أفريقيا برس – الجزائر. تحضّر لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني لتنظيم جلسة استماع مع محافظ بنك الجزائر، رستم فاضلي، لإفادتها بآخر أرقام النقد في الجزائر، وبقايا احتياطي الصرف، والكشف عن الحصائل النقدية المحققة خلال سنة 2021.
كما تفتح اللجنة ملف العفو الجبائي المنتهج وفق قانون المالية لسنة 2022، والمفتوح لمدة سنة على مستوى الضرائب والبنوك، دون إثقال كاهل المودعين للأموال بالغرامات، مؤكدين أن العملية شهدت عزوفا خلال الشهر الأول للسنة، بفعل غياب حملة إعلامية وتحسيسية لفائدة المواطنين على مستوى البنوك والضرائب.
حملات توعية لأصحاب المال بمزايا العفو الجبائي
وأفاد مصدر من لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، أنه ووفقا للمحادثات التي جمعت اللجنة بالوزير الأول وزير المالية أيمن بن عبد الرحمن خلال مناقشة قانون المالية للسنة الجارية، ورغم تضمن مخطط عمل الحكومة المصادق عليه على مستوى البرلمان شهر سبتمبر الماضي إزاحة أسواق العملة الصعبة، إلا أن الحكومة قررت إرجاء هذه الخطوة في الظرف الراهن بسبب غياب البديل، وهي مكاتب صرف معتمدة وفق هامش ربح محدد، وفضلت اعتماد وفق قانون المالية للسنة الجارية خطة أكثر نجاعة لاسترجاع أموال السوق الموازية التي سبق وأن قدرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بـ90 مليار دولار، ممثلة في العفو الجبائي الطوعي للمتقدّمين إلى البنوك لإيداع أموالهم دون تطويقهم بضرورة تبرير أموالهم ولا غرامات، شرط أن لا تكون هذه الأموال “وسخة”.
ويرتقب أن تستمع لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، بعد مناقشة مشروع تسوية الميزانية لسنة 2019 بداية من الأسبوع المقبل، وأيضا بعد استكمال الخرجات الاستعلامية لتحري سبب التهرب الجبائي والجمركي في الجزائر، إلى محافظ بنك الجزائر قبل نهاية شهر مارس المقبل، للإطلاع على آخر الحصائل والأرقام النقدية في الجزائر وتحيين المؤشرات المالية، خاصة وأن محافظ البنك لم يدل بأي تصريح ولم يكشف عن آخر مستجدات الساحة النقدية منذ فترة وصفتها اللجنة بـ”الطويلة”.
وفي السياق، يكشف عضو لجنة المالية والميزانية، زين الدين ديديش، في تصريح لـ”الشروق”، أن أسعار الأورو والدولار شهدت ارتفاعا غير مسبوق في السوق السوداء، إلا أنه استبعد أي قرار في الظرف الراهن لإزالة سوق العملة الصعبة بـ”السكوار” على مستوى ساحة بور سعيد بالعاصمة في ظل غياب البديل، مشدّدا على أن الحل الأمثل الذي باشرته الضرائب والبنوك اليوم بأمر من الحكومة هو العفو الجبائي المؤقت، متمنيا أن يساهم هذا الأخير في استقطاب أموال السوق الموازية.
من جهته، يؤكد زميله باللجنة عبد القادر بريش لـ”الشروق” أن نجاح قرار العفو الجبائي المؤقت مشروط بمباشرة البنوك لحملة إعلامية وتحسيسية لتوعية المواطنين بأهمية التصريح بممتلكاتهم وضخ مدخراتهم في البنوك، وهي الحملة التي يفترض أن تباشرها المصالح المعنية، على رأسها مديرية الضرائب وحتى البنوك التي تظل ملزمة بعدم التضييق على المودعين لأموالهم على مستواها.
هذا وتنص المادة 114 من مشروع قانون المالية لسنة 2022، على عدم تطبيق العقوبات الجبائية ضد الأشخاص الطبيعيين والمعنويين غير المعرفين لدى المصالح الجبائية، والممارسين لأنشطة الشراء والبيع والإنتاج والأشغال والخدمات التي يتم التصريح بها، والذين يتقدمون تلقائيا للتعريف عن أنفسهم في آجال لا تتجاوز 31 ديسمبر من سنة 2022، شريطة أن تتم قبل الشروع في عملية رقابة جبائية.
وبررت وزارة المالية لجوءها إلى هذا الخيار، بأن الغرض من هذا التدبير هو إتاحة الفرصة لتمكين المكلفين بالضريبة، الذين يمارسون أنشطة غير مصرح بها لدى الضرائب للتعريف بأنفسهم تلقائيا، من دون متابعتهم لدفع الضرائب المتعلقة بوضعياتهم السابقة قبل التعريف التلقائي بهويتهم.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





