30 سنة سجنا لقاتلي الجزائري نعيم فطيمي بفرنسا

30 سنة سجنا لقاتلي الجزائري نعيم فطيمي بفرنسا
30 سنة سجنا لقاتلي الجزائري نعيم فطيمي بفرنسا

أفريقيا برس – الجزائر. قضت محكمة آكس أون بروفنس بفرنسا، مساء الجمعة، بإدانة شابين فرنسيين بتهمة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، باستعمال أسلحة نارية، والحكم على كل واحد منهما بـ 30 سنة سجنا، مع إسقاط حقوق الاستفادة من إجراءات العفو عن المساجين طيلة فترة العقوبة.

وذلك بعد تورطهما في جريمة قتل الشاب فطيمي نعيم، المنحدر من ولاية خنشلة، أواخر سنة 2017 رميا بالرصاص بأحد شوارع مرسيليا الفرنسية، وكذا إصابة جزائري آخر ينحدر من ولاية عنابة بعيار ناري في نفس الحادثة.

المتهمان الفرنسيان سوليفان بوجانو، البالغ من العمر 32 سنة، ونورشيس جون لويس، البالغ من العمر 26 سنة، حوكما في قضية مقتل الشاب الجزائري نعيم فطيمي رميا بالرصاص في 25 ديسمبر من سنة 2017، بالمقاطعة السادسة بمدينة مرسيليا الفرنسية وتحديدا أمام باب المسجد، فيما أصيب شاب جزائري آخر ينحدر من ولاية عنابة بجروح خطيرة، بعد تلقيه لعيار ناري، لتباشر على إثر ذلك الشرطة الفرنسية تحرياتها وتحقيقاتها التي مكنتها من تحديد هوية المتهمين، اللذين تم إيداعهما رهن الحبس أواخر سنة 2018 بأمر من قاضي التحقيق لدى محكمة فرنسية خلال الاستجواب الثاني، وذلك بعد ثبوت أدلة تورطهما في ارتكاب الجريمة المروّعة التي راح ضحيتها الشاب الجزائري فطيمي نعيم المنحدر من بلدية ششار بخنشلة وهو أب لطفل في الثالثة من العمر، كما أشارت إلى ذلك “الشروق اليومي” في حينه.

وكانت السلطات الجزائرية وقتها قد تحركت لجلب جثّة الضحية إلى الجزائر ودفنها في مسقط رأسه، قبل أن تقرر الجهات القضائية استخراج الجثّة وإخضاعها للتشريح، في إطار تحقيق مواز في القضية، بناء على طلب عائلة الضحية، مع رفع تقرير مفصل للسلطات الفرنسية، ما أسفر عن تحديد هوية المتهمين من طرف الشرطة الفرنسية، بالتنسيق مع السلطات الجزائرية، انطلاقا من تحاليل الحمض النووي المرفوعة من سيارة المتهمين والتي فشلا في حرقها كليا، فقاما بتركها بعيدا عن موقع الجريمة بنحو 50 كلم. علما أن المتهمين كانا حسب تقارير فرنسية، بررا الجريمة بكون الضحية أبلغ عن نشاط مشبوه لهما، فانتقما منه، وهي التهمة التي اتضح بطلانها لاحقا.

المتهمان في قضية قتل الشاب نعيم فطيمي تم توقيفهما أواخر سنة 2018 تزامنا مع الذكرى الأولى لوفاته، ما خلّف ارتياحا كبيرا وسط عائلته وعائلات باقي ضحايا سلسلة جرائم القتل المرتكبة بفرنسا خلال سنة 2018 ضد المغتربين الجزائريين والذين بلغ عددهم 13 ضحية كلهم ينحدرون من ولاية خنشلة. أولهم نعيم فطيمي الذي تم قتله رميا بالرصاص عندما خرج من المسجد أين أدى صلاة المغرب، وكان متوجها نحو سيارته المركونة قبالة مسجد مرسيليا في المقاطعة 16 بمدينة مرسيليا الفرنسية، قبل أن يباغته المتهمان اللذان كانا على متن سيارة سياحية بوابل من الرصاص، ما تسبب في وفاته في عين المكان، لتقوم إثر ذلك الشرطة الفرنسية بتطويق المكان وفتح تحقيق توسعت دائرته فيما بعد إلى التنسيق مع السلطات الجزائرية، في مجهود لتوقيف الفاعلين، ويبقى مصير قتلة بقية الجزائريين في نفس السنة غامضا.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here