والخاصة

لا ظلم بعد اليوم للعمال والنقابيين في الإدارات العمومية والخاصة
لا ظلم بعد اليوم للعمال والنقابيين في الإدارات العمومية والخاصة

أفريقيا برس – الجزائر. أكد الأمين الوطني المكلف بالمنازعات والشؤون الاقتصادية، لدى الاتحاد العام للعمال الجزائريين، محمد زوبيري، أن عهد ظلم العمال والنقابيين من طرف الإدارات والتعسف بحقهم قد انتهى، مشيرا إلى أن القيادة الجديدة ورثت حملا ثقيلا لنزاعات عالقة منذ سنوات، مشددا على أن النقابي الذي يثبت تواطؤه ضد زميله ما عليه إلا مغادرة المركزية النقابية نهائيا.

وذكر، محمد زوبيري، الذي كان يشغل منصب الأمين العام لفدرالية البنوك والتأمينات، أن الأمانة الوطنية الجديدة وتحديدا المكلفة المنازعات الاجتماعية والشؤون الاقتصادية وجدت إرثا كبيرا وتراكمات كبيرة جدا، فيما يتعلق بالملفات العالقة، التي كانت كثيرة ومتنوعة، وعلق بالقول “رغم ذلك، فإن العملية صعبة ولكنها ليست مستحيلة”.

ووفق الأرقام التي قدمها زوبيري، فإن نحو 2698 قضية قضائية تم تسجيلها خلال السنوات الثماني الماضية، قابلها 3054 قرار صادر من طرف العدالة، موضحا أن نحو 15 بالمائة من المتقاضين أعيد إدماجهم في مناصبهم.

وأشار زوبيري إلى أن قسم النزاعات الاجتماعية، وزيادة على توجيهات الأمين العام للمركزية النقابية، فقد تمّ منحه صلاحيات واسعة، موضحا أنها تصب في اتجاه التكفل الحقيقي لحل هذه المشاكل، ومنها صلاحيات استدعاء كل الهياكل النقابية من القاعدة إلى القمة لدراسة والنظر في الملفات المطروحة، ومدى تدخل هذه الهياكل في حلها، أي إشراك الجميع على كافة المستويات.

وتحدث زوبيري عن قانون 23-2 الذي يتطرق لحماية العمال والنقابيين، وشدد على أن المعطيات تغيرت الآن، ودولة القانون هي التي تسيطر على الوضع وتمسك بزمام الأمور والقانون فوق الجميع خصوصا مع القانون المذكور الذي يؤكد على حماية النقابيين.

وذكر المتحدث أن قسم المنازعات ينظر للأمور من منطلق أنه في حال عدم احترام القانون وثبوت تجاوز من طرف الإدارة وتعسفها في حق النقابي أو العامل وفصلهم من المؤسسة أو الشركة، ومن خلال النظرة الجديدة للمركزية النقابية، فإن القانون يجب أن يطبق، لأن الاتحاد العام يحترم القانون والطرف الآخر (الإدارة) لا بد عليه أيضا احترام القانون.

وقال في هذا الصدد “ثقتنا كبيرة في العدالة الجزائرية ونظن أن الجزائر الجديدة تشتغل بعقلية جديدة وفكر جديد ونظرة جديدة وحتى الإدارة تغير نظرتها في إطار القانون”.

وحسبه، فإن المشكل الذي يواجهه القسم كثيرا هو عدم تطبيق قرارات العدالة من طرف بعض إدارات المؤسسات (القطاع العمومي والخاص)، موضحا أنه سيتم جرد وإعداد حصيلة شاملة على مستوى القطاعات والولايات لإحصاء القضايا النزاعية العالقة.

ووجه محمد زوبيري رسالة لكل العمال والنقابيين المظلومين من طرف الإدارة بحقهم بالتوجه إلى القسم الذي تبقى أبوابه مفتوحة طبقا لتوجيهات من الأمين العام عمار تاقجوت.

وقال في هذا الصدد “عهد الظلم والتعسف انتهى وأمانة النزاعات مفتوحة لجميع النقابيين والعمال والقرار الأخير يعود للعدالة، والحمد لله هي أنصفت الكثير من العمال والنقابيين لكن بعض الإدارات تتعنت ولا تطبق القانون لكن هذا سيكون له حديث آخر”.

وكشف زوبيري عن ملفات عالقة منذ سنة 2020 لم تفتح إطلاقا لعمال ونقابيين فصلوا من مناصب عملهم، سواء بالقطاع العام أو الخاص، لكن النسبة الأكبر للملفات المسجلة كانت في القطاع العام.

واعتبر محدثنا أن النقابي صار يزعج إلى درجة أن يتم التخلص منه وإبعاده وتوقيفه من المؤسسة أو الشركة بتواطؤ من طرف زملائه النقابيين.

وقال في هذا الصدد “الأخ الأمين العام أشار مؤخرا إلى أنه بناء على الصلاحيات التي أعطيت للقسم، فإنه في حالة ما ثبت تواطؤ نقابي ضد نقابي آخر لطرده أو توقيفه ما عليه إلا تقديم استقالته ولا مكانة له في الاتحاد العام للعمال الجزائريين لأنه لا يصلح للمهام النقابية، لأن شعارنا هو الاتحاد وليس التفرقة”.

وأضاف زوبيري “النقابي القوي ينتقم من نقابي آخر.. انتهت هذه الأسطوانة في المركزية النقابية بنظرتها الجديدة وبتوجيهات الأمين العام…وحتى الأشخاص الذين أخذوا الصفة النقابية لتحقيق مآرب أخرى شخصية ومصلحية انتهى وجودهم اليوم في قاموس العمل النقابي”.

وختم زوبيري بالتأكيد على أن تشكيلة الأمانة الوطنية الجديدة متجانسة تحت قيادة الأمين العام عمار تاقجوت، وهي تعمل في جو أخوي تنسيقي، والهدف هو التكفل بالعامل فقط.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here