أفريقيا برس – الجزائر. قدم المنتخب المصري خدمة جليلة لمحاربي الصحراء قبل أسابيع قليلة من فاصلة المونديال، وهذا بعدما أزاحوا البلد المنظم منتخب الكاميرون من بوابة الدور نصف النهائي، وهو الأمر الذي من شانه أن يخدم أبناء المدرب جمال بلماضي خلال الدور الفاصل، حيث يلتقي رفقاء بلايلي مع الأسود غير المروضة في ياوندي خلال مباراة الذهاب على أن يتقابلا في مباراة العودة فوق ملعب تشاكر بالبليدة.
عرف المنتخب المصري كيف يحقق المبتغى بوصوله الى الدور النهائي على حساب البلد المنظم منتخب الكاميرون، وهذا بعد 120 دقيقة من التنافس والندية، لتبتسم ركلات الترجيح لمصلحة العناصر المصرية التي جددت التأكيد على حنكتها في ترويض الأسود غير المروضة في مقابلة كانت مفتوحة على كل الاحتمالات. وإذا كان رفقاء محمد صلاح قد حققوا المبتغى وبرهنوا على تقاليدهم الإفريقية في أدغال القارة السمراء، فإنهم قدموا في الوقت نفسه خدمة جليلة للمنتخب الوطني من الناحية المعنوية بالخصوص، بعدما كسورا شوكة المنتخب الكاميروني في عقر ديراه، وهو الذي كان يراهن على أن تبقى الكأس الإفريقية في الكاميرون، بدليل الخطاب الذي وجهه الرئيس الجديد للفدرالية الكاميرونية لكرة القدم صامويل إيتو، حين خاطب اللاعبين قبل مباراة المربع الذهبي ووصفها بالحرب، وهو الخطاب الذي يكون قد زاد من حدة الضغط على رفقاء بوباكار الذين لم يفلحوا في الوصول إلى مرمى الفراعنة، والأكثر من هذا فقد كان بمقدور محمد صلاح أن يحسم التفوق قبل اللجوء إلى الشوطين الإضافيين.
وإذا كان المنتخب الوطني قد مر بمرحلة فراغ مؤثرة منذ نكسة نسخة هذا العام من الكان، حين خرج من الدور الأول مكتفيا بهدف وحيد ونقطة يتيمة، فإن عجز الأسود غير المروضة في الوصول إلى النهائي يعد عاملا محفزا للعناصر الوطنية حتى تستعيد معنوياتها مجددا، وتحضر بالجدية المطلوبة تحسبا للدور الفاصل المنتظر خلال الثلث الأخير من شهر مارس المقبل، ما يجعل المدرب بلماضي في سباق ضد الزمن لضبط الكثير من الأمور التي تصب في الشق الفني والنفسي بالخصوص، أملا في افتكاك تأشيرة التأهل إلى مونديال قطر، وبالمرة استعادة أفراح “”الخضر” وبعث البسمة مجددا في نفوس الجماهير الجزائرية التي جددا وقفتها مع العناصر الوطنية رغم الوجه المخيب في “الكان”، وهذا من منطلق تحفيزهم على تجاوز هذه الكبوة، وضبط ساعتهم بشكل جاد مع فصالة المونديال، بغية ترويض الأسود غير المروضة مثلما روضها الفراعنة في عقر ديارهم وأزاحوهم من المربع الذهبي “الكان”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





