أفريقيا برس – الجزائر. قرر مجلس قضاء الجزائر، الأحد، استمرار المداولة إلى تاريخ 1 مارس الداخل، بخصوص ملف الفساد الذي طال الصندوق الوطني للعمال الأجراء “كناص”، المتابع فيه الوزير الأسبق للعمل والضمان الاجتماعي، تيجاني حسان هدام، رفقة أزيد من 10 متهمين، بينهم مدير أملاك دولة سابقا “د.و” ورئيسا بلدية القبة، المتابعين عن وقائع فساد تتعلق بشراء بناية غير مكتملة بأموال صندوق “كناص” بقيمة مالية تجاوزت 580 مليار سنتيم.
وأعلن رئيس الغرفة الجزائية السادسة لدى مجلس قضاء الجزائر، في جلسة علنية الأحد 15 فيفري الجاري، تأجيل النطق بالأحكام في قضية فساد الصندوق الوطني للعمال الأجراء والاستمرار في المداولة إلى غاية الفاتح مارس، وهذا بعد إدخال المتهمين الموقوفين في ملف الحال، يتقدمهم الوزير الأسبق تيجاني حسان هدام.
وكان النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، قد التمس نهاية شهر جانفي المنصرم أقصى عقوبات في حق المتهمين، إذ طالب بتوقيع عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 1 مليون دينار، في حق كل من هدام والمرقي العقاري، في حين حدد القاضي يوم 15 فيفري الداخل كتاريخ للنطق بالأحكام في قضية الحال.
وفي التفاصيل، فقد التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر بـ1 مليون دينار جزائري، في حق كل من المدير السابق لأملاك الدولة لولاية الجزائر “و. نعمان”، وعون التقييم بمكتب التقييمات بالمديرية العامة لأملاك الدولة لولاية الجزائر “وسط” “ح. م”، مقابل 4 سنوات في حق رئيسي بلدية القبة السابقين “ب. زهير” و” ب. محمد”.
وإلى ذلك، التمست النيابة العامة غرامة مالية نافذة قدرها 5 ملايين دينار في حق مؤسسة “ق” مع مصادرة جميع المحجوزات، فيما طالبت الخزينة العمومية بمبلغ 500 مليون دينار جزائري كتعويض عن الخسائر التي تكبدتها جراء وقائع فساد الحال.
وجاءت التماسات النائب العام بعد متابعة المتهمين أمام هيئة الغرفة الجزائية الأولى لدى مجلس قضاء الجزائر، بتهم ثقيلة تراوحت بين جنح استغلال الوظيفة عمدا على نحو يخرق القوانين والتنظيمات، منح امتيازات غير مبررة للغير، خلال إبرام عقد بطريقة مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، جنحة التبديد العمدي لأموال عمومية.
وبالمقابل فإن محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد، أصدرت يوم 30 سبتمبر حكما يقضي بإيداع هدام الحبس، والمرقي العقاري “و.م” الحبس في الجلسة مع إدانتهما بـ7 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 1 مليون دينار جزائري.
كما سلطت المحكمة عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار جزائري في حق كل من المدير السابق لأملاك الدولة لولاية الجزائر “و. نعمان”، وعون التقييم بمكتب التقييمات بالمديرية العامة لأملاك الدولة لولاية الجزائر “وسط” المتهم “ح.م”، مقابل 4 سنوات وغرامة مالية قدرها 500 ألف دينار جزائري في حق رئيسي بلدية القبة السابقين “ب.زهير” و”ب.محمد”.
كما أدانت ذات الجهة القضائية الشركة المتهمة في ملف الحال بغرامة مالية نافذة قدرها 5 مليون دينار جزائري، مع مصادرة جميع الأملاك والعقارات والمحجوزات التي تم تجميدها من طرف قاضي تحقيق الغرفة السادسة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي.
في حين أصدرت المحكمة قرارا يقضي بقبول تأسيس الخزينة العمومية والصندوق الوطني للعمال الأجراء كأطراف مدنية، حيث ألزمت كل من الوزير الأسبق للعمل تيجاني هدام بصفته مديرا سابقا للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، والمرقي العقاري “و.م” بدفع كل واحد منهما مبلغ 1 مليون دينار جزائري للخزينة العمومية ومبلغ 100 مليون دينار بالتضامن مع بقية المتهمين للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





