أفريقيا برس – الجزائر. لا يبدو أي جديد أو تجديد على ملعب الشهيد حملاوي بقسنطينة، الذي تم تعيينه ضمن ملاعب استقبال بطولة إفريقيا للمحليين، التي ستقام في بداية 2023، حيث لن يظهر بأي صورة جديدة، كما تمنى عشاق الكرة. فبالرغم من سنوات غلقه الطويلة، واهتمام الدولة به وبعملية تجهيزه والزيارات العديدة لوزير الشباب والرياضة، إلا أن مكتب الدراسات القائم عليه، وهو مكتب المهندس آيت موسى عمران، اكتفى بالترميم والتهيئة وإعادة غرس العشب الطبيعي للملعب والملحق فقط، بحسب الاتفاق مع مديرية الشباب والرياضة بولاية قسنطينة.
ما أدهش المواطنين، هو أن عملية التهيئة الشاملة، لا يوجد فيها وضع للمقاعد المريحة، على مدرجاته، بمعنى أن الملعب الذي تم تدشينه في زمن الرئيس الراحل هواري بومدين سنة 1974 أي منذ نصف قرن تقريبا سيبقى بمدرجات الإسمنتية يجلس عليها أنصار الخضر وحتى الفرق المحلية بقسنطينة في سنة 2023، حيث أصبحت الملاعب الإفريقية بمقاعد وملاعب الجزائر من الإسمنت المسلح، بالرغم من أن الملعب تم زرعه منذ أكثر من عشر سنوات بالمقاعد البلاستيكية الأكثر راحة، ولكن في إحدى مباريات الداربي القسنطيني المتلفزة بين الشباب والمولودية القسنطينية، وقع بعض التحطيم للكراسي، فتم نزع المقاعد وتحويلها إلى مكان آخر، ولا أحد تحدث عنه لحد الآن أو حقق في الأمر !.
قد يكون أهم ما في عملية التهيئة الطويلة جدا، هو نظام ريّ العشب الطبيعي للملعب الرئيسي وأيضا للملحق، فمن المفروض ان الفرق المحلية ستجد الملحق الذي كان سابقا عبارة عن مشروع لملعب خاص بألعاب القوى التي أنجبت فيها قسنطينة كما هو معروف سكينة بوطمين وحسيبة بوالمرقة وعلي سعيدي سياف، أما ما ورد في تقرير مكتب الدراسات، فهي أمور عادية جدا، لا تستدعي أصلا غلق الملعب مثل تغيير اللوح الإلكتروني الذي بقي صغيرا، وهو لا يحتاج تغييرا من مكتب دراسات، وإنجاز شبابيك تذاكر عادية وتهيئة مدخلين للفرق المحلية وزوارها، وتدعيم سقف الملعب في الجهة الصغيرة المغطاة، والمدرجات التي بقيت إسمنتية وطلاء غرف تغيير الملابس وإنجاز خزان مائي كبير، بالرغم من أن مدينة قسنطينة ليست في حاجة إلى مياه بسبب اكتفائها طوال السنة من هذه المادة، لأنها تتزوّد من أكبر سد في الجزائر وهو سد بني هارون الذي هو حاليا، ونحن في منتصف شهر ماي ممتلئ بنسبة مئة بالمئة.
الغريب أنه خلال ما قبل احتضان قسنطينة لتظاهرة عاصمة الثقافة العربية، تم الحديث عن تجهيز ثلاث أرضيات من العشب الطبيعي وإنجاز ملعب لرياضة الغولف الأول في الجزائر في نفس المكان، وتغطية كل المدرجات بسقف جميل، كما أن الرئيس السابق بوتفليقة، كان قد أمر بإزالة مكان للخردة في منطقة قطار العيش، عندما شاهده بعينه في إحدى زياراته للمدينة وطالب بإنجاز مركب رياضي كبير، وقدم في ندوة صحفية وزير داخلية سابق المبلغ المجهز لهذا المركب الذي يضم مسابح وقاعات رياضية، وقيل بحسب النماذج المقدمة، بأنه سيكون صورة طبق الأصل لمركب العش الرياضي في العاصمة الصينية بكين، لينام المشروع نهائيا ويكون تجهيز مركب حملاوي مخيبا جدا.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





