الجزائر لم تفز سوى مرة واحدة على الكاميرون ولم تعلق على الأمر أبدا

الجزائر لم تفز سوى مرة واحدة على الكاميرون ولم تعلق على الأمر أبدا
الجزائر لم تفز سوى مرة واحدة على الكاميرون ولم تعلق على الأمر أبدا

أفريقيا برس – الجزائر. التصريح الذي أدلى به المدرب الكاميروني سونغ والذي نشرته الصحافة الكامرونية، فيه الكثير من الأخطاء، عندما وصف الجزائريين من دون أن يذكرهم بالاسم، بأنهم يرفضون الهزيمة بروح رياضية ويخلطون الكرة بالسياسة، وراح يقدم الكاميرون كنموذج في تقبلها الخسارة من دون ضجيج، حتى ولو كانت على أرضها.

ونسي سونغ بسهولة وبغرابة بأن الجزائر لم تفز في تاريخها في كل المناسبات وفي كل مكان، على الكاميرون قبل مواجهة جابوما، ولم يحدث للاعبيها ومدربيها وصحافييها وجمهورها أن علقوا بكلمة واحدة، حيث كانوا يتقبلون العثرات على أرضهم كما حدث في تصفيات مونديال روسيا 2018، عندما سيطروا ولكنهم سقطوا في التعادل، وجاء هدف الكاميرون من دفع للمدافع مهدي زفان، وتقبّل الجزائريون التعثر، وهذا ما يعني بأنهم هذه المرة شعروا بالظلم، لأن الحكم كان لاعبا إضافيا لمنتخب الكاميرون، بإجماع كل من شاهدوا المباراة، بما فيهم غير الجزائريين.

صراحة لقد كان المنتخب الجزائري في مباراتي جابوما والبليدة أقوى من أشبال سونغ وعدد الفرص التي أضاعها رفقاء ماندي كان ثلاثة أضعاف ما سنح لمنتخب الكاميرون، ولكن يد الحكم غاساما، هي التي منحت التأهل غير المستحق للكاميرون، وغالبية الجزائريين شككوا في الحكم ولم يشككوا في مستوى الكامرون.

لا توجد أي سوابق سيئة ما بين الكاميرون والجزائر، بل على العكس فما يجمعهما أقوى مما يفرقهما، فقد تأهلا لأول مرة لكأس العالم سويا في سنة 1982، وحققا سويا إنجازا كبيرا في إسبانيا، حيث لعبا معا ست مباريات مونديالية ولم يخسروا سوى مرة واحدة للجزائر أمام النمسا، وحقق الكاميرون ثلاثة تعادلات أمام بيرو وبولونيا وإيطاليا. وفازت الجزائر أمام ألمانيا الغربية والشيلي، وقيل حينها بأن الكامرون والجزائر رفعا السقف عاليا بالنسبة للأفارقة، وعندما التقيا بعد سنتين في نصف نهائي أمم إفريقيا التي لُعبت في كوت ديفوار في شتاء 1984 كانت مباراتهما الأقوى والأجمل والأكثر إثارة في تاريخ إفريقيا، حيث ضم الكاميرون روجي ميلا وأنطوان بيل وأبيغا وضمت الجزائر ماجر وبلومي وسرباح، وحبست المباراة الأنفاس وانتهت بالتعادل السلبي في 120 دقيقة وابتسم الحظ للكاميرون بضربات الترجيح. وشجع الجزائريون منتخب الكاميرون في ملحمته الخالدة في مونديال 1990 في إيطاليا عندما بلغ الربع النهائي، وكان على بعد خطوة من بلوغ النصف النهائي ويحترمون مسار الكاميرون التي فازت بكأس أمم إفريقيا في خمس مناسبات كلها خارج الديار، وسيشارك الكاميرون للمرة الثامنة في المونديال في حالة فريدة من نوعها في القارة السمراء، من دون أن يشكك أي جزائري في هذا المسار، لكنهم هذه المرة متأكدون بأن الحكم غاساما هو من منح الغلبة لصالح الكاميرونيين وليس سونغ.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here