سيغولين روايال تتعرض لانتقادات شديدة بسبب زيارتها للجزائر

سيغولين روايال تتعرض لانتقادات شديدة بسبب زيارتها للجزائر
سيغولين روايال تتعرض لانتقادات شديدة بسبب زيارتها للجزائر

أفريقيا برس – الجزائر. تتعرض رئيسة جمعية فرنسا الجزائر، سيغولين روايال، منذ زيارتها إلى الجزائر، إلى هجمة منظمة يقودها سياسيون يمينيون ويمينيون متطرفون ومنابر إعلامية معروفة بكونها تدور في فلك الدوائر التي لا تزال تعيش في مرحلة ما قبل 1962، أو من يسمون الدوائر التي تحن لـ”الجزائر الفرنسية”.

وفي مقدمة المنتقدين للمرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية في سنة 2007، بسبب هذه الزيارة التي اعتبروها خيانة لفرنسا، السيناتور (عضو مجلس الشيوخ الفرنسي)، فاليري بوايي، عن حزب “الجمهوريون”، الذي يقوده وزير الداخلية السابق، برونو روتايو، المهووس بكل ما هو جزائري أو يمت بصلة إليها.

ودعت فاليري بوايي الجهات التي تمول “جمعية فرنسا الجزائر”، التي تترأسها سيغولين روايال، إلى تعليق هذا التمويل، وكتبت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي في تغريدة لها على حسابها في منصة “إكس” حاليا و”تويتر” سابقا، في هذا الصدد: “تترأس جمعية هدفها النبيل تعزيز الصداقة الفرنسية الجزائرية. إن تصريحاتها غير اللائقة بحق فرنسا، بصفتها رئيسة للجمعية، تستدعي بشكل عاجل من الجهات الممولة لها تعليق أو سحب دعمها”.

وتنتمي سيغولين روايال إلى العائلة السياسية الاشتراكية في فرنسا، وهو ما جعل أفكارها مواقفها معتدلة عندما يتعلق الأمر بالجزائر، وهو ما لا يطيقه اليمين واليمين المتطرف الفرنسي، الذي بلور علاقاته مع الجزائر انطلاقا من تراكمات الماضي الاستعماري، التي تحولت إلى عقدة سياسية وتاريخية، على اعتبار أن استقلال الجزائر، شكل نكسة لأحلام هذا التيار المشحون بالأفكار والمواقف النيوكولونيالية.

كما تعرضت سيغولين روايال إلى هجمات مركزة من قبل المنابر الإعلامية اليمينية المتطرفة، المملوكة من قبل رجل الأعمال فانسون بولوري، ولاسيما قناة “سي نيوز” والمحطة الإذاعية “أوروب 1′′، والتي استعانت ببعض الوجوه السياسية اليمينية، على غرار الوزير الفرنسي الأسبق، بيار للوش، الذي لم يستسغ ما سمعه من تصريحات رئيسة “جمعية فرنسا الجزائر”.

وقال الوزير السابق للوش في بلاطو قناة “سي نيوز”، إن سيغولين روايال ومن خلال زيارتها إلى الجزائر وما صدر عنها من تصريحات تمحورت حول “معاداة الجزائر” (فوبيا الجزائر) و”معاداة الإسلام”، إنما تبحث لنفسها عن موطئ قدم في المشهد السياسي الفرنسي، كما اعتبر للوش تصريحاتها “غير مقبولة واحتقار لفرنسا”، على حد وصفه.

فيما اعتبر النائب شارل رودويل، عن حزب ماكرون، بأن ما قامت بها روايال يعتبر “فضيحة دولة وخيانة دولة” وتحركها اعتبارات سياسية، علما أن شارل رودويل يعتبر واحد من النائبين اللذين أنجزا تحقيقا حول ما أسمياه “أعباء الجزائريين” على الخزينة العمومية الفرنسية في شهر نوفمبر المنصرم، وكان الهدف من ذلك الضغط على السلطات الفرنسية من أجل إلغاء العمل باتفاقية 1968 مع الجزائر، والمتعلقة بالهجرة.

ورفض متدخلون على القناة اليمينية المتطرفة ذاتها، مطالب سيغولين روايال بتسليم الأرشيف إلى الجزائر، على غرار الصحفية شارلوت دونيلا، التي حذرت من أن التجاوب مع ما طالبت به المرشحة السابقة للانتخابات الرئاسية الفرنسية، من شأنه أن يعرض من تعاون مع فرنسا إبان الحرب التحريرية وبقي في الجزائر، إلى الخطر.

ومن الواضح أن من شنوا هذا الهجوم الشنيع على سيغولين روايال بسبب هذه الزيارة، هم من خلفية واحدة، وهم المعروفون بعداوتهم لكل ما هو جزائري، ومن اللافت أيضا أن هؤلاء لا يمثلون سوى نخبة قليلة تتبنى أفكارا قائمة على التمييز ورفض الآخر، وهم الذين ينظرون لاستهداف العلاقات بين الجزائر وباريس، وقد نجحوا في دفع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لاتخاذ قرارات كانت في الأخير وبالا على المصالح الفرنسية في الجزائر.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here