أفريقيا برس – الجزائر. أحدث الإقصاء المر الذي تعرّض له المنتخب الوطني، الثلاثاء، من كأس العالم 2022 بقطر، صدمة نفسية كبيرة لدى اللاعبين، إلى درجة قد يحتاج الأمر إلى طبيب نفساني متمكن من أجل علاج جراحهم النفسية والمعنوية، وترميم التصدعات التي تركها ذات الإخفاق.
وسيكون على الناخب الوطني ـ سواء جمال بلماضي في حالة بقائه أم المدرب الجديد ـ التواصل مع اللاعبين في أقرب وقت ممكن من أجل تجاوز هذه المرحلة والإحباط النفسي الشديد الذي أصابهم، والعمل على طي صفحة المونديال مع استخلاص الدروس، وفي نفس الوقت فتح صفحة جديدة تحضيرا للمواعيد القادمة.
وتعكس تصريحات بعض لاعبي الخضر، الحالة النفسية الصعبة جدا والإحباط القوي الذي يشعر به جل اللاعبين، وهذا بعد الخيبة الكبيرة التي أصابتهم بعد فشلهم رفقة المنتخب الوطني في التأهل إلى العرس الكروي العالمي.
وكان نجم ميلان الإيطالي، إسماعيل بن ناصر أول المتفاعلين بعد الإقصاء من المونديال، من خلال الرسالة المؤثرة التي وجهها للجماهير الجزائرية، عشية يوم الأربعاء، التي عكست الحالة النفسية الصعبة التي يمر بها إلى درجة وصف نفسيته بالمدمرة قائلا: “كرة القدم رياضة سحرية لكنها تكون قاسية أحيانا” مضيفا: “هزيمتنا أمام الكاميرون دمرتني، لقد كانت قاسية ومن الصعب نسيانها”.
وبنفس درجة الحزن والتأثر، جاءت رسالة مدافع فياريـال الإسباني، عيسى ماندي، عقب نكسة الخضر أمام الكاميرون وضياع حلم المونديال، أعرب من خلالها عن شكره وامتنانه للجمهور الجزائري على دعمه، كما أظهر حزنه الشديد لعدم إسعاده بالتواجد في الحفل الكروي العالمي بقطر. إلى ذلك، قال ماندي إنه يشعر بالأسى والانهيار بسبب خيبة الأمل الكبيرة التي أصابته جراء الإقصاء، معلنا عن ابتعاده مؤقتا عن وسائط التواصل الاجتماعي.
ولم يختلف الأمر عن مدافع النجم الساحلي التونسي، حسين بن عيادة، الذي حمل كلامه نفس نبرة الحزن والألم جراء تضييع حلم ملايين الجزائريين، وتضمنت رسالته المطولة على حسابه الرسمي على أنستغرام: “أنا في كابوس، الخسارة كانت قاسية ويصعب تقبلها”.
من جهته، كشف مهاجم بيشكتاش التركي رشيد غزال عن مدى تأثره عقب نكسة المنتخب الوطني أمام الكاميرون، حيث نشر بدوره على حسابه الرسمي في “أنستغرام” صورتين له وهو يبكي بحرقة بعد نهاية مباراة الكاميرون على مرارة الإقصاء، وأرفق الصورتين بالعلم الوطني وقلب محطم يعكس الحالة النفسية التي هو عليها.
في نفس السياق، تحدث مدرب نادي نيس الفرنسي كريستوف غالتيي عن الإحباط الشديد الذي أصاب لاعبيه الجزائريين، هشام بوداوي ويوسف عطال، بسبب إقصائهما رفقة المنتخب الوطني من المونديال. وكشف غاليتي، خلال الندوة الصحفية التي نشطها أول أن بوداوي وعطال عادا إلى النادي في حالة نفسية صعبة للغاية.
ونفس الشيء بالنسبة لمتوسط ميدان نادي تفينتي الهولندي، رامز زروقي، الذي يعيش هو الآخر فترة صعبة لذات الأسباب حسب ما أوضحه مدربه رون يانس. وقال مدرب تفينتي في ندوة صحفية، الجمعة، بأن زروقي يشعر بخيبة أمل كبيرة بسبب ضياع حلم المونديال.
ونفس الشيء تقريبا قاله مدرب سبورتينغ ليشبونة البرتغالي، روبن أموريم عن إسلام سليماني الذي يشعر بالإحباط لذات السبب.
جدير بالتذكير أن هذه الحالة النفسية الصعبة، التي يشعر بها اللاعبون أو يعيشونها، جاءت نتيجة نكستين أو إخفاقين كبيرين متتاليين للمنتخب الوطني وفي فترة قصيرة جدا، النكسة الأولى كانت الخروج المبكر من الدور الأول في كأس أمم إفريقيا الأخيرة بالكاميرون، ثم بعدها بشهرين فقط جاءت النكسة الكبرى وهي الفشل في التأهل إلى كأس العالم.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





