نوع تأشيرات الجزائريين المتزوجين والمتزوجات من فرنسيين وفرنسيات

نوع تأشيرات الجزائريين المتزوجين والمتزوجات من فرنسيين وفرنسيات
نوع تأشيرات الجزائريين المتزوجين والمتزوجات من فرنسيين وفرنسيات

أفريقيا برس – الجزائر. قدم دبلوماسي فرنسي توضيحات بشأن التأشيرات الواجب منحها للجزائريين والجزائريات المتزوجين من مواطنين أو مواطنات فرنسيات، بعدما أحدث الموضوع ارتباكا لدى كثيرين ممن ينوون الاستقرار في فرنسا.

وأثار موضوع نوع التأشيرة المطلوبة للجزائريين والجزائريات المتزوجين من مواطنين أو مواطنات فرنسيات جدلا واسعا، في الآونة الأخيرة، هل يتعيّن عليهم طلب تأشيرة قصيرة الأمد (شنغن – فئة C) أم تأشيرة طويلة الأمد (فئة D)؟

وبينما توجّه المعطيات الرسمية على موقع France-Visas هؤلاء الجزائريين نحو تأشيرة قصيرة الأمد، يرى الخبراء أن الوضع القانوني يتطلب في الواقع تأشيرة طويلة الأمد، وهنا يقول ميشال ديجايغر، القنصل العام الفرنسي السابق بالجزائر، والمستشار الحالي المتخصص في قضايا التأشيرات والدخول والإقامة، أنّ نموذج الطلب نفسه المطروح على موقع France-Visas يتضمّن أسئلة لا تتعلّق إلا بإقامة لا تتجاوز 90 يوما في فرنسا.

ويوضح ديجايغر أنّ هذا التناقض يضع الكثير من الجزائريين والجزائريات المتزوجين من فرنسيين أو فرنسيات في حالة حيرة وارتباك بسبب ما يصفه بـ«غرابة إدارية»، مؤكدا في الوقت ذاته أنّ اتفاق 1968 الجزائري الفرنسي لا يتحمّل مسؤولية هذا الإشكال.

ويذكّر الخبير بأنّ اتفاق 1968، الذي ينظّم دخول وإقامة الجزائريين في فرنسا، لا ينص صراحة على إلزام أو إعفاء الجزائري والجزائرية المتزوجين من مواطن أو مواطنة فرنسية من تأشيرة الدخول.

ويضيف أنّه يمكن للجزائري والجزائرية المتزوجين من مواطن أو مواطنة فرنسية أن يطلب بطاقة إقامة داخل فرنسا دون أن يكون حاملا لتأشيرة إقامة طويلة، لكن ذلك لا يعني أنّه معفى من تأشيرة الدخول أصلا، لأنّ قواعد منح تصاريح الإقامة تختلف قانونيًا عن قواعد منح التأشيرات.

هذا الغموض القانوني، حسب ديجايغر، يدفع البعض إلى الاعتقاد بأن المتزوجين والمتزوجات من فرنسيين وفرنسيات غير معنيين بالتأشيرة، غير أنّ هذا الاستنتاج يبقى غير مؤكد قانونيا.

ويشير القنصل السابق إلى أنّ القانون الأوروبي واضح:

كل دخول إلى فضاء شنغن من طرف الجزائريين، مهما كان سبب السفر، يخضع لواجب التأشيرة، باستثناء حاملي تصاريح الإقامة، لكن المفارقة الأكبر، يضيف المتحدث، أنّ محكمة العدل الأوروبية تنصّ صراحة على أنّ تأشيرة قصيرة الأمد لا يمكن أن تُمنح لإقامة تتجاوز 90 يومًا خلال 180 يومًا، في حين يُطلب من الجزائريين والجزائريات المتزوجين والمتزوجات من فرنسيين وفرنسيات، الراغبين في الاستقرار الدائم طلب هذا النوع من التأشيرات.

من الناحية العملية، وجد قضاة إداريون فرنسيون أنفسهم أمام هذا التناقض. ويستشهد ديجايغر بحكم صادر عن محكمة الاستئناف الإدارية في نانت بتاريخ 17 جانفي 2025، اعتبرت فيه أنّ: “تأشيرة قصيرة الأمد بقصد الاستقرار… تحمل في حقيقتها طبيعة تأشيرة طويلة الأمد”.

ويخلص ديجايغر إلى أنّ الوضع الحالي يعكس فراغا قانونيا وتناقضا إداريا بين النصوص الأوروبية والممارسة القنصلية، ما يجعل ملف تأشيرة المتزوجين من فرنسيين وفرنسيات واحدًا من أكثر الملفات تعقيدا وحساسية، في انتظار توضيح قانوني صريح يضع حدا لهذا الجدل.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here