محمد معوش أهّل “الخضر” لمونديال إسبانيا عام 1982

محمد معوش أهّل “الخضر” لمونديال إسبانيا عام 1982
محمد معوش أهّل “الخضر” لمونديال إسبانيا عام 1982

أفريقيا برس – الجزائر. عندما ولد محمد معوش الرئيس الحالي المؤقت أو بالنيابة للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، كان عمر منافسة كأس العالم ست سنوات فقط، فالرجل الذي احتفل بعيد ميلاده السادس والثمانين في 24 فيفري الماضي هو فعلا واحد من الأسماء الكروية الجزائرية التي صالت وجالت، ليس كإداري، ولكن كلاعب كرة وأيضا كمدرب، قاد الخضر برفقة رابح سعدان واليوغوسلافي رايكوف لأجل التأهل إلى كأس العالم في سنة 1982، لأول مرة في تاريخ الجزائر، في ملحمة تصفيات مونديالية كانت مباراتها الأخيرة في ملعب 17 جوان بقسنطينة في خريف 1981، وكان حينها في الخامسة والأربعين سنة فقط.

حقق المنتخب الجزائري في رحلة التأهل إلى كأس العالم 1982 التي جرت في إسبانيا، تعادلا أولا في فريتاون العاصمة السيراليونية بهدفين لمثلهما، وفي لقاء العودة الذي لعب في وهران في ملعب 19 جوان المعشوشب اصطناعيا فازوا بثلاثية مقابل واحد، ثم فازوا على السودان في ملعب قسنطينة المعشوشب اصطناعيا أيضا بهدفين نظيفين وعادوا بالتعادل بهدف لمثله من الخرطوم، وواجهوا نيجر في الدور ما قبل الأخير ففازوا عليه برباعية نظيفة في قسنطينة وخسروا بهدف مقابل صفر في نيامي، ليصطدموا في مباراة السد الفاصلة، بنيجيريا، حيث اقترح محمد معوش التحضير في بينين المجاورة للتأقلم على الحرارة والرطوبة والأجواء، وعاد الخضر بقيادة معوش وسعدان ورايكوف بفوز كبير بهدفين نظيفين تم تأكيده في لقاء العودة في ملعب 17 جوان بقسنطينة بالفوز بهدفين مقابل واحد، وكبرت أحلام معوش في أن يكون مع الخضر في رحلة المونديال، ولكن قرارا فوقيا، قام بإقالة ثلاثي التدريب الذي أهل الخضر للمونديال واستبداله بالمدرب الشاب محي الدين خالف الذي كان حينها أصغر مدرب شارك في مونديال إسبانيا، وبكى بحرقة معوش الذي مازال برغم مرور أربعين سنة عن ذاك المونديال، يتحسر لأنه حُرم من المونديال. لمن لا يعلم فإن محمد معوش لعب مع ملعب رامس الذي كان أحسن فريق في فرنسا في سن العشرين في سنة 1956، فهو من مواليد فيفري سنة 1936، وبلغ الدور النهائي لرابطة أبطال أوربا بمسماها القديم كأس الأندية البطلة مرتين حيث خسر الفريق النهائي الأول في ربيع 1956 برباعية مقابل ثلاثة أمام ريـال مدريد في ملعب الأمراء وخسر النهائي الثاني سنة 1959 أمام النادي الملكي ريـال مدريد أيضا بثنائية نظيفة في ملعب شتوتغارت، فكان بذلك أول فريق فرنسي يصل لنهائي رابطة أبطال أوربا قبل سان تيتيان، الخاسر أمام بايرن ميونيخ، ومارسيليا المتوج أمام الميلان، وضم رامس في زمن معوش لاعبين من أساطير الكرة الفرنسية ومنهم كوبا وميشال هيدالغو، بالرغم من أن معوش في النهائي الأول بقي على مقاعد الاحتياط، وفي اللقاء الثاني كان قد تحوّل لسنة واحدة لفريق النجم الأحمر سانت أووين الفرنسي، قبل أن يعود إلى رامس ويصبح أحد أهم لاعبيه.

الرجل يعيش في عالم الكرة منذ قرابة سبعين سنة، تألق كلاعب وكمدرب وكإداري، وبالرغم من أن عالم الكرة تغيّر بالكامل، فإنه الوحيد الذي بإمكانه إقناع جمال بلماضي في المواصلة مع المنتخب الجزائري، إلى أن يُسلم قيادة الاتحادية لرجل آخر.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here