بلماضي ليس له من طموح سوى المشاركة في كأس العالم

بلماضي ليس له من طموح سوى المشاركة في كأس العالم
بلماضي ليس له من طموح سوى المشاركة في كأس العالم

أفريقيا برس – الجزائر. منذ أن تقلّد جمال بلماضي، زمام المنتخب الجزائري، لم يكن له من همّ سوى قيادة الخضر في منافسة كأس العالم، وهي في الحقيقة أهم منافسة يحلم بها ويسعى إليها أي مدرب منتخب وطني في العالم، وازداد هذا الطموح بعد أن حقق المنتخب الجزائري بقيادة جمال بلماضي لقب كأس أمم إفريقيا سنة 2019، فلم يعد يعنيه التتويج باللقب القاري مرة أخرى، تماما كما حدث للمدرب المصري حسن شحاتة الذي حصل على ثلاثة ألقاب قارية في سنوات 2006 في مصر و2008 في غانا و2010 انغولا، وركّز على مونديال 2010 في جنوب إفريقيا، وعندما خسر الرهان أمام الجزائر، شعر بالإحباط، وتدخل الرئيس المصري الراحل حسني مبارك لأجل استمراره، ولكن الرجل قبل مسعاه لبعض الوقت، وغادر بعد تتويجه باللقب القاري في 2010 في أنغولا.

السؤال المطروح حاليا، هو هل يصبر جمال بلماضي أربع سنوات كاملة وهو يعلم بأن الأدوات التي اعتمد عليها في بعض التألق الذي حققه لن تكون متوفرة بالكامل، سواء ثقة الأنصار التي بدأت تتزعزع، بعد إخفاقين في ظرف وجيز جدا، وأي هفوة هذه المرة لن يعتبرها أي كان ككبوة حصان، إضافة إلى أن بلوغه مونديال 2026 سيكون من دون أقوى اللاعبين وعلى رأسهم رايس مبولحي وسفيان فيغولي وحتى رياض محرز، وفي غياب مواهب جديدة يمكن التعويل عليها لتحقيق أمل جمال بلماضي، أما إذا كان هدفه التتويج بكأس أمم إفريقيا في كوت ديفوار 2023، فالأمر صعب لأن ظروف المنافسة لن تختلف عن الظروف التي وُجدت في الكامرون وربما ستكون أسوء، وسيكون من الصعب على بلماضي تقبل الانتقادات التي ستطوله على بعد ثلاث سنوات عن مونديال 2026.

حديث جمال بلماضي عن ضخ دماء جديدة هو الذي خاض فيه أنصار المنتخب الجزائري، خاصة وأن لا أحد شاهد لاعبا محليا بإمكانه أن يتحوّل إلى ظاهرة أو على الأقل يمكنه تعويض المسنّين من أمثال بلعمري وبلايلي وبونجاح وسليماني الذين لن يكونوا في مونديال المكسيك وأميركا وكندا، فالدوري الجزائري حاليا لا يوجد فيه أي لاعب متألق يستحق مكانة في مقعد احتياط الخضر فما بالك اللعب كأساسي أو كنجم موهوب أو ظاهرة كروية، أما إذا كان جمال بلماضي قد اقتنع بضرورة ضخ دماء جديدة من المهجر من طينة آيت نوري وغويري وعدلي وشرقي وحتى عوار، فهذا حديث آخر سيكون عبره جمال بلماضي قد تنازل أو خالف ما سار عليه منذ توليه قيادة الخضر والاستفادة لمدة أربع سنوات من جهد الحاج روراوة الذي منح جمال بلماضي أدوات التألق والنجاح بلاعبين، ما كان زطشي ولا عمارة قادرين على إقناعهم بتقمّص ألوان الخضر، مثل براهيمي ومحرز وماندي وخاصة وناس وبن ناصر.

قد يكون جمال بلماضي متمسّكا ببعض الأمل في المشاركة في مونديال قطر، من خلال مفاجأة قد تصدر من الفيفا في الساعات القادمة، وهنا ستتبخر كل الاستفهامات التي تركها خلال كلامه الأخير، أما أن يقتنع أنصار المنتخب الجزائري بأن جمال بلماضي عاد ليبني ويجدّد ويبحث عن نجوم جدد وهم يعلمون بأن لا خليفة لسليماني ولمحرز ولمبولحي، فذاك مستبعد من مدرب اعترف بنفسه بأن جرح الإقصاء أمام الكامرون وعدم المشاركة في مونديال البلد الذي يقطن فيه قطر حاليا والذي بدأ فيه مشواره كمدرب، كان غائرا ومن الصعب الشفاء منه والصبر على محن جديدة إلى أن يبلغ موعد صائفة 2026 حيث سيكون عمره كمدرب للخضر، قد بلغ ثماني سنوات كاملة !.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here