شركة فرنسية تتجسس على الجزائر بتسريب معلومات “سريّة”!

شركة فرنسية تتجسس على الجزائر بتسريب معلومات “سريّة”!
شركة فرنسية تتجسس على الجزائر بتسريب معلومات “سريّة”!

أفريقيا برس – الجزائر. يفتح القضاء الجزائري يوم الاثنين 9 فيفري الجاري، واحدا من أخطر ملفات الجوسسة، يتعلق بتسريب معلومات لجهات أجنبية، من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني، تورط فيه أحد فروع شركة فرنسية تمارس نشاطات مشبوهة ومموهة تحت غطاء الحراسة والأمن الخاصة بحماية المصانع والشركات وعمليات نقل الأموال، غير أنها في الواقع مثلت واجهة لغطاء إجرامي ممنهج يهدف إلى المساس بأمن الدولة.

في هذا السياق، من المرتقب أن يمثل عدد من مسؤولي وموظفي شركة “أورلأمارونتأنترناسيونال ألجيري”، أحد فروع الشركة الأم الفرنسية “أمارونت أنترناسيونل” (SAS)، أمام محكمة الجنايات الابتدائية في الدار البيضاء، عن تهم خطيرة، تتعلق بجناية جمع وتسليم معلومات لجهات أجنبية من شأنها الإضرار بالاقتصاد الوطني، وجنحتي ممارسة نشاط تجاري خارج عن موضوع السجل التجاري وممارسة نشاط تجاري من دون رخصة ومخالفة قرار.

وقائع ملف الحال، حسب معلومات، حققت فيها مصالح فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية، بناء على تقرير مفصل حول النشاط المشبوه للمؤسسة ذات الشخص وذات المسؤولية المحدودة “أورل ـ أمارونتأنترناسيونال الجزائر” لمسيرها “ز.ع”، بدءامن تاريخ 17 مارس 2024، إذ تبين أنّ مسؤولين بها يقومون بمزاولة نشاطهم على مستوى مقر إقامتهم عبر التواصل بالشركة الأم الفرنسية ذات الأسهم “AMARANTE” المسماة “أنترناسيونال “SAS رغم قرار الغلق الإداري الصادر عن السلطات الإدارية المختصة ضد الشركة، بعدما كشفت عملية البحث على مستوى بطاقية الإعلام الآلي والبطاقية الوطنية للمتعاملين الاقتصاديين أن هذه الشركة كانت مقيدة على مستوى المركز الوطني للسجل التجاري تحت رقم 09 ب 1002796، بتاريخ 15 جوان 2009 لممارسة نشاطات تتمثل في مكتب الدراسات والتنظيم، دراسة الأسواق واستقصاءات، وكذا مكتب استشارة ودراسة ومساعدة في مجال الاستثمار ليتم تغيير نشاطها عدة مرات بطريقة غير قانونية للتحول في الأخير إلى مصدر لتسريب المعلومات وإرسال تقارير مفصلة عن الحالة الأمنية والوضع الاقتصادي في الجزائر نحو جهات أجنبية معادية.

وقد توصلت التحقيقات إلى أن التقارير المرسلة شملت عمليات الشرطة المسجلة عبر مختلف الولايات، وهذه المعلومات ليس لها علاقة بموضوع نشاط شركة “أمارونت”، كما تبين أيضا أن هذه الأخيرة قامت بأعمال الأمن والحراسة من خلال تجنيد مستخدمين للقيام بمهام سرية تتمثل في تثبيت محيط الأمن في مدخل التسجيل، ومراقبة وحراسة الطائرة أثناء فترة توقفها، وكذا فحص الأمتعة بالمقصورة ووضع عون أمن على مستوى حيز وبوابة الطائرة الفرنسية على أرض المطار، والتكفل بفرز الأمتعة وغيرها من مهام الحراسة التي لا تدخل ضمن رمز السجل التجاري، وهو ما أكده الموظفون القائمون بهذه المهام.

والأخطر من ذلك، فقد خلصت التحريات إلى قيام مسؤولي وموظفي هذه الشركة بإرسال الخريطة الأمنية المتضمنة مستويات الأمن في الجزائر من الخطيرة إلى الآمنة إلى مختلف الشركات الأجنبية، بهدف الإضرار بالاقتصاد الوطني، وعزوف الأجانب عن الاستثمار بالجزائر، كما تبين في نفس السياق أن المتهمين المتابعين في ملف الحال، قاموا بتزويد هذه الشركات الأجنبية بمعلومات تدخل في خانة “السرية الأمنية”، من خلال إرسال معلومات عن مناطق لا تنشط فيها أصلا الشركات الأجنبية وهو ما يعزز قرينة استعمال هذه المعلومات لأغراض خارجة عن المهمة المخولة لهؤلاء المتهمين.

وبالمقابل، فقد أسفرت التحقيقات الأمنية والقضائية عن استعمال موظفي الشركة لأجهزة اتصال من دون رخصة من الجهة المعنية، وهذا داخل محيط مطاري هواري بومدين ووهران، وهو ما يشكل مساسا بأمن المرفقين ومرتاديهما، إلى جانب قيامها بتوفير خدمات على مستوى شركات أخرى، على غرار شركة”ألستوم” بمستغانم، والشركة الاسبانية “أندرا” على مستوى باب الزوار، وكذا بنك “نيبتون” وشركة مختصة في التنقيب عن الغاز، مما يثبت من دون شك المخطط الممنهج لمراقبة كل صغيرة وكبيرة من أجل نقل تقارير مفصلة إلى الجهات الأجنبية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here