“الخضر” خسروا على البساط ولم يفوزوا بأي طعن ولا احترازات

“الخضر” خسروا على البساط ولم يفوزوا بأي طعن ولا احترازات
“الخضر” خسروا على البساط ولم يفوزوا بأي طعن ولا احترازات

أفريقيا برس – الجزائر. لا تزال مخلفات مباراة الكاميرون التي جرت مؤخرا بملعب تشاكر تصنع الحدث وردود الأفعال، آخرها إمكانية دراسة “الفيفا” لأحد ملفات هذا اللقاء،على ضوء الشكوى الذي رفعته “الفاف” ضد الحكم غاساما الذي حملته مسؤولية الخسارة بسبب قراراته التي وصفها الكثير بالظالمة والمنحازة للأسود غير المروضة، في الوقت الذي يرى البعض الآخر، إمكانية أن يكون دراسة هذا الملف متعلقا بمسائل أخرى تخص مجريات اللقاء والأجواء السائدة.

يؤكد الكثير من العارفين بتاريخ الكرة الجزائرية بأن ملفات الشكاوى والتظلمات وحتى الاحترازات لم يسبق وأن خدمت المنتخب الوطني، بل الأكثر من هذا فقد ذهب “الخضر” ضحية لها في عدة مناسبات، وانجرت عنها عقوبات قاسية وأخرى صادمة، على غرار ما حدث في صائفة 93، بسبب ما اصطلح عليه بقضية كعروف الذي لعب دون أن يستنفذ العقوبة المسلطة عليه، بعدما اختلطت على سكرتير المنتخب الوطني الأمور بين مباريات تصفيات “الكان”، والتصفيات المؤهلة للمونديال، وإذا كان أبناء إيغيل ومهداوي قد حسموا ورقة التأهل فوق الميدان، إلا أن بروز قضية الاحترازات التي رفعت ضد مراد كعروف أعادت الأمور إلى نقطة الصفر، حيث لم تنفع صدارة رفقاء تاسفاوت للمجموعة، مثلما لم تنفع الرباعية التي سحقوا بها منتخب السنغال في آخر جولة، بعدما أصدرت حينها هيئة عيسى حياتو قرارا يقضي بإقصاء المنتخب الوطني من المشاركة في “كان 94” بتونس، إقصاء حرم جيل شاب من مواصلة التألق نظير المسيرة المتميزة التي أبان عنها على أنقاض مهزلة زيغنشور 92.

من جانب آخر، فإن المنتخب الوطني لم يكن محظوظا في أي شكوى أو احترازات رفعها في هيئة “الكاف”، حيث لم يسبق له أن كسب الرهان في هذا الجانب، وعلى الرغم من تعرضه لظلم تنظيمي أو تحيز تحكيمي في عدة مناسبات، على غرار ما حدث في إياب مباراة مصر بملعب القاهرة منتصف نوفمبر 89، في إطار فاصلة مونديال 90، أو خلال إياب مباراة مصر عام 2009، لحساب دور المجموعات المؤهلة لمونديال جنوب إفريقيا 2010، مثلما لم يجد آذانا صاغية في نصف نهائي “كان 2010″ بسبب قضية كوفي كوجيا التي أثارت الكثير من الجدل حينها، والكلام ينطبق على مباراة الثلاثاء المنصرم أمام المنتخب الكاميروني في ملعب تشاكر، في الوقت الذي سبق للكاف و”الفيفا” أن قرّرت إعادة مباريات قليلة بحجة أنها وقفت على دلائل جعلتها تتخذ مثل هذا القرار، من ذلك ما حدث لمنتخب مصر عام 2003 الذي أعيدت مباراته ضد زيمبابوي، بحجة تعرض الضيوف لشغب جماهيري في ملعب القاهرة، حيث أعيدت المباراة في ملعب ليون الفرنسي، وانتهت بالتعادل السلبي، نتيجة حرمت الفراعنة حينها من التأهل إلى مونديال أمريكا 94، وفي العام 2017 تقرر إعادة مباراة جنوب إفريقيا ضد السنغال، بعدما تأكدت “الفيفا” من تلقي الحكم الغاني جوزيف لامبتي رشوة من مسيري جنوب إفريقيا، ليعاقب حينها مدى الحياة.

وعلى ضوء كل هذه المعطيات، يترقب الجزائريون موعد 21 أفريل المقبل للوقوف على نوعية القرارات التي تتخذها الفيفا بخصوص هذا الملف، وهل يتعلق بتظلم الفاف” ضد الحكم غاساما أم يتعلق بأمور أخرى.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here