أفريقيا برس – الجزائر. أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سيعود، أن ممارسة النشاط الجمعوي لا تتعارض مع الوظيفة داخل الإدارات العمومية، مشددا على أن الناشط يُعامل مثل أي موظف عمومي من دون أي تمييز ما دام نشاطه يتم في إطار القانون.
وأوضح الوزير، ردا على سؤال برلماني حول وضعية عمل النشطاء الجمعويين بالإدارات العمومية وتعرضهم للتمييز، بالتأكيد على التزام السلطات العليا للبلاد بتمكين الحركة الجمعوية من أداء دورها الكامل في الساحة الوطنية، بما يجسد -حسب تعبيره- روح المواطنة الحقة بكل أبعادها، ويعزز العمل التشاركي والتضامني والمسؤول.
وجدد سعيود حرص السلطات العمومية على تسهيل عمل الجمعيات من خلال توفير الإطار القانوني اللازم والآليات الضرورية لمرافقتها، من دون أدنى ضغوط أو مضايقات، مشددا على أن حرية التعبير في إطارها المناسب وممارسة النشاط الجمعوي مكفولتان بموجب الدستور، كما نصت عليه أحكام المادتين 52 و53 منه.
وأوضح في السياق ذاته، أن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية سمح للموظف بممارسة النشاط الجمعوي وضمن له حماية قانونية من أي تضييق أو تمييز بسبب انخراطه أو نشاطه داخل جمعية، حيث تضمنت المادة 28 منه أنه “لا يمكن أن يترتب على الانتماء إلى تنظيم نقابي أو جمعية أي تأثير على الحياة المهنية للموظف”.
وأضاف في هذا الشأن: “لا يمكن التمييز بين الموظفين نتيجة مشاركتهم في نشاط جمعوي مشروع، بما يوفر حماية للموظف من العقوبات المبنية على نشاطه المدني أو الجمعوي”، مُؤكدا أنه من جملة التدابير التي تضمنها القانون رقم 06-03 حماية الموظف من التعسف والحق في اللجوء إلى الطعن الإداري ثم القضاء الإداري في حال تعرضه لقرار يمس بحقوقه.
ومن جهة أخرى، أشار الوزير إلى أن القانون رقم 12-06 المؤرخ في 12 جانفي 2012 والمتعلق بالجمعيات يمنح حرية تأسيس الجمعيات والانخراط فيها، في إطار قانوني يكرس الممارسة الجمعوية ويضبطها وفق القواعد المعمول بها.
وفي السياق ذاته، أبرز أن المرسوم التنفيذي رقم 20-373 المؤرخ في 12 ديسمبر 2020، والمتعلق بالوضعيات القانونية الأساسية للموظف، نصّ على إمكانية وضع الموظف العمومي تحت التصرف لدى هيئات أو مؤسسات معينة، من بينها الجمعيات الوطنية المعترف لها بطابع الصالح العام أو المنفعة العمومية فقط، وذلك من دون المساس بأحكام القوانين الأساسية الخاصة.
وأفاد الوزير أنه من خلال الأطر القانونية ذات الصلة، يتبين توفير الحماية الضرورية للموظفين الناشطين في الجمعيات ومنع أي إجراء تعسفي ضدهم، ما دام نشاطهم يتم خارج أوقات العمل ومن دون استعمال وسائل الإدارة، مشددا على ضرورة مرافقة الجمعيات ودعمها وترقية الحركة الجمعوية، إلى جانب آليات الرقابة عليها.
وتابع سعيود قائلا: “إنه منذ توليه الوزارة يعمل على تطبيق هذا المنهج الذي شدد عليه رئيس الجمهورية في كل مناسبة، وهي المقاربة التي أرسى دعائمها الرئيس بغية تجسيد التنمية المحلية والوطنية التي يصبو لها كل مواطن ومواطنة من خلال إشراك الجمعيات وفعاليات المجتمع المدني والانتقال بذلك نحو حكامة تشاركية فعلية جامعة لا تقصى ولا تهمّش أحدا”، على حد تعبيره.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





