التونسيون يراهنون على الفوز النفسي قبل الميدان أمام الخضر

4
التونسيون يراهنون على الفوز النفسي قبل الميدان أمام الخضر
التونسيون يراهنون على الفوز النفسي قبل الميدان أمام الخضر

أفريقيا برسالجزائر. يقدم أرشيف المباريات بين تونس والجزائر الكثير من الإثارة، فبالرغم من أن التونسيين نادرا ما يكونون أحسن من الجزائر سواء من حيث التشكيلية أو فردياتها، إلا أنهم يفوزون في المباريات المصيرية على وجه الخصوص. يقول الحارس الأسطوري لتونس الساسي عتوقة الذي قاد تونس لأجل التأهل إلى كأس العالم 1978 في الأرجنتين بأنه كان يمتلك الخلطة السحرية النفسية للفوز على الجزائر من خلال إخراج لاعبيها من المباراة قبل بدايتها حيث يراهن على الجانب النفسي للاعبين الجزائريين من أجل نرفزتهم وبالتالي الفوز عليهم.

في تصفيات كأس العالم في الأرجنتين فازت تونس أمام الجزائر بهدفين مقابل صفر في ملعب المنزة في العاصمة التونسية، وفي مباراة العودة حضر قرابة مئة ألف من مناصري الخضر في ملعب 5 جويلية بالعاصمة، من أجل قلب الطاولة على تونس واستعان المدرب رشيد مخلوف باللاعب مصطفى دحلب القادم من باريس سان جيرمان، ولكن عتوقة قبل بداية المباراة توجه نحو لاعبي الخضر وقل لهم: “لماذا جئتم بلاعب أجنبي أي فرنسي؟”، وكان يقصد دحلب فدخل اللاعبون في شجار معه وخرجوا عن المباراة، واحتفظ عتوقة البالغ حاليا من العمر 76 سنة على هدوئه وتعادل المنتخبان بهدف في كل شبكة، وواصلت تونس رحلتها بالفوز عل غينيا ونيجيريا ومصر إلى أن تأهلت للمونديال، كما واصل عتوقة مع فريقه النادي الإفريقي استفزاز كل الأندية الجزائرية لتي واجهها في كأس المغرب العربي، ومنها مولودية العاصمة وشباب بلكور، واعترف بأنه كان يجد متعة في فعل ذلك، لأنه ينجح بطريقته في الفوز بإخراج الجزائريين من صوابهم.

وحافظ لاعبون كثيرون من تونس على نفس الأسلوب ومنهم يوسف لمساكني الذي قاد تونس للفوز على الخضر في روسنبرغ بجنوب إفريقيا سنة 2013 في زمن خاليلوزيتش، حيث كانت النتيجة تسير إلى التعادل السلبي في مباراة سيطر عليها رفقاء فيغولي وفي آخر دقيقة وببرودة دم وتركيز عالي قصف عرين مبولحي وخطف الفوز، وأعاد الكرّة في الغابون في نفس المنافسة أي أمم إفريقيا في سنة 2017 حيث فازت تونس بهدفين مقابل واحد لأن المدافع فوزي غلام خرج من المباراة بسبب عصبيته، ولعب التونسيون الجانب المعنوي بإتقان وهذا مباح في لعبة كرة القدم، ولم يجد لاعب نابولي غلام سوى أن ينجز لنفسه فيديو هزلي، يروي فيه تلك الهفوة التي ارتبها ضد المساكني في مباراة الغابون، واعترف فوزي غلام بأن طريقة لعب التونسيين على معنوياته هي السبب الأول في إهدائهم الفوز.

والآن وعلى بعد ساعات من مواجهة رادس مساء الجمعة، والتي تحولت إلى ما يشبه المباراة الرسمية والمصيرية، قال المدرب التونسي منذر الكبير بأن لاعبيه سيسعون للفوز وليس لغيره، وعندما سألوه عن سلسلة 26 مباراة من دون هزيمة للخضر، ردّ بأن الحساب يمكن أن يصل إلى مئة ولكن بمعاودة العدّ بعد هزيمة رادس، كما أطلق الوافد الجديد على نسور قرطاج وهو لاعب واعد من مدرسة ماشستر يونايتد تعوّل عليه تونس كثيرا ويدعى حنبعل المجبري تصريحات فاقت التفاؤل، ويقال بأنه نذر حلق شعره إن لم يفز على الخضر، ويعيد التاريخ نفسه من خلال تحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى حرب نفسية ولكن في منتهى الأخوة والصداقة بين الجزائريين والتونسيين حول مباراة يتمنى فيها أنصار الخضر فكّ عقدة تونس الأخيرة ومواصلة رحلة الانتصارات وبلوغ رتبة أروع في ترتيب الفيفا، ويأمل أيضا التونسيون في إسقاط بطل القارة الإفريقية وتثبيت مكانهم كصاحب أحسن ترتيب في المنتخبات العربية في الفيفا، فقد أثبت التونسيون دائما بأنهم لا ينتظرون أن يكونوا أحسن بلاعبيهم وبالسيطرة على المباريات لأجل أن يفوزوا بها.

ب.ع

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here