وضع اللمسات الأخيرة على النظام الداخلي لمجلس الأمة

وضع اللمسات الأخيرة على النظام الداخلي لمجلس الأمة
وضع اللمسات الأخيرة على النظام الداخلي لمجلس الأمة

أفريقيا برس – الجزائر. وضعت اللجنة القانونية بمجلس الأمة لمستها الأخيرة على النظام الداخلي للمجلس، وذلك بعد فترة طويلة من النقاشات المكثفة حول ملفات حساسة، على غرار الحصانة البرلمانية والبعثات الدبلوماسية والغيابات، في انتظار عرضه على “السيناتورات” بمجرد الانتهاء من مناقشة قوانين المالية والقضاء والتقسيم الإداري الجديد.

وتأتي هذه التعديلات في إطار سعي القيادة الحالية للغرفة العليا إلى ضبط آليات العمل البرلماني وتحسين فعالية المؤسسة، مع الاستفادة من التجارب السابقة وملفات النقاش التي أثارتها الفترة الماضية.

وحسب معطيات من الغرفة العليا للبرلمان، فقد أنهت اللجنة صياغة النص النهائي للنظام الداخلي، وسيتم تقديم المسودة إلى رئيس المجلس عزوز ناصري لإضافة آخر الملاحظات قبل عرضها رسميا على الأعضاء للمناقشة والتصويت، وأفادت المصادر أن اللجنة اعتمدت في عملها على المبادرات البرلمانية السابقة ومقترحات الأعضاء، سعيا إلى تكوين نص شامل يحدد بوضوح الحقوق والواجبات وإجراءات العمل داخل الغرفة العليا.

كما أكدت المصادر أن أعضاء اللجنة استندوا كذلك إلى ملاحظات المحكمة الدستورية التي سبق أن أبلغت بها المجلس الشعبي الوطني، حرصا على تفادي الثغرات الدستورية والقانونية التي قد تؤثر على سير الجلسات وعمل اللجان.

ويهدف هذا الاعتماد إلى ملائمة النظام الداخلي مع إطار دستوري متين، وضمان انسجام النص مع التزامات الدولة القانونية، مما يعزز من مصداقية المؤسسة البرلمانية أمام الرأي العام.

وفيما يتعلق بملف الغيابات والاقتطاعات المالية، جاء النص الجديد ليعرض آلية أدق لتصنيف حالات الغياب، حيث فصلت اللجنة بين الغياب المتكرر والمتواصل من خلال معيار تسع مرات موزعة على أيام متتالية ومتفرقة، ما يقلص من إمكانية تطبيق الاقتطاع إلا في حالات محددة.

كما تضمنت التعديلات بنودا لتعزيز معايير اختيار أعضاء البعثات الدبلوماسية وترسيخ معايير الخبرة والكفاءة، وذلك لضمان تمثيل المجلس بالشكل الذي يليق بموقعه.

ومن المنتظر أن تشكل هذه التعديلات قاعدة عمل جديدة لتنظيم الحضور والانضباط وتحديد المسؤوليات بوضوح، قبل أن تتحول إلى نظام داخلي معمول به مستقبلا، ما يتيح للمجلس فرصة استعادة الانضباط المؤسسي وتفادي الإشكالات التي رافقت الممارسة البرلمانية خلال السنوات الماضية.

للإشارة، فان وثيقة النظام الداخلي للمجلس قد ولدت نقاشات خلال جلسات تجهيز الوثيقة إذ من المتوقع أن تثير بعض البنود نقاشات طويلة حول آليات التنفيذ ومعايير الاستثناء، خصوصا فيما يتعلق بتفسير نصوص الحصانة وتطبيقها على حالات محددة.

كما ينتظر أن تتداخل الأجندات الحزبية مع المواقف الفردية للأعضاء، مما قد يؤثر على مسار التصويت النهائي واختيارات “السيناتورات” خلال مناقشة المسودة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here