أفريقيا برس – الجزائر. دخل المنتخب الوطني في أجواء نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية من الآن، وهذا بعد خوض آخر مباراة ودية تحضيرية ضد منتخب بوليفيا، التي انتهت برباعية كاملة لمحاربي الصحراء، حيث كانت فرصة لتعزيز الناحية المعنوية وضبط آخر اللمسات من الناحية الفنية، تحسبا للمباراة الأولى في المونديال أمام بطل العالم منتخب الأرجنتين، ما جعل المدرب بيتكوفيتش يطالب الجميع بالحرص على ضمان الجاهزية حتى يكون في مستوى طموحات الجماهير الجزائية.
لم يتوان المدرب الوطني بيتكوفيتش في ضبط أموره مع تحديات المونديال، وهذا منذ حلول “الخضر” بالولايات المتحدة الأمريكية، فموازاة مع تنشيط المباراة الودية ضد بوليفيا التي انتهت برباعية كاملة فجر الخميس، فقد عمد إلى برمجة حصص تحضيرية خفيفة لوضع آخر اللمسات ووضع لاعبيه في الصورة تحسبا لخوض غمار المنافسة من موقع مريح، خاصة وأن رفقاء محرز ينتظرون لقاء قويا وكبيرا، ضد المنتخب الأرجنتيني، ما يتطلب التعامل معه بجدية وواقعية، وهي الرسالة التي فهمها اللاعبون، بدليل الأجواء الإيجابية التي تسود الحصص التحضيرية المبرمجة، وكذلك ظروف الإقامة والعلاقة السائدة بين العناصر المشكلة للتعداد، ما يؤكد أن الأمور تشير بشكل مضبوط وإيجابي، في ظل حرص الطاقم الفني والإداري على توفير جميع ظروف النجاح لتحفيز العناصر الوطنية على أداء دورها فوق المستطيل الأخضر، خاصة وأن زملاء ماندي أبانوا لحد الآن عن جاهزية مهمة لرهان المونديال، بدليل الفوز المحقق أمام منتخب هولندا، ثم الرباعية المسجلة في مرمى بوليفيا، ناهيك عن العمل التحضيري الجاد الذي حرص عليه المدرب بيتكوفيتش في مركز سيدي موسى، وكذلك تسطير برنامج يجمع بين تفعيل الأداء الفني وتوفير الظروف المعنوية المريحة منذ وصول المنتخب الوطني إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وإذا كانت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم بقيادة وليد صادي قد عملت على ضبط جميع النواحي التنظيمية لتسهيل مهمة المدرب الوطني في أداء عمله الفني، فإن المدرب بيتكوفيتش عمل بدوره على وضع لاعبيه في الصورة من الآن، من خلال تبليغ رسالة واضحة مبنية على ضرورة خوض غمار المونديال من موقع جيد، بغية توظيف اللاعبين لإمكاناتهم لتشريف الألوان الوطنية وتحقيق نتائج مشرفة تسمح بتجاوز عقبة الدور الأول، ولم لا الذهاب بعيدا في هذا العرس العالمي، خاصة وأن محاربي الصحراء يتوفرون على لاعبين بمقدورهم تحقيق مسار نوعي، من خلال أسماء تملك تجربة محترمة في كبريات البطولات الأوروبية، وتجمع بين أسماء الخبرة وأخرى شابة يحذوها طموح كبير للبرهنة على إمكاناتها، وعلى ضوء هذه التوليفة بتفاؤل الكثير بمستقبل المنتخب الوطني في مونديال 2026، ما يجعل زملاء حاج موسى أمام فرصة تاريخية لتحقيق مسار نوعي على جميع الأصعدة، ما يتطلب التفاوض مع متطلبات دور المجموعات كخطوه أولى بغية ضمان تأشيرة المرور إلى الدور الثاني، والبداية باللقاء القوي والكبير المرتقب ضد منتخب الأرجنتين، حيث يتفاءل الكثير بإمكانية إحداث المفاجأة، وهذا على ضوء جاهزية التعداد الوجه المقدم في وديتي هولندا وبوليفيا، ناهيك عن إضفاء روح المنافسة بين اللاعبين، ما يجعل الفرصة متاحة للعناصر الأكثر جاهزية وقدرة على منح الإضافة اللازمة فوق المستطيل الأخضر، في مجموعة متوازنة ومفخخة في نفس الوقت، بحكم أن البداية ستكون أمام بطل العالم منتخب الأرجنتين، ثم لقاء الأردن وأخيرا مباراة النمسا، ما يفرض تحقيق نتائج إيجابية تتماشى مع طموحات الجماهير الجزائرية، وتضمن في الوقت نفسه فرصة المرور إلى الدور الثاني الذي من شأنه أن يفتح آفاقا أوسع، لتحقيق مسار نوعي في نسخة هذا العام.





