“وضعية المؤسسات ازدادت تدهورا وآلاف العمال معرضون للبطالة”

أعرب منتدى رؤساء المؤسسات، أمس، عن قلقه إزاء ما وصفه بـ”تدهور وضعية المؤسسات الوطنية العمومية والخاصة”، مبديا انشغاله إزاء مصير هذه المؤسسات وعمالها. وحسب المنتدى، فإن الوضعية المتدهورة ازدادت في الأيام الأخيرة استنادا إلى تصريحات مسؤولي هذه المؤسسات على غرار مؤسسات “أونيام”، “كوندور”، “صاكومي طومسون”، “بيا إلكترونيك”، “براند”، “ستارلايت”، و”جيون”.

وذكر بيان منتدى رؤساء المؤسسات، أن مجمعين صناعيين هما الإلكترونيك والمواد الكهرومنزلية، أعلنا عن تسريح آلاف من العمال وتحضير مخططات اجتماعية أخرى لتسريح أعداد إضافية أخرى من العمال. وقال منتدى رؤساء المؤسسات، إنه سبق له وأن أطلق صفارات الإنذار في شهر نوفمبر الماضي، بشأن هذه الوضعية الخطيرة التي تهدد بتوقف العديد من المؤسسات عن النشاط، بسبب إجراءات جمعية البنوك “أباف”، وأيضا جراء وقف رخص الاستيراد لمواد التركيب الأولية الخاصة بالأجهزة الكهرومنزلية والهاتف. وأشار المنتدى إلى أنه يتساءل عن مجال تطبيق تلك الإجراءات التي فرضت متطلبات جديدة في مجال الاستيراد وخصت منتجين وتغاضت عن مستوردي المنتوجات الجاهزة. وبرأي المنتدى، هذا التناقض يشجع الاستيراد على حساب المنتوج الوطني ويقوي السوق الموازية التي تثقل كاهل الاقتصاد الوطني وتنافسيته.

وزيادة على توقف مختلف المؤسسات الإنتاجية وتسريح آلاف العمال، سجل المنتدى أخطارا أخرى تضاف إليها، تخص ارتفاع فاتورة الواردات، ندرة المواد وانعكاساتها على الأسعار والتضخم، وهو ما بدأت ملامحه تظهر على الأسواق الاستهلاكية. وحسب المنتدى، فإن أكثر من 20 بالمائة من عمال تلك القطاعات يوجدون في البطالة، وهي نسبة مرشحة للارتفاع في حالة عدم اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل السلطات العمومية، على الأقل لوقف هذا التدهور في انتظار إعادة تحريك القطاع الإنتاجي في سياق مخطط إنعاش اقتصادي طموح وعقلاني. ودعا المنتدى في هذا الصدد إلى رفع العقبات ومنها تحرير رخص الاستيراد للمواد الإنتاجية “سيكادي – آسكادي “، في انتظار وضع إجراءات جديدة في هذا المجال تكون ملائمة لأوضاع كل مؤسسة.

وأعلن المنتدى في بيانه، أنه تحت تصرف السلطات العمومية والمتعاملين الاقتصاديين، من أجل إيجاد الحلول اللازمة والعاجلة والشروع في دراسة شاملة حول وضعية المؤسسات التي تعاني صعوبات قصد مواجهة تداعيات تسريح العمال، والذي يؤثر على الاستقرار الاجتماعي الذي يعد ضروريا من أجل إعادة تقويم الاقتصاد الوطني في الأشهر والسنوات المقبلة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here