إدانة عبد الوحيد طمار بعقوبة 6 سنوات حبسا نافذا في قضية الفساد في العقار

إدانة عبد الوحيد طمار بعقوبة 6 سنوات حبسا نافذا في قضية الفساد في العقار
إدانة عبد الوحيد طمار بعقوبة 6 سنوات حبسا نافذا في قضية الفساد في العقار

أفريقيا برس – الجزائر. سلط قاضي القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي امحمد، الخميس، عقوبة 6 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 300 ألف دينار في حق الوزير السابق للسكن عبد الوحيد طمار وحرمانه من حق الترشح في قضية البزنسة في العقار بولاية مستغانم.

كما أدان بـ 3 سنوات حبسا نافذا رجال الأعمال طارق نوا كونيناف وعلي حداد وعبد المالك صحراوي وفارس سلال مع غرامة مالية تقدر ب 100 ألف دينار.

وبرأت المحكمة مدير اقامة الدولة سابقا حميد ملزي، فيما ترواحت العقوبات التي سلطها قاضي القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، الفرع الثالث، في حق بقية المتهمين، بين عامين وثلاث سنوات.

ويوم 18 مارس 2022، أسدل القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، الستار على الملف الذي توبع فيه الوزير السابق للسكن عبد الوحيد طمار ورجال أعمالٍ ومن معهم، بالتماس جميع المتهمين من هيئة القطب إسقاط التهم الموجهة إليهم والإقرار ببراءتهم ورد الاعتبار لهم، فيما اعتبرت هيئة الدفاع أن ملف الحال مبنيٌّ على أساس تصريحات “شاهدة ما شفتش حاجة” التي اعتبرتها النيابة العامة بمثابة بطلة، ليقوم المحامون بتقديم شكوى رسمية لوكيل الجمهورية في الجلسة ضد الشاهدة، وزاني فاطمة، عن تهمة “شهادة الزور”.

بعد أسبوع كامل من المحاكمة ومرافعات ودفوع المحامين، منح قاضي الفرع الثالث للقطب الجزائي الاقتصادي والمالي للمتهمين الكلمة الأخيرة قبل دخول هيئة المحكمة للنظر والنطق بالحكم في الوقت المقرر، وكانت العبارات التي نطق بها الوزير السابق عبد الوحيد طمار مؤثرة، حينما قال: “أنا تربيت يتيما، رباني أخي الكبير المجاهد وعلمني حب الوطن، ودرّسني وتخرجت إطارا وخدمت بلدي بإخلاص ونية صادقة ومرضت بالسكري والضغط الدموي، واليوم أقف أمامكم كمتَّهم أنتظر منكم تحقيق العدالة وإنصافي للقاء عائلتي ورؤية ابني الصغير الذي عمره 9 سنوات الذي حُرمت منه أزيد من سنتين”.

كما التمس جميع المتهمين من رجال الأعمال والمستثمرين وإطارات الدولة المتابعين في الملف كسبَ عطف القاضي من خلال عباراتهم المؤثرة، حتى يحكم بالبراءة لصالحهم، ليعلن القاضي أن تاريخ الأحكام في قضية الحال سيكون يوم الخميس 31 مارس الجاري.

الدفاع: مجزرةٌ عقابية في حق طمار

حاولت هيئة الدفاع عن الوزير السابق للسكن عبد الوحيد طمار، استعمال جميع الأدلة والقرائن لتبرئة موكلها، وأكدت أن ملف الحال أسفر عن “مجزرة عقابية” في حق “طمار ومن معه” من خلال “التضخيم الرهيب للوقائع التي بنيت كلها على تخمينات وتصريحات موظفة عاثت طولا وعرضا في شهادات زور في حق من أفنى عمرهم في خدمة الجزائر”.

واستهلّ المحامي أحمد جواهرة مرافعتَه بالتأكيد على أن المواطن المظلوم لم يبق له سوى منبرين هما الصحافة والعدالة وقال “إن الوقائع الحالية تعدُّ وقائع إدارية وتفتقد للطابع الجزائي، وكلها تتعلق بمسائل وإشكالات إدارية محضة، وهذا ما جعل مديرية أملاك الدولة تلجأ أمام القضاء الإداري لإلغاء تلك القرارات”.

وتسأل الأستاذ جواهرة أن المحكمة الحالية تختصُّ بجرائم المال، فكيف للقضاء أن يعيّن خبراء من المفتشية العامة للمالية للبحث في الطابع القانوني وفك النزاعات التي هي من اختصاص القضاء الإداري، ولم يبيّن لنا أين هو الفساد المالي، ولاسيما أن موكلي كان يقوم بأعمال تسيير في منح الاستثمار الذي يعدّ تأجير الأراضي من أجل الاستثمار تعود على الخزينة العمومية والدولة بالفائدة وتبقى ملكيتها للدولة، فأين يكمن التبديد والفساد المالي؟

كما رافع المحامي بشراسة عن واقعة التزوير بكل الأدلة العلمية من خبرة وتصريحات الشهود ووثائق تخص الملف، وردّ على مرافعة النيابة بأن موكله يتعامل مع كل مواطن جزائري مستظهرا صورا فوتوغرافية للوالي في دار العجزة والأيتام وفي ختان جماعي ورفقة المواطنين خلال تسليمه للسكنات الاجتماعية، وتساءل: لماذا الملف الحالي ركز على فكرة أصحاب النفوذ وهو تقدّم بطلب أمام قاضي التحقيق للحصول على كل ملفات المستثمرين خلال ترأسه للولاية؟ لينفي مسألة منح مزايا استثمارية لأصحاب النفوذ.

إلى ذلك، شدد الأستاذ جواهرة على أن المتابعة الحالية تخللت مراقبة لكل الملفات خلال تولي الوالي طمار للولاية مدة سنتين، التي تدخل في خانة التسيير ولا توجد أي أخطاء إدارية أو جزائية في ذلك الشأن، مركزا على التعليمة رقم 5 لرئيس الجمهورية، التي تعتبر أن أخطاء التسيير -إن وُجدت- تعالَج على المستوى الإداري.

والتمس المحامي من هيئة المحكمة إسقاط كل التهم الموجه لموكله قائلا: “سيدي الرئيس حكمكم ينتظره جميع المسؤولين المخول لهم تسيير المجال الاستثماري، وإنعاش الاقتصاد الوطني”.

المحامي: “شاهدة ما شفتش حاجة”

حمّل محامي الدفاع عن مدير إقامة الدولة “الساحل” سابقا حميد ملزي، الأستاذ وليد رحموني، مسؤولية الطريقة التي تم بها حبك ونسج ملف الحال، للإطاحة بموكله الذي قال عنه إنه “لا ناقة له ولا جمل في الوقائع المتابَع بها، المبنية على أساس تصريحات “شاهدة ما شفتش حاجة”.

واستهلّ المحامي مرافعته بالقول “سيّدي الرئيس أودّ أن أشكرك على احترامك لسير الجلسة من خلال احترام حقوق المتقاضين الدفاع، الشاهدة وزاني هي مربط الفرس في ملف الحال وهي جرَّت موكلي إلى هذا المنبر، وما صرّحت به أمام الضبطية القضائية أن شركة الاستثمار الفندقي هي ملكٌ لحميد ملزي مدير إقامة الساحل وهذه الشركة من أصحاب النفوذ، مع العلم أنه خلال استجوابها أنكرت معرفة ملزي أو التقت به أو أنه حضر إلى مقر الولاية”.

وتابع الأستاذ رحموني وليد قائلا: “عندما سألناها أمامكم سيدي القاضي: كيف تعرفين أن الشركة ملكٌ له وأنتِ لم تطّلعي على وثائقها؟ أجابت إنها في الحقيقة لا تعرفه وإنما وُجِّهت إلى التصريح بأن هذه الشركة لذوي النفوذ، وعلى هذا الأساس، فإن محققي الضبطية انتقلوا إلى السجن لسماعه، وقد صرّح بأن هذه الشركة ليس ملكا له بل هي ملكٌ للدولة ومسيِّرها هو مجلس الإدارة باعتبارها شركة ملكا للدولة، وأن دوره كان منحصرا في تنفيذ قرارات وتمثيلها تجاه الغير”.

وعاد الأستاذ رحموني إلى تفاصيل وقائع الحال حينما قال “بناء على دعوة من والي ولاية مستغانم لشركة الاستثمار الفندقي من أجل الاستثمار في الولاية، تنقلت لجنة خاصة رفقة مكتب الدراسة إلى عين المكان حيث قامت بالإجراءات اللازمة وتحصلت على قرار الاستفادة”.

واستظهر الدفاع جميع الوثائق الثبوتية وقال “بعد مغادرة الوالي طمار الولاية واستخلافه بوالٍ آخر، طلب هذا الأخير من شركة الاستثمار الفندقي تفسيرات حول تقدم المشروع، إلا أن هذه الأخيرة راسلت الوزارة الأولى مرفقة بإرسالية الوالي وأجابت بإلغاء جميع مشاريع شركة الاستثمار الفندقي بمستغانم”.

وأردف الأستاذ رحموني: “الضبطية القضائية في خلاصتها أكدت أن ملزي لم يستفد من شيء وأن الشركة هي من استفادت وهي ملك للدولة، وعلى هذا الأساس حرّكت النيابة الدعوى العمومية ضد ملزي كشخص طبيعي”.

ورجع المحامي إلى تصريحات النيابة التي قالت: “كي ندوسو على القانون من أهل القانون واش بقا” و”ولما نخلّو القانون ونطبقو التعليمات واش بقا”، لكن سيدي الرئيس نيابة مستغانم لم تطبق القانون وإنما طبقت التعليمات، ويبقى السؤال مطروحا..؟

وواصل الدفاع مرافعته بالقول: “قاضي التحقيق لولاية مستغانم، رغم بقاء الملف مدة تزيد عن 10 أشهر وموكلنا ملزي موقوف لسبب آخر، إلا أنه لم يستدعِه ولم يستمع إليه، نفس الشيء بالنسبة للمستشار المحقق، وبعد تحويل الملف إلى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي في سبتمبر 2020 وبقي لديه أربعة أشهر، إلا أنه هو بدوره لم يستدعِنا وبعدها تم استدعاؤنا بعد الحركة الجزئية، وفوجئ هذا الأخير عند سؤاله لملزي: هل استفدت بصفة شخصية أنت أو أولادك..؟ فأجاب: لا وهل شركة التسيير الفندقي ملك للدولة؟ ويجيب موكلي نعم”.

وعلى هذا الأساس يضيف المحامي رحموني “موكلي متواجدٌ في الإفراج بدليل أنه من أصل 54 متهما نحن الوحيدون فقط الذين تم تبليغهم بالخبرة القضائية لأنها لا تعنينا في نفس اليوم التي جرى فيه سماع موكلي مما يدل على أنها لا تعنينا”.

وختم الأستاذ رحموني مرافعته قائلا “سيدي الرئيس لا توجد أفعال ذات وصف جزائي خاصة ب حميد ملزي، وهذا يدل على أن قاضي للتحقيق لم يطّلع على الملف المقدَّم له من طرف الدفاع”.

الدفاع: صحراوي لا علاقة له بطمار

رافعت المحامية مونة بجاوي عن رجل الأعمال عبد المالك صحراوي، بقوة من أجل براءة موكلها باستعمال كل الأدلة والقرائن، وأكدت أنه توبع بجنحة تبديد أموال عمومية وهي تهمة غير ثابتة في قضية الحال باعتبار أنّ له دورا في القضية من تاريخ إيداع الطلب إلى غاية توليه منصب نائب برلماني، وأن باقي الإجراءات قامت بها شركة “زينة بيتش” كونها هي صاحبة المشروع.

وأوضحت المحامية بجاوي أن موكلها ليس له دورٌ في كل ما جرى من منح مقرر استفادة إلى غاية إلغائه من طرف الوال، وأن حيازة العقار لم تكن فعلية، كما أن تبديد مال العام لا يكون في عقارات ممنوحة على سبيل الاستثمار كون عقد الامتياز من خصائصه أنه هش ومؤقت وقابل للإلغاء.

وفضلا على ذلك -تقول الأستاذة- فإن أركان تهمة المشاركة في تبديد مال العام غير قائمة كونه ليس موظفا ولا يوجد في الملف ما يدل على علاقته مع الوالي طمار، كما أنّ شهادة الشاهدة يجب استبعادها كونها كانت متذبذبة ومتضاربة وغير ثابتة.

وتساءلت المحامية بجاوي: “كيف تعتمد النيابة أو بالأحرى تبني التماساتها، على شهادة الشاهدة وزاني فاطمة، باعتبارها مكلفة بالاستثمار والتي كان من المفروض أن تكون أيضا محل المتابعة في وقائع الحال؟ هل تصريحاتها قرآنٌ منزَّل؟. خاصة أنه لا يوجد أي شاهد آخر في ملف الحال سواها على مستوى مبنى الولاية والذي يمكن أن يُثبت نفس الكلام أو ينفيه”.

وذكّرت الأستاذة هيئة المحكمة بالوضعية القانونية لموكلها وقالت إنه الوحيد الموقوف من بين جميع المستثمرين رغم أنه يوجد في نفس الوضعية مع هؤلاء، وطالبت في الأخير بإسقاط التهم الموجهة لعبد المالك صحراوي لانعدام الأركان فيها.

شاهدة زور تحوّلت إلى بطلة

من جهتها، أكدت المحامية بهية خدار المتأسسة في حق رجل الأعمال طارق كونيناف، أن الشاهدة في ملف الحال وقعت في شرّ أعمالها حينما أدلت بشهادتها، وقالت مخاطبة هيئة المحكمة “والله عجبا.. الشاهدة وزاني خرجت في عطلة وأخذت معها الولاية”، وشرحت أن هذه الأخيرة تصول وتجول في إسبانيا إلا أنها تعرف كل صغيرة وكبيرة عن ما يحدث في مبنى ولاية مستغانم “تعرف بكل القرارات، ومن اتّصل بالوالي طمار، ومن أرسل له الهدايا”.

لكن في الأخير، تقول الأستاذة خدار: “كما يقال الكذب حبل قصير، فهذه الشاهدة التي أدلت عند الضبطية القضائية، وقاضي التحقيق، أنها شاهدت تصرُّفات وتجاوزات غير قانونية، هي من قالت بنفسها أمام هيئتَيْ المحكمة والدفاع إنها لم تر فسادا، وذهبت إلى القول إن جهاتٍ أحضرت لها قائمة وقالت لها هؤلاء هم أصحاب النفوذ”.

وبدوره، فاجأ المحامي نذير لخضاري، المتأسس في حق كونيناف، الجميع، حينما استظهر عقود ملكية وكشوف حسابات بنكية للشاهدة وزاني فاطمة التي كانت أصلا في قائمة أسماء الـ20 شخصا للتحري عن أملاكهم، هنا يقصد أنّ الشاهدة أصلا كانت متهمة على حد قوله.

وقال الأستاذ لخضاري: “والله سيدي الرئيس الوالي تحوَّل إلى موظف والموظفة تحولت إلى والي، وهذا الأخير لا يملك سوى شقة واحدة، ووزاني تحوز على شقتين وحسابات بنكية.. فمن أين لها هذا ..؟”. ليوضح أن الملف فارغ من محتواه وأن موكله كونيناف أراد أن يستثمر في بلاده ليجد نفسه مسجونا 195 يوما، مثله مثل بقية المستثمرين.

ورد المحامي على النيابة قائلا: “بالله عليك سيدي الرئيس “محاكمة الاستثمار” هذه مبنية على شهادة شاهدة، التي حولتها النيابة إلى بطلة، نعم حولتها إلى “جميلة بوحيرد” ونسي ممثل الحق العام أننا لم نكن أمام شاهدة، بل أمام قنبلة فجّرت أكاذيبها في جلسة علنية، ومن المفروض أن تقوم النيابة على الفور بمتابعة بتهمة الإدلاء بشهادة زور”.

مرابطي: موكلي قدّم رأيا تقنيا فقط

بدوره، فإن المحامي عمار مرابطي المتأسِّس في حق مدير الأشغال العمومية لولاية مستغانم سابقا محمد بوعزفي، افتتح مرافعته بالتنبيه إلى أن الأراضي الفلاحية الواقعة داخل منطقة التوسع السياحي وكذلك الأراضي الغابية وتلك الواقعة تحت حماية الساحل، كلها تم ضمها إلى منطقة التوسع السياحي التي تضمنها مخطط التهيئة السياحية المصادَق عليه في اجتماع الحكومة والصادر بموجب المرسوم التنفيذي رقم 13ـ 128 المؤرخ في 16 أفريل 2013، المتعلق بالتصديق على مخططات التهيئة السياحية.

وتابع الأستاذ مرابطي: “موكلي قدَّم رأيا تقنيا مبدئيا مكتوبا على طلب تقدَّم به المستثمر، يتعلق بإنجاز ممرّ للراجلين داخل البحر، وهذا الإنجاز يمكن بأي حال من الأحوال أن يعيق حركة تراكم الرمال ولا يشوه البيئة ولذلك فإن متابعة موكلي حول هذا الرأي تعتبر متابعة باطلة لا أساس لها”.

أما بقية التهم المذكورة في الأمر بالإحالة -يقول الأستاذ- فهي تهم واهية لا ترتكز على وجود أيِّ واقعة يمكن نسبتها إلى موكله، وبناءً عليه طالب الأستاذ مرابطي بتبرئة ساحة موكله من جميع التهم المنسوبة إليه، والحكم برفع الرقابة القضائية عنه وتمكينه من جواز سفره.

دفاع المتهمين: الجزائر بلدُهم الوحيد

من جهتها، رافعت هيئة الدفاع عن بقية المتهمين من إطارات الدولة على شاكلة الأمين العام لولاية مستغانم ومديري مختلف القطاعات بولاية مستغانم، إلى جانب المستثمرين، رافعت بقوة من أجل براءة موكليهم، مستعمِلة كل الأدلة والقرائن لإسقاط التهم الموجهة لهم، مؤكدين أن موكليهم من فئة إطارات الدولة المتابعين في ملف الحال احترموا جميع الإجراءات القانونية المعمول بها في منح القرارات وعقود الامتياز من أجل الاستثمار، فيما التزم المستثمرون بمراحل حصولهم على القطع الأرضية من أجل إنجاز مشاريعهم التي أصروا على أن نيتهم واضحة وبعيدة عن الفساد، بل هدفهم الأسمى هو دفع عجلة التنمية وخلق مناصب الشغل، سواء في ولاية مستغانم أو باقي ولايات الوطن، لأنهم يؤمنون أن لا بلد آخر لهم سوى الجزائر دون منازع، وثقتهم كبيرة في العدالة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here