دعا المشاركون في المنتدى الدولي حول “تعزيز قدرات الحوكمة” الذي اختتمت أشغاله اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمةي إلى ترقية المدرسة الوطنية للإدارة إلى “قطب حوكمة”.
واقترح الخبراء الوطنيون والأجانب في التوصيات التي توجت عمل الورشات الثلاث التي نشطوها على مدار يومين بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحالي مراجعة القانون الأساسي للمدرسة الوطنية للادارة من خلال ترقيتها الى قطب للحوكمة مع تعزيز فترات التربص وتأسيس مخابر بحث في الميادين المتعلقة بالحوكمة وذلك في إطار الاستفادة من التجربة الصينية “الرائدة”.
وتشمل مراجعة القانون الأساسي أيضاي ادماج وظيفة البحث العلمي للمساعدة على اتخاذ القرارات الاستراتيجية وتكوين فرق بحث متخصصةي مع تشجيع إنشاء مجموعات تفكير وتأطيرها قانونيا ودمجها في النظام الوطني للحوكمة.
واقترح الخبراء المشاركون في الورشة المخصصة لتحسين المرافق العموميةي وضع نظام للتقييم الذاتي والخارجي لمدارس الإدارة والحوكمة لتقييم مدى نجاعتهاي مع وضع نظام للمنافسة بين مختلف هذه المدارس.
وأكد الخبراء ضرورة إعادة النظر في برامج التكوين وتكييفها مع المستجدات التي توصلت اليها الابحاث العلمية وتطوير وسائل البحث العلمي ليكون مطابقا لاحتياجات المجتمعي وكذا التعاون والشراكة داخليا وخارجيا بين المدارس والإدارات العمومية ووضع عقود نجاعة بين المؤسسات والقطاعات المستخدمة.
وأوصى المشاركون في الورشة المخصصة للتعاون الدولي في مجال الحوكمة بتكثيف وتوسيع مجالات التعاون بين وزارة الداخلية ومؤسسات التكوين والجامعات المتخصصة بالصين واعتماد مقاربة تقييمية لكل برامج التعاون الدولي في مجال الحوكمة.
وأبرزوا أهمية استعمال تكنولوجيات الاعلام والاتصال في مجال الحوكمة مع ضمان تنمية القدرات البشرية في مجال الرقمنة.
ودعا الخبراء الى العمل ضمن المؤسسات الدولية والهيئات الأممية في مجال الحوكمة من أجل تسهيل عملية تبادل الخبراتي وترقية التعاون الدولي في مجال الحوكمة الالكترونية وتسريع تجسيد البرنامج الحكومي المتعلق بالإدارة الالكترونية الذي يعرف ” تقدما ملحوظا”.
واقترح المشاركون انشاء أرضية رقمية وطنية لبرامج ومشاريع التعاون الدولي في مجال الحوكمة لتشكل فضاء تبادل وتقاسم المعلومات والخبرات بين القائمين عليها والفاعلين المنخرطين ضمنها وكذا الجامعة ومراكز البحث والفاعلين المؤسساتيين.
اقتراح هيئة وطنية للتشاور بين القطاعات في مجال تسيير الموارد البشرية
كما توجت أشغال الورشة المخصصة لدراسة الاتجاهات العالمية في تعزيز القدرات في مجال الحوكمة بالتأكيد على ضرورة توحيد الرؤية الاستراتيجية للتكوين في مجال الحوكمة أخذا بعين الاعتبار المرجعية الوطنية وفق مقاربة لا مركزية خدمة للتنمية المحلية وتطلعات المواطنيني مع إشراك مختلف الفاعلين المحليين في بلورة برامج التكوين المتواصل للمؤسسات التكوينية العمومية والخاصة في ذات المجال.
وتم اقتراح استحداث هيئة وطنية لتعزيز التنسيق والتشاور بين مختلف القطاعات في مجال سياسات تسيير الموارد البشرية وتثمينهاي والنظر في جعل المرصد الوطني للمرفق العام فضاء لإرساء ممارسات ومقاييس متعلقة بالجودة والمهنية في مجال التكوين الموجه نحو الحوكمة.
ودعا الخبراء الى تحديد أهداف استراتيجية متكاملة وواضحة المعالم في مجال تكوين مؤهل في ميادين الحوكمةي ترتكز على تجارب الدول والاتجاهات العالمية في هذا الشأن.
وتم التأكيد على ضرورة تعزيز قدرات الإطارات المرشحة لشغل مناصب قيادية واعتماد معايير نوعية في انتقاء واختيار الأطر المرشحة لتولي مناصب قيادية قائمة على مبادئ علمية مرتبطة بالمؤهلات البيداغوجية والكفاءات المهنيةي إضافة إلى المؤهلات الشخصية والذاتية.
للإشارةي فإن المنتدى الدولي حول “تعزيز قدرات الحوكمة” الذي نظمته وزارة الداخلية بالتعاون مع أكاديمية الصين الوطنية للحوكمةي شهد يوم أمس الثلاثاء التوقيع على مذكرة تفاهم بين الطرفين لترقية التعاون الثنائي في مجال الحوكمة.
