أفريقيا برس – الجزائر. تنظر، الخميس، محكمة الاستئناف لدى مجلس قضاء وهران، في القضية المؤجلة خمس مرات متتالية، التي يتابع فيها رجل الأعمال الموقوف علي حداد وشقيقه وثمانية أشخاص آخرين في ميناء وهران بينهم إطارات ونقابيون في قضية تزوير فواتير خدمات مينائية لصالح شركة الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات المتهم الرئيس في ملف الحال، الموجود في سجن تازولت بباتنة لمتابعته في عدد من ملفات الفساد.
وحسب مصادر “الشروق”، فإن كلا من النيابة ودفاع المتهم علي حداد والمتهم ذاته، استأنفوا الأحكام التي صدرت بتاريخ 28 ديسمبر الفائت عن محكمة جنح فلاوسن في وهران، بينما شكل تنازل مؤسسة ميناء وهران عن حقوقها المدنية، الاستثناء في ملف الحال، بالرغم أنها تضررت كثيرا من الأفعال الجرمية التي وقعت في وقت سابق، ووجود بعض إطاراتها موضوع متابعة قضائية في ملف أغنى رجل أعمال في الجزائر تم إيقافه في بداية حملة مكافحة الفساد التي باشرتها السلطات القضائية في البلاد.
وتأتي جلسة الخميس المبرمجة أمام محكمة الاستئناف، بعد تأجيل دام خمس مرات متتالية، بسبب غياب دفاع المتهم الرئيس تارة، وملتمس تأجيل الفصل بطلب من هيئة دفاع حداد لانشغاله بقضايا فساد منفصلة تارة أخرى، بالإضافة إلى تأجيل سابق على خلفية تغيير طرأ على تركيبة المجلس، تقرر إرجاء النظر في ملف هذا الأخير الموقوف .
ومعلوم أن ميناء وهران، قدم إشهادا إلى هيأة محكمة الإستئناف يقضي بوقف تأسسها كطرف مدني، وهو ما يعني عدم حضور ممثلها القانوني في جلسة الخميس، وهذا ما سيحرم هذه المؤسسة العمومية ذات الطابع الاقتصادي والتجاري، وذلك وفق الإجراءات التي تمت أمام القضاء، من كافة أشكال التعويض المادي، بكونها قبلت التنازل عن الحقوق المدنية.
قضية الحال، التي قررت الغرفة الجزائية الفصل فيها دون الحاجة إلى ملتمسات أخرى بتأجيل محاكمة رئيس الأفسيو السابق، تعود وقائعها إلى سنة 2017، أي أكثر من 57 شهرا، منذ قيام رئيس الدائرة التجارية السابق لميناء وهران “ن.ت” بتبليغ الجهات المختصة في وهران عن قضية فساد ثقيلة تخص فواتير تزوير خدمات مينائية لفائدة من كان يسمى برجل الأعمال النافذ في العهد السابق، تعلقت هذه الخدمات المشبوهة التي حظي بها هذا الأخير بعمليات الفوترة المقدرة بـ10 فواتير إضافة إلى بضائع مستوردة من الخارج، إلى جانب تحديد ترتيب وآجال دخول البواخر الخاصة بتلك الشركة للتفريغ بالمؤسسة المينائية في غرب البلاد.
التحقيق أثبت التسهيلات التي كانت تمنح لمالك مجمع “أوتي أرش بي” في عدم احتساب 10 فواتير خدمات مينائية تخص الرفع والشحن وتسهيل دخول بواخره دون تعميم ذلك على سفن المؤسسات العمومية، وكان التحقيق أسفر عن إحالة القضية على محكمة وهران، التي أدانت في الجلسة الابتدائية، خمسة متهمين بينهم إطارات في ميناء وهران ورجل الأعمال الموقوف مدتها 18 شهرا حبسا نافذا، وغرامة نافذة قوامها 100 ألف دينار، لمتابعتهم بتهم التزوير واستعماله في محررات تجارية، وذلك طبقا للمادة 219 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/06، بينما حصل شقيق حداد “ح.م” على البراءة رفقة شخصين آخرين .
حري بالذكر أن ميناء وهران كان في وقت سابق، جرد حداد من عقار كان حصل عليها في إطار الاستثمار، كما تم تجريده من قطعة أرض أخرى مساحتها تزيد عن 10 آلاف م2 في حي شعبي في وهران، حصل عليها بموجب عقد امتياز مرفق بقرض بنكي، حيث تم تجريده منها، في سياق حملة مكافحة الفساد المستمرة لتطهير رموز الفساد واستعادة أملاك الدولة المنهوبة في وقت سابق .
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





