أفريقيا برس – الجزائر. وقعت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد، أحكامها القضائية في ملف مجمع الإخوة بن عمر، وفي تفاصيل الأحكام التي نطق بها قاضي القطب الأربعاء 13 أفريل 2022، في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحا، فقد افتتح الجلسة بتلاوة الجنح الثابتة في حق كل متهم، حضوريا، وجاهيا وابتدائيا، حيث أدان القطب الوزيرين الأولين السابقين عبد المالك سلال وأحمد أويحيى على التوالي بـ 5 و4 سنوات حبسا نافذا مع غرامة مالية قدرها مليون دينار، والعيد والهادي بن عمر بـ 8 و7 سنوات حبسا نافذا على التوالي وغرامة مالية تقدر بـ 8 ملايين دينار، وشقيقهما سامي بـ 5 سنوات حبسا نافذا ونفس الغرامة المالية.
وتنفيذا للأحكام الواردة في قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06، وبعد الفحص والتدقيق في ملف الحال والوثائق المقدمة من طرف الدفاع أثناء المحاكمة، وقع القاضي عقوبة عامين حبسا نافذا في حق الوزير السابق للفلاحة رشيد بن عيسى، مع غرامة مالية نافذة تقدر بمليون دينار فيما تراوحت الإدانة التي نطق بها القاضي في حق بقية المتهمين بين 18 شهرا و3 سنوات حبسا نافذا، في حين نزلت أحكام قاضي الفرع الثاني للقطب الاقتصادي والمالي بردا وسلاما على بقية الإطارات المتابعة في ملف الحال بعد أن تم تبرئتهم من كل التهم الموجه لهم.
كما أمرت المحكمة بمصادرة المحجوزات العقارات والأرصدة البنكية وتغريم بعض شركات بن عمر بمبلغ 32 مليون دينار وتغريم مجموعة أخرى من الشركات بمبلغ 20 مليون دينار، وإلزام أويحي وسلال ومجوبي وبن عيسى دفع 100 ألف دينار للخزينة، وإلزام الإخوة بن عمر المدانين بدفع مبلغ أكثر من 3 مليارات دينار للخزينة.
وكان وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي امحمد، قد التمس تسليط عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر 2 مليون دينار، ضد الوزيرين الأولين أحمد اويحيى وعبد المالك سلال، في قضية مجمع عمر بن عمر، كما طالب بتوقيع عقوبة 8 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية مقدارها 1 مليون دينار في حق الوزير السابق للفلاحة رشيد بن عيسى.
كما التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة 10 سنوات حبسا نفاذا وغرامة مالية تقدر بـ 8 ملايين دينار في حق الإخوة العيد والهادي بن عمر، مقابل 8 سنوات ونفس الغرامة المالية ضد سامي بن عمر، فيما تراوحت العقوبات التي التمسها وكيل الجمهورية للقطب الجزائي الاقتصادي والمالي، الفرع الثالث، بين سنتين و6 سنوات في حق بقية المتهمين وتغريم الشركات المتهمة بغرامة مالية مقدرها 32 مليون دينار، مع مصادرة جميع الممتلكات والحسابات البنكية، لاسيما المحجوزة والعائدات الإجرامية داخل وخارج الوطن التي هي محل نيابة قضائية.
التماس 10 سنوات في حق الإخوة بن عمر وأويحيى وسلال
ويوم 28 مارس 2022، التمس وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، بسيدي أمحمد، الاثنين، في ملف “مجمع بن عمر”، تسليط عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر بـ 2 مليون دينار، ضد الوزيرين الأولين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، و6 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية مقدارها 1 مليون دينار في حق الوزير السابق للفلاحة رشيد بن عيسى.
كما طالب ممثل الحق العام توقيع عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر بـ 8 ملايين دينار في حق الإخوين العيد والهادي بن عمر، مقابل، 8 سنوات ونفس الغرامة المالية ضد سامي بن عمر، فيما ترواحت العقوبات التي التمستها النيابة بين سنتين و6 سنوات في حق بقية المتهمين، وتغريم الشركات المتهمة بغرامة مالية مقدرها 32 مليون دينار، مع مصادرة جميع العائدات الإجرامية والممتلكات والعقارات والحسابات البنكية لاسيما المحجوزة داخل وخارج الوطن والتي هي محل نيابة قضائية.
واعتبر وكيل الجمهورية أمام هيئة محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، الفرع الثالث، وقائع ملف الحال بالخطيرة، نظرا للدوس من هم مسؤولين وإطارات الدولة من فئة الوزراء الذي داسوا على قوانين الجمهورية من خلال منح الامتيازات والتدخل في عمليات التمويل لمجمع بن عمر، الذي بدوره ادعى”الشراكة” من أجل إنقاذ مركب قورصو كغطاء تمويهي لانتهاج الأسلوب الإجرامي للتحويل المثلثي للأموال بين مالطا وسويسرا وتبيضها من خلال شراء عقارات في الخارج بذريعة الاستثمار الاقتصادي ظاهريا وباطنيا هو مجرد تحويل للأموال.
واستهل ممثل الحق العام مرافعته بالقول إن جميع القرائن والأدلة من خلال التحقيق والفحص في أوراق الملف تثبت ارتكاب المتهمين للجرائم المتابعين فيها، وقال إن إسقاط ذريعة “التراضي والاستعجال” لإدخال مجمع بن عمر في الشراكة مع مؤسسة الدولة لا لشيء سوى الحصول على الامتيازات والإعفاءات الضريبية والجمركية.
وسرد وكيل الجمهورية التفاصيل من خلال التطرق إلى كل واقعة، وقال: “المتهم عبد المالك سلال بصفته وزيرا أول قام باختيار الشريك بن عمر بـ “التراضي” من أجل الشراكة مع “الرياض الجزائر”، أي إنه تم فرض المتعامل الاقتصادي من خلال إسداء تعليمات لوزير الفلاحة بتكليف “سيقرو” بالشروع في المفاوضات، كما تبين من خلال التحقيق هو البدء في مفاوضات في أجل الشراكة قبل لائحة مجلس مساهمة الدولة، أو بالأحرى المرور عبر “CPE”.. فالوزير بن عيسى رشيد هو من أسدى التعليمات للوزيرة السابقة جميلة تمازيرت دون أدنى معايير أي دون دفتر شروط، أو ملف مقدم لمجمع عمر بن عمر، مما يسقط طابع الاستعجال”.
وتطرقت النيابة للمراسلة التي وجهها الوزير الأول السابق عبد المالك سلال، بتاريخ 21 أكتوبر 2012، التي أسدى فيها تعليمات لمجمع الرياض للتفاوض مع فريق بن عمر بغرض عرضه على مجلس مساهمة الدولة، في حين أن ملكية مجمع الصوامع كانت ملك للديوان المهني للحبوب والموافقة عليه من قبل مجلس الاستثمار وكذا ترميم الصوامع بمبلغ فاق 8 مليار دج، مشيرا إلى أن الغاية من ذلك كانت استفادة مجمع بن عمر والمتهمين من مادة الفرينة والسميد، وحصولهم على امتيازات من قبل الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار “لاندي”.
وأوضح وكيل الجمهورية خلال مرافعته أن الوزير الأول السابق احمد أويحيى تدخل لصالح المتعامل الاقتصادي بن عمر من خلال منحه التسهيلات تباعا، حيث وجه مراسلة بتاريخ 7 أكتوبر 2017، تضمنت تعليمات لمجمع “AGRODIV” من أجل الانطلاق في المفاوضات والوصول إلى حل بمبلغ 50 مليار سنتيم، التي ادعوا أنهم تضرروا منها، إلا أن هذا الأخير، أصدر تعليماته وعطل تنفيذ لائحة فض الشراكة وقام بتوجيه تعليمات مع عدم تنفيذ لائحة مجلس مساهمة الدولة، مما جعل بن عمر يتخذها كذريعة مباشرة لعدم إخلاء المركب”.
وأشار ممثل الحق العام إلى الرسالة التي وجهها أحمد أويحيى لوزير المالية من أجل حل مشكل القرض الذي استفاد منه عمر بن عمر والخاص بتمويل هذا الأخير، كما تطرق إلى مراسلة أخرى من طرف الأمين العام لوزارة الصناعة التي قام بموجبها بتمديد بقاء مركب بن عمر لمدة 18 شهرا، وهو ما اعتبرته النيابة مخالفة للائحة مجلس مساهمة الدولة”.
أما في ما يتعلق بالإخوة بن عمر قال وكيل الجمهورية إنه “تبين من خلال للتحقيق أن مجمع بن عمر يملك حساب بنكيا بمالطا، تم بموجبه عملية مبرمة مفادها تحويل مبلغ حوالي مليون أورو للحساب المذكور، وهي الفترة التي تزامنت توليه منصب مسير شركة عمر بن عمر، وتم تبرير ذلك بأنها أرباح محولة لشركة بن عمر دون وجود ترخيص من بنك الجزائر، فيما أثبت التحقيق أنها مصدر غير مشروع، والدليل وجود عدة تحويلات مالية بدولة سويسرا، بالإضافة إلى تحويلات مالية أخرى تؤكد تبييض الأموال عن طريق إخفاء مصدرها غير مشروع”.
وأردف ممثل الحق العام: “كما تأكد وجود حساب بنكي تجاري مسجل باسم عمر بن عمر بسويسرا دون التصريح به لمصالح إدارة الضرائب، بيد أن المتهم بن عمر محمد الهادي، يقوم بعمليات التصدير والاستيراد إلا أنه العملية تبدو ظاهريا تجارية وإنما باطنها تحويل الأموال ليتم ترجمتها بشراء عقارات في الخارج، بالرغم من أن المتهمين أنكروا ذلك بالرغم من وجود مراسلة رسمية بدولتي سويسرا ومالطا، تؤكد وجود أرقام هذه الحسابات المالية، وذلك تثبته الوثائق الموجودة في الملف الحال”.
تامزيرت ويوسفي: هذه تفاصيل الشراكة مع بن عمر
قالت الوزيرة السابق للصناعة جميلة تامزيرت، في ردها على سؤال القاضي بخصوص الشراكة التي أقيمت بين مجمع عمر بن عمر ومجمع الرياض من أجل إعادة بعث نشاط مركب قورصو إن هذا الأخير توقف منذ زالزال بومرداس 2003، الذي تسبب في ضرر كبير لكل وحدات المركب بما فيها المسمدة، المطحنة، وحدة العجائن، المخبزة الصناعية وصوامع الحبوب الإستراتجية، إلى جانب قدم المعدات، ونتيجة لذلك توقف المركب عن النشاط وتعرض لمشاكل مالية لتسديد أجور العمال.
وأوضحت تامزيرت أنه مجمع الرياض الجزائر لم تكن تتوفر لديه الإمكانيات المالية لترميم المركب، قام المجمع بإبرام إتفاقية مع مكتب المراقبة التقنية للبناء ومكتب دراسات متخصص في الزلازل من أجل تقييم الأضرار وتقدير التكلفة المالية، ليتم حل فرع مطاحن قورصو ليقرر مجلس مساهمة الدولة في جانفي على خوصصة أصول المركب باستثناء الصوامع الإستراتيجية، كما تم التفاوض مع مجمع دحماني ” لابال”، إلا أنه بعد ذلك انسحب هذا الأخير، ليتم تحويل مجمع “الرياض” إلى الديوان المهني للحبوب في مارس 2009.
وفي 5 أكتوبر 2012 وبمناسبة زيارة وزير الفلاحة بن عيسى رشيد، إلى كمركب قورصو، أين أشار إلى إعادة بعث نشاطه في إطار شراكة عمومية ـ خاصة مع منح الأولوية للمخبزة الصناعية والصوامع وكان لها صدى واسع في مختلف وسال الإعلام، وبعد مرور أيام قليلة أتصل بنا بن عمر العيد الذي أبدى رغبته في القيام بزيارة المركب، وأن هذا الأخير حدد لنا موعدا في فندق السوفيتال باعتباره لا يعرف الطريق إلى مركب قورصو، وقد تم ذلك فعلا حيث قمنا بزيارة ومعاينة المركب بمفرده وأخبرني بأن الموقع أعجبه، إلا أنه يرغب في تجسيد شراكة تشمل كل المركب بما فيه الصوامع وليس فقط المخبزة الصناعية، خاصة أن ذلك تزامن مع إضراب الخبازين.
وفي رده على سؤال القاضي بخصوص هل هناك اقتراح مسبق؟ ردت تامزيرت: “لا سيدي الرئيس.. الأمين العام للوزارة اتصل بي وقال لي بعد الزيارة حرري لنا تقرير مفصل عن نتائج الزيارة”، ليقاطعها القاضي: “هل جسد عمر بن عمر المشروع بعد الشراكة..”، لتجيب الوزيرة: “منذ بداية الشراكة وجهتنا عراقيل كثيرة كما أن تقييم الأصول لشركة قورصو كانت كبيرة قدرت بـ 260 مليون دينار”.
القاضي يسأل تامزيرت مجددا: “ما هي مدة الخروج من الشراكة وهل اقترح عليكم مهلة لفضها؟ لترد الشاهدة: “لم يكن بالإمكان الخروج من الشراكة فورا، برنامج الاستثمار كان معطل، وكانت أيضا تجهيزات التي أحضرها المستثمر”، أما بخصوص المهلة ففي البداية تم الاتفاق في ديسمبر 2017، لكن المتعامل طلب مهلة، والوزير يوسفي أعطى له مهلة إلى غاية 31 مارس 2018، وبعد هذا التاريخ بن عمر لم يغادر المكان، لأتلقى بعد أسبوع مراسلة من الأمين العام لوزارة الصناعة أين تضمنت إضافة مهلة 18 شهرا للمستثمر لمغادرة المركب.
وفي هذا الأثناء، يتدخل دفاع بن عمر، المحامي علي بوعوينة عبد الرحمان، ويسأل تمازيرت قائلا: “بم تفسرين فض الشراكة بصفة انفرادية مع تحمّل بن عمر القرض وفوائده وكل الخسائر، في حين أن مركب الرياض استفاد طولا وعرضا وحقق ربحا وقيمة مضافة”، لتجيب عليه الشاهدة: “بالطبع، فأنا حافظت على مصالح الدولة وأخرجت بن عمر من الشراكة وحملته كل الخسائر”.
ومن جهته، فإن وزير الصناعة السابق يوسف يوسفي الذي مثل أمام القاضي كشاهد في قضية الحال تطرق على حيثيات الشراكة بين المركب العمومي والشريك الخاص بن اعمر وقال في تصريحاته: “تلقينا مراسلة من عند الوزير الأول بخصوص الشراكة بين مركب “اقروديف” والمتعامل “بن عمر” كلمت رئيسة المجمع ودرسنا المشاكل التي كانت مع الشريك السابق ورئيسة المجمع خلال الاجتماع تحدث عن المشاكل التي كانت في السابق وانه ليس من مصلحة اغروديف هذه الشراكة، وكان محددا أن تنتهي عملية الإخلاء بتاريخ 31 مارس 2018 وفي الثلاثي الأول تكلمت مع الرئيسة المديرة العامة التي حدثتنا عن المشاكل وإن المتعامل لم يشرع بعد في نقل عتاده، حينها تكلمت مع الأمين العام كونه يعرف الملف وطلبت منه التدخل والحديث مع بن عمر بشرط أن يكون التزام مكتوب من المتعامل لإخراج العتاد من المصنع وتم الاتفاق على 18 شهرا، للخروج، وفي نفس الوقت حدثتني عن الصعوبات حول التمويل بالقمح حينها راسلت وزير الفلاحة “بوعزقي” بخصوص هذا المشكل ولم أتلق ردا، واتصلت بالوزير الأول ولم أتلق منه ردا”.
وأردف يوسفي قائلا: “في أحد الاجتماعات التقيت بهما وحدثتهما عن مشكل التمويل بالقمح حينها طلب الوزير الأول من وزير الفلاحة التمويل بالقمح، حينها رد وزير الفلاحة بأن لديه مشاكل تتعلق بالقمح وأخبره بأنه بصدد زيارته في المكتب لمحادثته حول مشكل القمح.. هكذا كانت العملية، وقد اختصرتها عليكم”. وفي رده على سؤال للقاضي بخصوص الصعوبات التي واجهتا مديرة المجمع فرد يوسفي “مديرة المجمع أخبرتني عن ضغوطات تتعلق بالعمل في المصنع وأنا طلبت من الأمين التدخل”.
وأكد يوسف في الأخير في أن طريقة التسيير هي التي كانت سببا في فشل المشروع، لأن القطاع العام كان غائبا تماما كونهم لم يشاركوا في القرار أو في مجلس الإدارة أو الجمعية العامة”.
وتأسف العيد بن عمر خلال التماسه من القاضي، الرد على المتهمين عن طريقة إقحامه في ملف الحال، وقال وهو يذرف دموعا: “سيدي الرئيس ربي يعطيني القوة.. اسمح لي ماشي خوف منك، ولكن الله غالب عندما أقف أمامك أرتبك.. لم أتصور يوما أن أمثل أمام القضاء لأني تربيت على الكفاف والعفاف”.
وأضاف العيد: “سيدي القاضي أعجبني سؤال وكيل الجمهورية… في الشراكة هناك ربح وهناك خسارة، وهذا هو المعروف، نحن دخلنا في الشراكة مع مركب قورصو، وخرجنا بتكبيد خسارة رهيبة.. والسبب يرجع إلى أنه بالرغم من أننا دخلنا في الشراكة بـ 60 بالمائة والدولة 40 بالمائة، إلا أن الفوائد التي أجنيها أتقاسمها مع الدولة النصف بالنصف، من غير المعقول سيدي الرئيس أنا كنت أواجه مشاكل جمة راسلت الوزير الأول كمواطن أولا ثم مستثمر ثانيا للنظر في القضية، أين الجريمة التي ارتكبتها..لكن في آخر المطاف “ما يحتجوش بن عمر خرجوه من الشراكة”.
وواصل المتهم: “منذ بداية الشراكة مع مركب “الرياض” بقرار من مجلس مساهمة الدولة، ونحن في مشاكل وعراقيل، والرئيسة المديرة العام لمركب الرياض صرحت ذلك أمامكم سيدي الرئيس، وألحت أن بن عمر ” مادار والوا”، زد على ذلك في فيفري دخلنا الشراكة وتم الاتفاق على جميع البنود وفي شهر ماي كانت الأجهزة المتعلقة بالمخبزة الصناعية التي قمت بشرائها قد رست في الميناء، وفي آخر المطاف قولوا ” بن عمر هدم مخبزة وطلب تعويض 35 مليار”.
وأردف العيد: “منذ دخولنا في هذه الشراكة التي جرتني إلى غياهب السجن، ” لقينا أرواحنا غير في المراسلات للوزير الأول، للفلاحة، الصناعة لكن لا حياة لمن تنادي.. سيدي الرئيس ليس لي علاقة لا مع سلال ولا مع أويحيى.. أصلا سلال لم يكلف عناء الإجابة على مراسلاتي ولو مرة واحدة.. المديرة هي من قالت بصريح العبارة ” ما نتحتجوش بن عمر وعندنا صوارد” وشهد شاهد من أهلها سيدي الرئيس ” أنا ديت كريدي تع 200 مليار، لكن كما يرغبون يتصرفون “قالولي أدخل أدخلت وقالولي اخرج أخرجت”.
وعاد بن عمر إلى تفاصيل التقييم حينما قال: “قاموا بتقيين مركب قورصو لمجمع “لابال” بـ 60 مليار وبن عمر بـ 260 مليار.. ومع هذا قبلت المغامرة بالرغم من أن أخواتي منعوني بذلك، إلا أنني قلت لهم مستحيل سأربح الرهان…” لكن خسرت وسماح.. حتى لو طالبوا مني أجهزة المخبزة الصناعية لما تنازلت عليها لهم.. ونديرها وقف لله”.
وختم المتهم تصريحاته بالقول: “أنا كنت جد فرحت عندما رأيت رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يسلم وسام الاستحقاق للمستثمرين تشجيعا لهم وهي سابقة في الجمهورية الجزائرية، وتمنيت من كل قلبي لو كنت معهم”.
أضرار الخزينة العمومية تجاوزت 3 ملايير دينار
طالب الخزينة العمومية عن طريق ممثلها القضائي الأستاذ زكرياء دهلوك، بتعويض الخزينة العمومية عن قيمة الضرر الناجم عن الأفعال المنسوبة للمتهمين، المتابعين في ملف مجمع ” عمر بن عمر” التي أكدت أنها جد معتبرة حيث أوضح المحامي دهلوك أن أموال الدولة أمانة يجب استرجاعها وأنا أتحمل مسؤولية ذلك أمام التاريخ”.
وقال ممثل الخزينة إن “مصالح المفتشية العامة للمالية توصلت وفي نتيجتها إلى وجود العديد من النقائص والاختلالات وعدم الاحترام للقوانين السارية المفعول، مما أدى إلى تكبد الخزينة العمومية مبالغ معتبرة وخيالية وغير مسبوقة، وأن المتهمين قاموا بأفعال مدبرة بهدف ارتكاب جرائم خطيرة تمس بالاقتصاد الوطني وأن الضرر ثابت في حق العارضة والاقتصاد الوطني”.
وتطرق ممثل الخزينة العمومية بالتفاصيل إلى قيمة الضرر الناجم عن الأفعال المنسوبة للمتهمين من خلال عملية تحويل حر لمبلغ 5.475.000.00 فرنك سويسري أي ما يعادل462.939.473.63 دج، كانت تمثل تسبيق جزافي من أجل إنجاز مصنع للسميد الذي لم يتم إنجاز مصنع للسميد الذي لم يتم إنجازه لم ير النور بتاتا، إلى جانب إهدار الفائض القيمة المضافة المحاسبية مقدرة بـ 2.117.399.187.73 دج، وكذا عدم تسديد القرض المقدر بـ 945.000.000.00 دج لعدم كفاية الضمانات المطلوبة.
وعل هذا الأساس التمست الخزينة من المتهمين بن عمر العيد والهادي وسامي بوسعد بطوش بوسعد وشركائهم تعويضها بـ 3.525.338.661.36 دج
كما طالبت الخزينة العمومية بدفع كل من الوزير الأولين السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، والوزير السابق رشيد بن عيسى في ملف الحال دفع مبلغ مالي بقدر بـ 1.000.000.00 دج كتعويضات عن الضرر الذي سببوه للخزينة .
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





