حرب نفسية مصرية لدفع الترجي للفوز بأي طريقة كانت

3
حرب نفسية مصرية لدفع الترجي للفوز بأي طريقة كانت
حرب نفسية مصرية لدفع الترجي للفوز بأي طريقة كانت

افريقيا برسالجزائر. آخر المغردين كان اللاعب أحمد حسام ميدو الذي يحسب على فريق الزمالك كلاعب سابق الذي وصف الترجي التونسي بالفريق العظيم الذي لن يرحم مولودية العاصمة وسيفوز عليها، وبتحقيق الزمالك الفوز على الفريق السينغالي يتحقق التأهل المستحق لفريق الزمالك الذي يراه أحسن من مولودية العاصمة بفارق شاسع جدا في المستوى، وكان خالد الغندور وهو منشط حصة في قناة الزمالك قد أدار ندوة حول احتمال اللعب بحظوظ الزمالك في التأهل للدور الربع النهائي من خلال تساهل الترجي التونسي في مباراة السبت القادم في ملعب رادس أمام فريق مولودية العاصمة، وقال بأن فريق الترجي يمتلك لاعبين جزائريين في مناصب حساسة مثل قلب الدفاع بدران وقد صار بدران لاعبا دوليا، وهؤلاء قادرون على رفع الأرجل وإيصال المولودية إلى الدقيقة التسعين في جو التعادل الذي سيمنح المولودية بطاقة التأهل ويُخرج الزمالك المصري من المنافسة.

الحرب النفسية الاستباقية لا تركز على المولودية، كما تركز على وجه الخصوص على الترجي التونسي، الذي تدفعه للقتال فوق الميدان من أجل هزم مولودية العاصمة، وتذكره بأن مشواره الكروي كممثل دائم لتونس في منافسة رابطة الأبطال سيصدمه بالفرق المصرية سنويا، وأي خطأ تونسي ستكون عواقبه وخيمة، وبالرغم من أن منشطي هذه البرامج والضيوف كانوا لاعبين قدامى ويعلمون بأن التعادل أو الهزيمة أمر وارد مهما كان الفارق بين المنتصر والمنهزم، ما يعني أن انتزاع المولودية نقطة تعادل من الأرض التونسية أمرا ممكنا جدا، كما أن الفوز أيضا ممكن، إلا أن الغريب أن المصريين ربطوا أي نتيجة للترجي دون الفوز، هي تلاعب وبيع وشراء بل وسموها فضيحة وقالوا بأنهم لن يسكتوا عنها.

ولحد الآن لم يرد التونسيون على هذه المعركة العلنية وحافظوا على هدوئهم، وهو أحسن جواب على أبواق تهدّد بالفتنة قبل زمنها بأيام عديدة.

للأسف لم تجد مولودية العاصمة من يقف إلى جانبها بالحجة، فالفريق الذي بلغ قرنا من الوجود حصل على هذا اللقب المتصارع عليه قبل أن يحصل عليه الترجي التونسي والزمالك المصري، ولعب أمام ريال مدريد قبل أن يلعب أي فريق في العالم العربي وإفريقيا مع النادي الملكي، ولكن السياسات الفاشلة المتعاقبة على اسم النادي هي التي أوصلته إلى أن يكون عرضة للهجوم والتشكيك في قدراته، وتدعم ذلك بعد الوجه الباهت والضعيف الذي ظهر به الفريق أمام الزمالك.

تعادل المولودية يوم السبت القادم في تونس أمام الترجي، هو نتيجة منطقية وربما عادلة، وحتى الفوز ليس مستحيلا، فقد كان بإمكان المولودية أن تفوز على الترجي في الجزائر، وانتهت المباراة بالتعادل بهدف لمثله، ولو يحقق الفريق التعادل في تونس فالأمر لا يزيد عن نتيجة محتملة وإذا فازت المولودية في تونس فستضرب عدة عصافير بحجر واحد، فحينها سيقال بأن الترجي قد أضاع المركز الأول لمجموعته لصالح مولودية العاصمة، ولا يمكن أن نصدق بأن ذلك كان هدية من التونسيين لجيرانهم الجزائريين على حساب مصلحة الفريق.

الغريب أن سيناريو مشابه حدث في النسخة قبل الماضية من كأس الكونفدرالية، حيث لحق الزمالك بفريق النصرية، وفي آخر مباراة بين الفريقين في ملعب خمسة جويلية، كانت النصرية مطالبة بهدف واحد من دون رد لتبلغ الدور الربع النهائي، ولكن الزمالك صمد وأنهى المباراة بنفس نتيجة بدايتها، وتأهل الزمالك وسار بنجاح إلى أن فاز باللقب القاري كأس الكونفدرالية بينما في السنة التي قبلها تواجد الزمالك مع فريق اتحاد العاصمة، فكانت الغلبة للعاصميين ولنجمهم في ذلك الوقت مزيان.

أحسن سيناريو يتمناه بعض الجزائريين والتونسيين، هو تعثر نادي الزمالك أمام بطل السينغال، حتى لا ينظر المصريون للقاء رادس، فمهما أبدع لاعبو المولودية ومهما كان المستوى ودرجة التنافس فأصابع الاتهام ستبقى موجهة للترجي وللمولودية في حالة حدوث نتيجة دون فوز الترجي على المولودية.

في مباراة مصر بين الخضر الفراعنة في أكتوبر من سنة 2009، سجل مهاجم الفراعنة عماد متعب هدا في آخر أنفاس المبارة، فجرّ المنتخبين إلى أم درمان في مباراة فاصلة، وحوّل حينها إعلاميون المباراة إلى حرب ضروس، وهذه المرة كان بين أقدام لاعبي المولودية التعادل، الذي كان سيقينا هذا الوضع الجديد الذي قد يتلهب إذا تأهلت المولودية إلى جانب الترجي وخرج الزمالك من المنافسة.

ب.ع

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here