أفريقيا برس – الجزائر. إلى غاية اللحظات التي سبقت بداية منافسة أمم إفريقيا بالكامرون، كانت هناك منتخبات تخاف من ظلها، ولا تريد مواجهة الكبار، وأخرى تتبختر بنتائجها وتنتظر الفرصة لالتهام من جاء في طريقها، ولم تصل بعد المنافسة إلى دورها النصف النهائي، حتى ظهرت ملامح منتخبات جديدة، وتغيّر في الخارطة المعنوية الإفريقية، كما حصل مع المنتخب المصري الذي كان يرتعش خوفا من المنتخبات الخمسة المتواجدة في المستوى الأول، ويرى بأن أخفها صعب عليه في مباراة السد التي ستقام في شهر مارس القادم.
يقدم لنا الدور نصف النهائي من نسخة الكامرون أربعة منتخبات كبيرة، جميعها سبق لها وأن فازت باللقب القاري أو بلغت مباراته النهائية، وثلاثة منها شاركت أكثر من مرة في منافسة كأس العالم، وباستثناء منتخب بوركينا فاسو الذي أصبح معادلة صعبة في الخارطة الإفريقية، فإن المنتخبات الثلاثة الأخرى هي من قوى القارة السمراء التي لا نقاش في مستواها.
وإذا كان ترتيب الفيفا سيتغير بشكل كبير مع تقدم منتخبات مثل مصر وبوركينا فاسو والكامرون، لأن الكثير منها ضخت نقاطا كثيرة من خلال انتصارها على منتخبات متقدمة في الترتيب، فإن أخرى وعلى رأسها الجزائر ستتراجع لأن نتائجها السلبية حدثت مع منتخبات ضعيفة جدا في ترتيب الفيفا، كما أن نسخة الكامرون أطاحت بما يسمى بمنتخبات النجوم، حيث عجزت الجزائر بنجوم ينشطون مع مانشستر سيتي والميلان وليون وويست هام من تجاوز منتخبات لا تمتلك لاعبا واحدا ينشط في الدرجة الأولى الأوروبية، كما فازت مصر بنجومها العاديين على منتخب المغرب الذي يكتنز نجوما في أقوى الأندية العالمية، ويبقى الظاهرة بوركينا فاسو باستقراره ولعبه حسب إمكاناته قدوة للمنتخبات الإفريقية، بالرغم من أنه يعتمد على طاقات لاعبيه البدنية وروحه القتالية من دون أداء فني كبير، كما فعلها مع منتخب تونس الذي يقاربه في الوضع، ولكن قوة التونسيين هي مدربوهم الكبار المحليون، بدليل أن أقوى الفرق الجزائرية وأعرقها حاليا تعتمد على الإطار الفني التونسي.
عندما صدمت قرعة الدور الأخير من منافسة كأس العالم منتخب مصر بالسنغال توجّس خيفة المصريون، واستبشر السنغاليون فرحا، ولكن فوز مصر أمام كوت ديفوار ثم أمام المغرب بالأداء والنتيجة، وتجرئها الآن على الكامرون في عقر دارها، جعل المصريين يرون مباراتهم مع السنغال تحصيل حاصل، وبأن الفوز بها مسألة وقت ليس إلا، كما أن الكامرون بانتصاراتهم المتوالية صاروا يرون أنفسهم في أحسن رواق للفوز على الخضر في مباراة السد، بعد أن دخل أشبال بلماضي دورة الكامرون أبطالا للقارة السمراء والمرشحين الأوائل للقبها، وفي المقابل ستلتقي عدد من المنتخبات الجرحى في مباريات السد مثل نيجريا أمام غانا وتونس أمام مالي، خاصة أن موعد مباراة السد قريب جدا، والحالة الفنية وخاصة المعنوية قد لا تتغير كثيرا في شهر مارس مقارنة بما هي عليه الآن.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





