من أجل الجزائر سنواصل

12
من أجل الجزائر سنواصل
من أجل الجزائر سنواصل

افريقيا برسالجزائر. جدد آلاف المواطنين، زوال الجمعة، العهد مع المسيرات الشعبية السلمية الداعية للمزيد من التغيير، رافعين الشعارات المعهودة، متمسكين بمطالبهم المتعلقة بالمزيد من الإصلاحات السياسية والحريات وتحقيق دولة القانون، مؤكدين على ضرورة إيجاد حلول لإيصال الجزائر إلى بر الأمان، فيما صنعت قضية “الجنسية” الحدث في مسيرة الجمعة.

رغم التعزيزات الأمنية التي شهدتها مداخل ومخارج العاصمة، وكذا شوارعها الرئيسية من جهة ومنع مصالح الأمن من جهة أخرى التجمع بشوارع ديدوش مراد، ساحات أودان والشهداء والبريد المركزي، إلا أنه وعقب صلاة الجمعة، كانت الوجهة معلومة لدى البعض من سكان العاصمة وولايات أخرى مجاورة، فقد شرع هؤلاء، مثل ما درجوا عليه في جمعات “المسيرات”، في التجمع بأهم شوارعها وساحاتها التي تحتضن الحراك الشعبي، إذ عرفت شوارع ديدوش مراد وحسين عسلة والعربي بن مهيدي، وساحات أول ماي، أودان والشهداء مسيرات للمواطنين الذين قدموا من ولايات مجاورة بالإضافة إلى سكان من العاصمة، رافعين الرايات الوطنية ولافتات عكست تمسكهم بمطالب تتصدرها “نريد التغيير” و”السيادة الشعبية.. شعارنا.. والحرية هدفنا”.

وقد صدحت حناجر المتظاهرين بشعارات تطالب بتكريس سيادة الشعب والعمل على ضمان الوحدة الوطنية ورحيل ما تبقى من رموز العصابة، مرددين بصوت واحد “الشعب هو ”، “جيل الحراك لن يرحم الخونة”، كما ردد المحتجون العديد من الهتافات على غرار “لا نريد الوعود.. نريد المحاسبة وعدم تكميم الأفواه، وإحقاق العدل والمساواة بين الجزائريين”، مشددين على ضرورة “الحفاظ على وحدة الشعب”، داعين إلى “التلاحم بين أبناء الوطن ونبذ التفرقة التي تحاول بعض الأطراف إذكاءها باسم المناطقية والهوية”.

المحتجون طالبوا أيضا بإبعاد “لوبيات الفساد” عن الإدارة المحلية، واتهموها بـ”فرض منطق المحاباة والمحسوبية” في ملفات السكن الاجتماعي والتوظيف والقطاع الصحي وغير ذلك، كما رفعوا شعارات عديدة على شاكلة “لا تنازل عن مطالب الشعب” و”نريد تطبيق المادتين 7 و8 من الدستور.

وقد أثارت في مسيرة مسألة التجريد من الجنسية الجزائرية، لبعض الفئات التي تضر بالوطن وبمصلحة الجزائر، والتي تضمنها مشروع قانون كان محل نقاش يوم الأربعاء الماضي في اجتماع الحكومة، حيث رفع المتظاهرون يافطة كبيرة كتب عليها “متخوفوناش بالجنسية وحنا قلوبنا الوطنية”، و”الجزائر بلادنا”.

إلى ذلك، فإن مسيرات والتي عرفتها عدد من الولايات، لم تسجل أي تجاوزات سواء من طرف المتظاهرين أو من مصالح الأمن، بالرغم من وجود مناوشات خفيفة بين الطرفين، إلا أن التنظيم المحكم من الجانبين حقق الهدف المنشود وهو إنجاح المسيرة وعودة المحتجين إلى ديارهم.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here