أفريقيا برس – الجزائر. وقّعت محكمة القطب الجزائي الوطني الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، الاثنين، أقصى عقوبة في حق كل من الرئيس المدير العام لشركة الأثير للصحافة، محمد مقدم، المدعو أنيس رحماني، ورجل الأعمال، محي الدين طحكوت، حيث أدانتهما بـ10 سنوات حبسا نافذا، مع مصادرة جميع الممتلكات المنقولة والعقارية.
وفي تفاصيل الأحكام الصادرة التي نطق بها رئيس القطب، الاثنين 13 جوان الجاري، في حدود الساعة التاسعة والنصف، فقد افتتح الجلسة بتلاوة الجنح الثابتة في حق كل متهم، حضوريا، وجاهيا وابتدائيا، حيث ثبت ضد أنيس رحماني تهم استعمال عن سوء النية أموال الشركة وقرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة يعلم أنه مخالف لمصالح الشركة، تلبية لأغراض شخصية، تحويل الممتلكات أو نقلها بغرض إخفاء وتمويه مصدرها غير المشروع، باستعمال التسهيلات التي يمنحها النشاط المهني، مخالفة الأنظمة المتخذة لتطبيق قانون القرض والنقد، استغلال النفوذ للحصول على مزية غير مستحقة، طلب مزية غير مستحقة للقيام بأداء عمل أو الامتناع عن أدائه، الحصول على امتيازات غير مبررة من خلال إبرام عقد امتياز غير قابل للتحويل، بالاستفادة من سلطة وتأثير الأعوان العموميين، التصريح الكاذب وعدم مراعاة الإجراءات المنصوص عليها أو الشكليات المطلوبة، فيما ثبّتت في حقه تهمة تبييض الأموال، ضد رجل الأعمال محي الدين طحكوت.
وعلى هذا الأساس، سلط رئيس القطب الاقتصادي والمالي، عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا، ضد كل من الرئيس المدير العام لمجمع النهار، أنيس رحماني، ورجل الأعمال محي الدين طحكوت، ومصادرة جميع ممتلكاتهما العقارية والمنقولة، مع إصدار حكم يقضي بإدانة شركة الأثير بغرامة مالية مقدارها 32 مليون دينار، وإلزام محمد مقدم ومحي الدين طحكوت أن يدفعا للخزينة العمومية مبلغا بقيمة 10 مليون دينار لكل واحد منهما.
وكان وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، قد التمس الاثنين أقصى عقوبات ضد كل من الرئيس المدير العام لشركة الأثير ورجل الأعمال محي الدين طحكوت، حيث طالب بتسليط عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا مع غرامة مالية تقدر بـ3 ملايين دينار غرامة مالية، ومصادرة جميع الممتلكات العقارية والأرصدة البنكية، كما طالب بتوقيع غرامة مالية نافذة ضد شركة “الأثير” للصحافة قدرها 40 مليون دينار.
ويوم 6 جوان 2022، انتهت، بالقطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد، جلسة محاكمة الرئيس المدير العام لشركة الأثير للصحافة، محمد مقدم المدعو أنيس رحماني، ورجل الأعمال محي الدين طحكوت، بمطالبة المتهمين بإسقاط التهم الموجهة إليهما وتبرئة ساحتهما، فيما حدد رئيس القطب الاقتصادي والمالي، يوم 13 جوان تاريخا للنطق بالأحكام في قضية الحال.
بعد غلق المرافعات، منح رئيس القطب الاقتصادي والمالي، وفقا للإجراءات الجزائية الكلمة الأخيرة للمتهمين، حيث طالب المتهم محمد مقدم المدعو أنيس رحماني بالبراءة وقال “سيدي الرئيس، لقد قضيت أكثر من عامين في السجن، محروما من والدتي المريضة وعائلتي، وبعيدا عن أهلي بألف كيلومتر، والتمس اليوم منكم تحقيق العدل والحكم بما يمليه القانون وحسب ما هو موجود من أدلة ووثائق”، فيما اكتفى المتهم محي الدين طحكوت بالقول “سيدي الرئيس، أنا بريء.. بريء أنصفوني”.
أكدت هيأة الدفاع عن الرئيس المدير العام لشركة الأثير للصحافة، محمد مقدم المدعو أنيس رحماني، أن التحقيق القضائي والإنابات القضائية ضد موكلهم كانت سلبية ولم تتوصل إلى وجود أي تحويل لعائدات إجرامية للخارج، أو قرائن تثبت التهم الموجهة إليه، وأنه تم جره إلى غياهب السجن زورا وبهتانا.
واستهل المحامي أحمد حاجي مرافعته بالقول “موكلي تمت إحالته بتهم مخالفة حركة رؤوس الأموال بناء على استنتاجات وافتراضات لا أساس لها من الصحة.. فلا دليل مادي ولا نتيجة إنابة دولية تثبت انه حوّل أموالا من الجزائر إلى الخارج، ولا حتى وجود أموال في الأرصدة البنكية الأجنبية، فموكلي متابع بواقعة واحدة فقط، إلا أن وكيل الجمهورية في مرافعته قال إن التحقيق الابتدائي أسفر عن وقائع عديدة”.
وأضاف الأستاذ حاجي “تهمة موكلي تم بناؤها على سبب وحيد وهي امتلاك مقدم لشقة واحدة بباريس وسعرها 415 ألف أورو. سيدي الرئيس لا يوجد أي دليل مادي يبين وجود هذه الشقة، كما لا توجد أي إنابة قضائية من فرنسا تبين هذه الشقة، فموكلي تقدم بطلب يتعلق بتطبيق اتفاقية عدم الإزدواج الضربيي وطلب التوطين الضريبي في الجزائر بعد ما اختار موطن التوطين الضريبي بالجزائر خدمة لبلاده ولا غير ذلك”.
وشدد المحامي حاجي خلال مرافعته أنه “لا يوجد أي شبهة ولا تصريح بشبهة ولا مخالفة ولا توجد أي عملية تحويل من الجزائر إلى الخارج أو أي إثبات أو أي قرينة وحيدة”، مشيرا إلى أن موكله صحفي دولي وله باع طويل في الصحافة المحلية والأجنبية، قائلا “موكلي سبق له أن عمل بعدة جرائد دولية مثل جريدة الحياة اللندنية ووسائل إعلام في لبنان، حيث كان يتلقى مستحقاته المالية على سبيل المثال ألف دولار شهريا سنة 2000 قبل صدور قوانين الصرف المتابع بها”.
وبدوره فإن المحامي كريم دوان قال إن التحقيق الذي دام 28 شهرا، لكنه انتهى بـ4 صفحات فقط، وكل هذا من أجل تبرير الإنابات القضائية، التي كانت لحسن الحظ سلبية جميعها، ماعدا القطعتان الأرضيتان التي برر فيهما موكلي طريقة وسبب شرائهما، وقال “موكلي لا يعرف إطلاقا الوالي زوخ ولا توجد أي اتصالات بينهما، وحتى أن كشف المكالمات الهاتفية أسفر عن عدم وجود أي اتصالات بين مقدم وزوخ أو بينه وبين أي مسؤول”.
وتساءل الأستاذ دوان “لماذا لم يتم إحضار والي العاصمة السابق عبد القادر زوخ حتى يدلي بشهادته، ويفسر لنا إن تعرض للتأثير من طرف موكلي للحصول على الوعاءين العقاريين”، واستظهر الدفاع بوثيقة قدمها لهيئة القطب على سبيل الاستدلال للإطلاع عليها.
وواصل المحامي مرافعته بالقول إن “القطعة الأرضية محل المتابعة أراد موكلي إنجاز عليها أكبر “أستديو” في المغرب العربي، إلا أن الأرض فيها بيوت قصديرية وسكنات هشة وكانت مسجلة عند السلطات المحلية في قائمة المرحلين منذ 2008.. سيدي الرئيس، وعكس ما تم تداوله فإن موكلي لم يقم بطرد العائلات للحصول على أرض لـ”التوسعة”، فهو شخص يتمتع بالإنسانية ولا يستطيع أن يفعل ذلك”.
وتابع الدفاع “فضلا عن ذلك، فإن مؤسسة التسيير العقاري حاولت استئجار العقار، فتم تحويل القطعة لمديرية الصناعة والمناجم لولاية الجزائر، إلى غاية 22 سبتمبر 2016، أين اجتمعت اللجنة لدراسة الملفات، من بينهم مدير الصناعة والمناجم، أين تم دراسة 23 ملفا من بينهم ملف القطعة الأرضية الخاص بموكلي والتي تقدر مساحتها بـ179 متر مربع، وهي قطعة ذات مساحة صغيرة بالقرب من قناة النهار، طلب استغلالها باسم القناة وليس باسمه الشخصي، والتي بواسطتها تم تشغيل عدة موظفين والمتمثل في 30 عائلة تم التصريح بهم أمام مصالح الضمان الاجتماعي”.
وبخصوص صك 500 مليون، تساءل الأستاذ دوان “من أجل هذا الصك تحول الملف برمته من قاضي التحقيق محكمة سيدي أمحمد إلى قاضي التحقيق القطب الاقتصادي والمالي، سيدي الرئيس، هناك إنابة قضائية أمر بها قاضي التحقيق بخصوص جميع المعاملات المصرفية المتعلقة بموكلي، إلا أنها رجعت سلبية، أما شقة باريس فكانت نتيجه عمله كمراسل صحفي معتمد في عدة وسائل إعلام أجنبية وكان يتقاضى أجره بالدولار، أين المشكل؟”.
والتمس الدفاع في الأخير من القاضي تبرئة ساحة موكله، قائلا “لا يجب أن يحاكم مقدم على أساس ما يتم تداوله في مواقع التوصل الاجتماعي، بل على أساس ما يتوفر من أدلة وقرائن، فموكلي جاء اليوم يقول لكم أنا صحفي وخدمت بلادي ولست فاسدا”.
موكلي خدم مع “الجنون”
في رده على تهمة استغلال النفوذ، تساءل المحامي بلال دشير، المتأسس في حق المتهم محمد مقدم، “أين هم الموظفون، اين هو التحريض والضغط على الأعوان العموميين؟ أين هو الابتزاز في ملف الحال، أم أن المتهم خدم مع الجنون”؟
وتمسك الأستاذ دشير خلال مرافعته بالدفوعات الشكلية التي قدمتها هيأة الدفاع والمتعلقة ببطلان إجراءات المتابعة لكون الوقائع تجاوز عليها أكثر من 4 سنوات وبقوة القانون فقد مسها إجراء التقادم.
وقال المحامي إن موكله بريء من التهم التي لفقت له بهتانا وزورا، مشددا على أن أمر الإحالة لا توجد به أي أدلة أو أي قرائن.
وتطرق المحامي إلى 4 نقاط قال عنها إنها “مهمة”، في هذا الملف منها قيام قاضي التحقيق بإصدار إنابات قضائية، أين طالب من الضبطية القضائية وبالضبط من فصيلة الأبحاث لدرك باب اجديد، تقديم الدليل بخصوص المعلومات التي وردت إليه، ليضيف المتحدث أن قاضي التحقيق لم يتوصل إلى أي شيء.
وأوضح الدفاع أن موكله محمد مقدم صرح منذ مثوله أول يوم أمام الضبطية القضائية بكل ممتلكاته، كما أنه لم يقم بأي تحويل للسيارات، كونه يتواجد رهن الحبس المؤقت، ومسير الشركة هو من قام بتحويل السيارات محل الملف القضائي.
وبخصوص الإنابة القضائية المتعلقة بالامتيازات، أكد المحامي دشير، فقد جاء الرد أن الملف خال من شبهة استفادة من امتيازات، لكونه لا يوجد فيه أي موظف تابع للدولة. وهنا، تساءل المحامي: أين هو موظف الدولة الذي منح له الامتيازات؟
أما فيما يتعلق بتهمة تحويل الممتلكات، أوضح الدفاع أن التحقيق استمر فيها لمدة 20 شهرا، إلا أن هذا الأخير لم يسفر عن أي دليل وبرهان يثبت إدانة موكله، قائلا “التحقيق أسفر عن عدم وجود أي اتصال أو رسالة نصية مع أي مسؤول سام في الدولة تثبت استفادته من امتيازات بطريقة غير قانونية، كما أن جميع ممتلكاته العقارية حاز عليها بطريقة قانونية وعن طريق عقود مشهرة”.
وعاد المحامي دشير إلى تفاصيل شراء شقة باريس، وقال “الشقة التي اشتراها موكلي في باريس كانت من مداخيل عمله كصحفي ومراسل لعدة وسائل إعلامية دولية، منذ 1993 وهو يتقاضى مداخيل تترواح ما بين 1000 إلى 4000 دولار باعتباره مراسل قناة الحياة اللندنية، وخلالها طلب منه فتح أرصدة لصب الرصيد عام 2012”.
وأرجع الدفاع سبب شراء مقدم لهذه الشقة إلى مرض زوجة موكله، قال “زوجة موكلي تعرضت إلى مصيبة، بسبب مرضها بسرطان، أي أجرت ما يزيد عن 14 عملية جراحية وأصبح يتنقل إلى فرنسا في كل مرة ويدفع مبالغ مالية باهظة في الفنادق، ناهيك عن تكاليف العلاج، وعلى هذا الأساس فقد اشترى شقة محل المتابعة”.
وأشار الدفاع، أن موكله اتصل بالمرقي عام 2012، ومنذ ذلك العام إلى غاية 2018 وهو يسدد المستحقات، ولما استدعي موكله من طرف مصالح الأمن لم يعلموه عن الشقة، لكن هو من قال وأفصح عنها، وقدم لهيئة المحكمة وثيقة تخص التصريح الجبائي بالجزائر من 2012 إلى غاية 2019 قبل هذه الوقائع، وأوضح أن المتهم محمد مقدم سدد مبالغ ما يعادل 293 ألف أورو بمحض إرادته، متعجبا أين هي التحويلات المالية، فبنك الجزائر لم يثبت على الإطلاق هذه الواقعة.
وبخصوص صك 500 مليون سنتيم، أكد الدفاع أن الصك منح باسم قناة النهار، من طرف محي الدين طحكوت، وهذه الوقائع لم تقم في حق المتهمين، لأن المقابل الذي أخذه طحكوت غير موجود، مشددا على أن الكشف البنكي الذي جلبه مسير الشركة إلى غاية توقيف موكله، أثبت أن المبلغ لم يتم سحبه من الحساب البنكي، ولقد تم سماع مدير بنك البركة من طرف قاضي التحقيق كشاهد في هذا السياق.
أما فيما يتعلق بتهمة مخالفة قانون الصرف، أكد المحامي أنه لا يجوز توجيه الاتهام لموكله فيما يتعلق بجرائم الصرف في أعقاب غياب محضر المعاينة، والمحكمة لا تستند وتحدد العقوبة المالية في انعدام محضر المعاينة.
وتابع الأستاذ دشير مرافعته قائلا “تصريحات الشهود المتمثلين في كل من مدير بنك الجزائر أثبتت أنه لا توجد تحويلات مالية للمتهم. كما أن الإنابة القضائية رقم 37، لم تثبت خلال معاينة حركة رؤوس الأموال أمام الهيآت المختصة منها المفتشية العامة لبنك الجزائر، قالوا انه لم يتم تحويل الأموال، كما أن الشهود الذين تم سماعهم كلهم، لم يثبتوا أن موكله حول مبالغ مالية إلى الخارج أو استعملها، ومنه لا يمكن متابعة شخص بمخالفة الصرف في انعدام محضر المعاينة، لكن اليوم تم التماس 10 سنوات ضد المتهم “مقدم”، لأنهم أرادوا أن يقدموا عنه صورة “الفاسد”.
ما يربط طحكوت بـ”النهار” مجرد معاملات تجارية فقط
ومن جهتها ناشدت هيأة الدفاع عن رجل الأعمال محي الدين طحكوت القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، باستدراك الأخطاء التي وقعت طيلة التحقيق القضائي، من خلال الحكم بالبراءة لصالح موكلها وإنصافه بعد توالي القضايا عليه.
وأكد المحامي عبد الغني بومعيزة خلال مرافعته إنه توبع في وقائع لا علاقة له بها، وأن ما كل يربطه بمجمع النهار هي علاقة تجارية في مجال الإشهار، كما ان موكله لم يكن له أي مساءلة جزائية، بخصوص صك 500 مليون سنتيم.
وقال الأستاذ عبد الغني “موكلي قدم مجموعة من الفواتير تكشف أن الحساب تجاري من بنك الخليج وقام بتشطيب الصك، وصرح أن العلاقة قديمة بينهما تعود إلى مطلع سنة 2004، وأن الصك كان نظير المعاملات التجارية مع مجمع النهار ولا توجد أي مكالمة هاتفية بين موكله طحكوت محي الدين ومحمد مقدم.
ومن جهته، طلب المحامي قادري توضيح بعض النقاط المهمة، وأكد أن قاضي التحقيق أسس الإحالة التي طالب بموحبها وكيل الجمهورية 10 سنوات حبسا، على وقائع خالية من الصحة، وقال “الأمر بالإحالة يتضمن 4 صفحات و1200 سطر وينتهي بـ10 سنوات حبسا طالبت بها النيابة؟ سيدي الرئيس نحن متابعين بأحكام المادة 389 مكرر 1، وهذا الصك صدر في 2014، والمتابعة تمت في 2020، ما يعني وبقوة القانون أن الوقائع مسها التقادم”.
وأردف الأستاذ قادري “الوكيل طالب إفادته بدقة عن مسألة الاتفاق وبين من ومن تمت؟ وطحكوت أجاب على السؤال، فلماذا يتم إدانة موكلي بسبب هذه التهمة”، متسائلا: “هل هذا هو التطبيق السليم للقانون سيدي الرئيس؟”، مضيفا “المحير في ملف الحال هو غياب الجريمة المسبقة لتبييض الأموال وفقا لما جاء في الأمر بالإحالة، أن طحكوت حوّل مبالغ ضخمة متحصل عليها من أحكام نهائية، ملتمسا المحامي استبعاد التهمة مادام موكله لم يمض على الاتفاقية محل الجريمة”.
وتابع المحامي “كيف يتم تحويل الأموال تحت غطاء التمويه وينسب إلى طحكوت تهمة التبييض؟، كيف يتم محاسبة موكله على 500 مليون، فالذي يبيض الأموال يأخذ ولا يعطي“.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





