حذّرت الفاف رؤساء أندية البطولة الوطنية من استغلال وسائل الإعلام، لِتشويه سمعة الإتحاد الجزائري لكرة القدم ورابطة الكرة المحترفة، والتحريض على العنف.
وقالت الفاف إن العنف اللفظي أحد الأسباب الرئيسة في تغذية آفة الشغب في الملاعب، وبِالتالي وجب تجفيف منابع الشغب في ميادين الكرة.
وطالبت هيئة الرئيس خير الدين زطشي رؤساء الأندية بِضبط النّفس و”التعقل”، وتفادي الإدلاء بِتصريحات إعلامية حادّة وساخطة، غالبا ما تلي خسارة أو عقوبة تمسّ فرقهم.
واقترح اتحاد الكرة الجزائري على رؤساء الأندية اللجوء إلى الهيئات المختصّة، لِمعالجة “قضاياهم” واسترداد ما يُسمّونه بـ “الحقوق”، بدلا من استغلال المنابر الإعلامية المُتاحة لإشعال فتيل الفوضى، والتفنّن في القصف العشوائي.
وعرف الإعلام السمعي البصري مع مطلع العقد الحالي تحوّلات جذرية، تميّزت بِتعدّد المنابر، ونقل حرارة وإثارة الملاعب والمدرجات إلى الرّكح التلفزيوني. ولكن قلّة الإحترافية الإعلامية ورداءة أشباه التقنيين والمحلّلين الفنيين، عكّرت صفو ومتعة اللعبة الأكثر الشعبية في البلاد. ناهيك عن خواء الفلسفة الإعلامية لإتحاد الرئيس خير الدين زطشي ورابطة عبد الكريم مدوار، حيث تبقى هاتان الهيئتان الكرويتان عاجزتَين عن التأسيس لِإعلام محترف يُواكب التطوّرات في جميع الميادين، خاصة وأن الفاف والرابطة تتمتّعان بِإمكانيات مادية معتبرة (مالية تحديدا)، يتساءل الجمهور الكروي الجزائري أين تذهب وجهتها.
يبقى في الأخير التوضيح أن عنف الملاعب ملف شائك ومُعقد، والهرولة لِإتّهام جهات تقليدية ثمّ طيّ الملف، لا يعدو أن يكون تمديدا للأزمة المرادف للجوء إلى الأدوية المسكّنة.
